حساب الصحفي حيدر قنديل على فيسبوك
الصحفي بجريدة الدستور حيدر قنديل

اختفاء صحفي بـ"الدستور".. وأسرته ترجح القبض عليه ضمن "حملة استهدفت الشيعة"

محمد نابليون
منشور الثلاثاء 23 حزيران/يونيو 2026

أعلنت أسرة الصحفي والمصور حيدر قنديل، اليوم الثلاثاء، اختفاءه منذ مساء أمس الاثنين، عقب خروجه لعدة دقائق من مقر عمله بجريدة الدستور بالجيزة، في وقت رجحت زوجته أسماء النشار القبض عليه ضمن حملة أمنية استهدفت عددًا من المواطنين الشيعة، حسبما قالت لـ المنصة.

جاء ذلك في وقت نشر فيه شقيقه يوسف قنديل، بوست على حسابه بفيسبوك قال فيه "إنه في يوم الاثنين الموافق 22/6/2026 وفي تمام الساعة 12 صباحًا وحتى الساعة 02:30 صباحًا قامت قوة من قطاع الأمن الوطني بمداهمة محل إقامة زوج أختي مصطفى المبارك (نيوزيلندي الجنسية) وقامت بتحطيم محتويات شقته واعتقاله واقتياده إلى جهة غير معلومة، وفي تمام الساعة 7 مساءً من ذات التاريخ قامت قوة من قطاع الأمن الوطني بالقبض على أخي حيدر قنديل من أمام جريدة الدستور بحي الدقي، وغير معلوم الجهة التي تم اقتياده إليها".

وأضاف أنه "وفي ذات التاريخ وفي فجر يوم الاثنين تم القبض على كل من إسلام عبد الخالق أبو المجد، عمار عبد الخالق أبو المجد، حسين عمار عبد الخالق أبو المجد، أمين أحمد، عمرو عبد الله وفتحي مختار"، مؤكدًا أنه جاري حصر أعداد الموقوفين والمختفين. 

وفي تفاصيل اختفاء زوجها، قالت أسماء النشار "هو آخر مرة كان في الدستور، وكان في شغله، واستأذن علشان هينزل يجيب حاجة من تحت وساب معداته وكل حاجة هناك، أخد معاه الموبايل ونزل مطلعش تاني".

وتابعت "حيدر جوزي بقالنا 10 سنين، يستحيل يقفل موبايله طول المدة دي.. من إمبارح الساعة 6 مفيش معلومة عنه نهائي، والموضوع مش محل جدال، هو مؤكد مع الأمن خصوصًا إنه كان مقبوض عليه قبل كدة مع مجموعة شيعة وهو شيعي".

وأكدت أسماء النشار أن الجهات الأمنية لم تفصح حتى الآن عن مكان احتجاز حيدر أو التهم الموجهة إليه رسميًا، واصفة غياب المعلومة بأنه "أمر مخيف"، في ظل عدم قدرتهم على التواصل معه أو الاطمئنان عليه.

وإلى ذلك، قالت الصحفية إيمان عادل، في بوست على حسابها بفيسبوك "كنت على تواصل مستمر مع حيدر أمس على مدار اليوم، وذلك بسبب إلقاء القبض على أفراد من الشيعة المصريين قبل ذكرى عاشوراء، ومن بينهم زوج أخته وهو مواطن نيوزيلندي شيعي".

ولفتت إلى أن حيدر كان "يجمع الأعداد الدقيقة لمن تم القبض عليهم لتوثيق الوضع، وكان بيننا مكالمة مشفرة مساءً لمتابعة آخر التطورات، لكن للأسف، وقبل أن نتمكن من الحديث مرة أخرى، اختفى".

وأشارت إيمان إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها إخفاء حيدر بسبب كونه شيعيًا وله صوت؛ مؤكدة أنه سبق القبض عليه و"سُجن لمدة ثمانية أشهر ذاق وقاسى فيها الأمرين"، مطالبة السلطات بسرعة الكشف عن مكانه "من أجل زوجته وأطفاله وأسرته الذين يعيشون رعبًا عليه منذ أمس".

وتأتي هذه التوقيفات في سياق ما وصفته صفحة "الشيعة في مصر" على فيسبوك بـ"مظاهر التضييق المستمرة"، حيث أصدرت الطائفة بيانًا أعربت فيه عن "بالغ قلقها إزاء استمرار مظاهر التضييق التي يتعرض لها المواطنون الشيعة بسبب اعتناقهم للمذهب".

وانتقد البيان قرار وزارة الأوقاف بإغلاق مقام الإمام الحسين بدعوى الصيانة، معتبرًا أن هذا الإجراء "يتكرر بصورة سنوية ومتزامنة مع المناسبات الدينية التي يحرص الشيعة على إحيائها وزيارة المقام خلالها، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الإغلاق المتكرر".

وشددت الطائفة في بيانها على أن "المواطنين الشيعة جزء أصيل من النسيج الوطني المصري، ويتمتعون بكامل حقوق المواطنة التي كفلها الدستور والقانون، وفي مقدمتها الحق في ممارسة الشعائر الدينية وزيارة المزارات والمقامات الدينية بصورة سلمية وحضارية".

وفي السياق طالب بيان الطائفة الشيعية الجهات المعنية بـ"احترام الحقوق الدستورية ووقف أي إجراءات من شأنها التمييز على أساس المعتقد أو الانتماء المذهبي"، محذرين من أن هذه الممارسات تقوض قيم المواطنة والمساواة التي نص عليها الدستور.