موقع حركة حماس
طوفان الأقصى، 7 أكتوبر 2023

مصدر بحماس: لا جلسات تفاوض في القاهرة ونرفض تعديلات "ملادينوف"

محمد خيال
منشور الأربعاء 1 تموز/يوليو 2026

قال مصدر قيادي بارز في حركة حماس إن وفد الحركة، الذي وصل إلى القاهرة أمس الثلاثاء، غير معني بإجراء مفاوضات جديدة بشأن خارطة طريق الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن مهمته الأساسية تقتصر على تسليم رد الحركة والفصائل على التعديلات الأخيرة التي قدمها المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف.

وتقضي خطة ترامب، التي جرى التوافق عليها بين إسرائيل وحماس على انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبدء إعادة الإعمار، مقابل نزع سلاح الحركة، وحددت جدولًا زمنيًا مدته ثمانية أشهر تبدأ بتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة تكنوقراط فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة، مسؤوليةَ الأمن في القطاع، وتنتهي بانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند "التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح".

وأوضح المصدر أن طبيعة الوفد وتشكيله، برئاسة زاهر جبارين عضو المجلس الرئاسي للحركة بدلًا من خليل الحية رئيس وفد التفاوض، تكشف بوضوح مهمة الزيارة، مشيرًا إلى أن الرد الذي سلمه الوفد للوسطاء في القاهرة يتضمن صيغة معدلة ردًا على النسخة الأخيرة التي طرحها ملادينوف بشأن البند الثامن من الورقة، المتعلق بسلاح المقاومة في غزة.

وقال المصدر إن رد الحركة والفصائل تضمن رفضًا واضحًا للصياغة الأخيرة التي طرحها ملادينوف، لأنها تشمل، حسب قوله، أدوات المقاومة كافة، بما يقوض "حقًا مشروعًا ومكفولًا بالمعاهدات والمواثيق الدولية"، في إشارة إلى حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومة المحتل.

ويُعد البند الثامن العقدة الرئيسية في الورقة المطروحة في القاهرة، إذ يتناول ملف سلاح المقاومة في غزة، وصلته بانتشار قوة الاستقرار، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، والانسحاب الإسرائيلي المتدرج.

حسب المصدر، كان ملادينوف رفض الصياغة التي اقترحتها الفصائل لهذا البند، رغم قبوله حذف مصطلح "البنية التحتية للمقاومة"، قبل أن يقدم نسخة تستبدل بالمصطلح قائمة مفصلة تحصر المقومات والوسائل التي تستخدمها المقاومة.

وتضم القائمة الأنفاق، وسيارات الدفع الرباعي، والمخازن، والمواقع المفتوحة التي يمكن أن يتجمع فيها عناصر المقاومة أو تُستخدم مقارًا للتدريب، إلى جانب الأسلحة الفردية، والملابس العسكرية أو الشبيهة بملابس التشكيلات العسكرية، والوحدات الصحية أو المستشفيات الميدانية، باعتبارها من الوسائل التي تستخدمها المقاومة، وفق المصدر.

وكان القيادي في حركة حماس طاهر النونو أعلن وصول وفد من الحركة برئاسة زاهر جبارين، رئيس الحركة في الضفة الغربية، إلى القاهرة، لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين والوسطاء بشأن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال النونو، في بيان صادر عن الحركة، إن الوفد سيجري لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء بهدف استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن جدول أعماله يضع في مقدمته وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في القطاع، وجرائم القتل والاغتيال اليومية، وضمان التزام إسرائيل بإدخال احتياجات غزة كاملة، بما في ذلك مواد ترميم المستشفيات والمخابز والبنية التحتية، وتنفيذ بقية بنود اتفاق شرم الشيخ.

وأضاف أن الجولة ستتضمن أيضًا استكمال بحث خارطة الطريق التي أعدها نيكولاي ملادينوف، بالتعاون مع الوسطاء، للمرحلة الثانية من الاتفاق، ودخول اللجنة الإدارية وقوات الحماية الدولية، وصولًا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضي القطاع.

وقال "إننا جادون في الوصول إلى اتفاق ينهي معاناة شعبنا، ويوقف جرائم الاحتلال، ويحقق تقدمًا في استعادة الحقوق السياسية لشعبنا، وفي مقدمتها الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

ويأتي ذلك بعد إعلان حماس، منتصف الشهر الماضي، أن الفصائل والقوى الفلسطينية سلمت ردها الرسمي إلى الوسطاء بشأن خارطة الطريق التي قدمها ملادينوف، مؤكدة تمسكها بتنفيذ كامل وغير مجزأ لاتفاق وقف إطلاق النار، ووقف كل العمليات العسكرية، وفتح المعابر، وبدء إعادة الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها.