برخصة المشاع الإبداعي، ويكيبيديا
مضيق هرمز

"هرمز" يستعيد حركة العبور تدريجيًا بعد تقدم مفاوضات واشنطن وطهران

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 23 حزيران/يونيو 2026

أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الثلاثاء، بدء عودة حذرة لحركة النفط والغاز عبر مضيق هرمز، في ظل تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد أيام من الاضطراب الذي أعقب تهديدات متبادلة بإغلاق المضيق وتصعيد الحرب في لبنان، في وقت أعلنت سلطنة عمان وإيران، تشكيل فريق عمل للتوصل إلى اتفاق بشأن إدارة الملاحة في المضيق.

وعبرت ناقلتان عملاقتان اليوم وكانتا من بين السفن العالقة في المضيق، حسب رويترز، فيما دخلت 7 ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بقطر خلال الأسابيع القليلة الماضية، في إشارة مبكرة إلى احتمال استئناف شحنات الغاز من الخليج.

وتشير البيانات أيضًا إلى استمرار عبور ناقلات مرتبطة بإيران عبر الممر المائي الحيوي، مع تعافي حركة العبور أمس الاثنين بعد اتفاق واشنطن وطهران على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق دائم خلال 60 يومًا.

كما أعلنت الولايات المتحدة إعفاء من العقوبات حتى 21 أغسطس/آب المقبل، ما خفف المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال ودفع الأسعار إلى التراجع.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.09 دولار، أو 1.4%، إلى 76.81 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 87 سنتًا، أو 1.2%، إلى 72.99 دولار.

لكن هذا التعافي لا يزال محفوفًا بالحذر؛ إذ نقلت وكالة فارس عن مصدر عسكري إيراني قوله إن عددًا محدودًا فقط من السفن يُسمح له يوميًا بعبور المضيق بالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري، وأن عدد التصاريح يتفاوت بحسب الظروف، بعد فترة "أُغلق فيها المضيق" ولم تصدر خلالها أي تصاريح بسبب "الأعمال المعادية من جانب إسرائيل" وما تردد عن انتهاكات أمريكية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وفي السياق نفسه، قالت سلطنة عمان وإيران، في بيان مشترك، إنهما ستشكلان فريق عمل للتوصل إلى اتفاق بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز والتكاليف والخدمات المرتبطة بها، مع إجراء محادثات مع الدول الساحلية والأطراف الأخرى ذات الصلة.

ورغم زيادة حركة ناقلات النفط والغاز أمس الاثنين، قالت خدمة "ذا إنشورر" التابعة لرويترز إن الضبابية المحيطة بنتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية أبقت على علاوات مخاطر الحرب لعبور المضيق دون تغير يذكر مقارنة بالأسبوع الماضي.

كما رأت ستاندرد آند بورز جلوبال إنرجي أن الخطر الرئيسي لا يزال مرتبطًا بمدى استدامة العبور الآمن، وثقة شركات التأمين، وقدرة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران على دعم زيادة مستقرة في صادرات الغاز الطبيعي المسال من الخليج.

واجتمع المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون في جولة محادثات مطولة في إطار قمة لوسيرن بسويسرا، استمرت منذ الأحد الماضي وحتى الساعات الأولى من صباح الاثنين، وسط آمال بفتح مسار تفاوضي يمتد 60 يومًا حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات وآليات تنفيذ البنود الاقتصادية والأمنية.