حساب وزارة التموين على فيسبوك
وزير التموين شريف فاروق يتفقد عددًا من الأنشطة التموينية بالقاهرة، أكتوبر 2025

مصدر: تفعيل معايير الحذف من التموين "بشكل حازم" هذا الشهر لاستبعاد مليوني مواطن

عبدالمجيد محمد
منشور السبت 27 حزيران/يونيو 2026

تستهدف مصر حذف نحو مليوني مواطن من منظومة الدعم التمويني الشهر الجاري، مع بدء تفعيل جميع معايير استحقاق بطاقات التموين "بشكل حازم"، حسبما قال مصدر مطلع على قاعدة بيانات منظومة الدعم بوزارة التموين لـ المنصة.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الحكومة طبقت خلال السنوات الماضية عددًا محدودًا من هذه المعايير مثل مخالفات البناء، بينما أوقفت تفعيل معايير أخرى، قبل أن تعود إلى تطبيقها مجددًا مطلع يونيو/حزيران الجاري حيث "فُعّلت كل المعايير بشكل حازم".

ووضعت وزارة التموين في 2016 محددات لحذف غير مستحقي الدعم، قبل أن توسعها تدريجيًا حتى بلغت 14 معيارًا في 2023.

وتشمل المعايير الجديدة أصحاب العدادات الكودية، والأسر التي تُلحق أبناءها بمدارس دولية، ومالكي السيارات الفارهة، وفق ضوابط وتعريفات تضعها وزارة المالية، إلى جانب أصحاب الشركات ذات رؤوس الأموال الكبيرة والسجلات التجارية المؤثرة، وقاطني الكمبوندات السكنية الشهيرة.

وقال المصدر إن الوزارة رفعت الحد الأقصى لدخل المواطن مستحق الدعم من 9600 جنيه إلى 24 ألف جنيه شهريًا، لكنه أوضح أن الاستبعاد بسبب الدخل سيكون نهائيًا، ولن تتاح عودة من ينخفض دخله لاحقًا.

وأشار المصدر إلى استبعاد نحو 850 ألف مواطن من منظومة التموين بسبب مخالفات البناء وامتلاك عدادات الكهرباء الكودية.

يأتي ذلك خلافًا لتأكيد مصادر بوزارة الكهرباء في أبريل/نيسان الماضي وأخرى بالتموين في مايو/أيار، أن لا ارتباط بين تركيب العدادات الكودية والاستبعاد من منظومة الدعم التمويني. كذلك أكدت وزارة التموين في 2019 استبعاد استهلاك الكهرباء من معايير تحديد استحقاق الدعم، بعد أن كشفت الممارسة الفعلية من مشكلات في هذا المعيار.

لكن مع توجيهات أصدرها رئيس الوزراء في أغسطس/آب 2024 بإيقاف الدعم عن كل من يُحرر ضده محضر سرقة كهرباء، فوجئ عدد من أصحاب العدادات الكودية، الذين تقدموا بأوراقهم إلى وزارة الكهرباء متضمنة محاضر سرقة تيار "روتينية"، بحذف بطاقاتهم التموينية.

وأثارت هذه المعايير غضب ملايين المستبعدين خلال السنوات الماضية، ما دفع الوزارة في 2019 إلى إعادة مليون و800 ألف فرد إلى البطاقات التموينية لصرف السلع، تنفيذًا لتكليفات رئاسية، مع فتح باب التظلمات أمام من يرى أحقيته في الدعم.

ومن بين أبرز معايير الاستبعاد التي طُبقت خلال السنوات الماضية ارتفاع الأجور أو المعاشات الحكومية، وزيادة استهلاك الكهرباء أو فواتير الهاتف المحمول، وامتلاك حيازات زراعية، وسداد مصروفات مدرسية مرتفعة، أو رسوم جمركية وضريبية بمبالغ كبيرة.