إحدى الموظفات لـ المنصة
مسيرة وتظاهرة لموظفات وزارة الزراعة 6 يوليو 2026

بعد استدعاء 6 الأسبوع الماضي.. الأمن الوطني يطلق سراح آخر عاملَين من موظفي "الزراعة"

أحمد خليفة
منشور الأحد 12 تموز/يوليو 2026

أطلق الأمن الوطني سراح عامل وعاملة من موظفي وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أمس السبت، كآخر مَن يُفرج عنهم بعد استدعاء 6 منهم وسؤالهم حول مشاركتهم في وقفة احتجاجية ومسيرة للمطالبة بصرف الرواتب المتأخرة منذ 5 سنوات، وفق مديرة الوحدة الاقتصادية والاجتماعية بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات مها أحمد، وعاملتين تحدثتا لـ المنصة.

وشارك مئات الموظفين والموظفات من مديريات الزراعة بعدة محافظات، الاثنين الماضي، في مسيرة انطلقت من أمام مبنى الوزارة بالدقي إلى الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي داخل حرم مركز البحوث الزراعية بشارع الجامعة في الجيزة، وذلك قبل أن تجبرهم الشرطة الموجودة في محيط الوزارة على إنهاء الوقفة.

وبعدها استدعى الأمن الوطني 6 من الموظفين والموظفات الذين شاركوا في الوقفة والمسيرة، ثم بدأ الإفراج عنهم تباعًا؛ إذ أفرج عن 4 الأسبوع الماضي ثم آخر اثنين، أمس السبت.

وقالت مديرة الوحدة الاقتصادية والاجتماعية بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات مها أحمد لـ المنصة، إن الفريق القانوني بالمفوضية في محافظة المنيا، علم بإطلاق سراح آخر عاملين أمس السبت، كانا محتجزين منذ ثلاثة أيام في مديرية أمن المنيا.

وقالت عاملة لـ المنصة طلبت عدم نشر اسمها، إن الأمن استدعى الموظفين والموظفات من أكثر من محافظة لكن النسبة الأكبر منهم كانت من المنيا، وأشارت إلى أن البعض قضوا ساعات بينما لم يسمح لآخرين بالانصراف إلا بعد ليلتين إلى ثلاث ليال.

وقالت موظفة ثانية لـ المنصة إن حالة من الذعر سيطرت عليهم بعد القبض على زملائهم، رغم أن بعض من تم إطلاق سراحهم قالوا لهم إن بعض ضباط الأمن الذين حققوا معهم كانوا متعاطفين واستغربوا من بقائهم كل هذه السنوات دون رواتب.

وأكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أن الإفراج عن آخر العاملين لا يمحو ما تعرضوا له من قبض واحتجاز بسبب ممارستهم حقهم في الاحتجاج السلمي، ولا يُعفي الجهات المعنية من مسؤوليتها عن توضيح الأساس القانوني لتلك الإجراءات، ولا ينهي الأزمة الجوهرية المتمثلة في استمرار حرمان آلاف العاملين من أجورهم ومستحقاتهم.

وشددت المفوضية على ضرورة ألا يعقب الإفراج أي شكل من أشكال الانتقام أو الملاحقة، سواء عبر إجراءات أمنية أو جزاءات إدارية أو نقل تعسفي أو تهديد وضغط على العاملين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات أو مطالبتهم بحقوقهم القانونية، مطالبة بفتح مسار تفاوض عاجل وجاد وشفاف مع ممثلي العاملين المتضررين بهدف تسوية أوضاعهم الوظيفية والمالية تسوية شاملة.

ويعمل آلاف الموظفين والموظفات المتعاقدين منذ مدد تصل إلى 30 عامًا، في إدارات ومشروعات تابعة لوزارة الزراعة، من بينها التغذية المدرسية وفحص واعتماد التقاوي والميكنة الزراعية والتشجير. وحصل كثير منهم على أحكام قضائية بالتعيين وصرف المستحقات المتأخرة، ورغم تثبيتهم ماطل مسؤولو وزارتي الزراعة والمالية في صرف رواتبهم، بحسب بعض المحتجات اللاتي تحدثن إلى المنصة، في وقت سابق.

وحصل آلاف العاملين على أحكام قضائية منذ 2021 و2022 بالتعيين وصرف المستحقات، لكن الرواتب لم تُصرف رغم انتظامهم في العمل. كما ألقى مسؤولون في وزارة الزراعة ووزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بحسب روايات المتضررين، المسؤولية عن الأزمة على بعضهم البعض، دون تنفيذ فعلي للأحكام أو انتظام صرف الأجور.

وفي فبراير/شباط الماضي، دعا وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ورئيس الكتلة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إيهاب منصور، إلى وقف رواتب مسؤولي وزارة الزراعة المسؤولين عن هذه المعاناة، معلنًا آنذاك تقدمه بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزير المالية، بشأن عدم صرف رواتب المتضررين.

وقال منصور، في حديث سابق لـ المنصة، إن عدد الموظفين المتضررين يبلغ نحو 35 ألف عامل، يعملون بعقود في إدارات ومشروعات مختلفة تابعة لوزارة الزراعة، موضحًا أن هذا الرقم كشفه مسؤولون بالوزارة خلال مناقشة لجنة الزراعة في البرلمان طلبَ إحاطة سبق أن تقدم به خلال الفصل التشريعي السابق.