تصوير سالم الريس، المنصة
قصف إسرائيلي يستهدف مخرطة حدادة في حي الرمال الجنوب بمدينة غزة، 12 يوليو 2026

"قصف دون إنذار مسبق".. مقتل 6 فلسطينيين في هجمات إسرائيلية على غزة

سالم الريس
منشور الاثنين 13 تموز/يوليو 2026

قُتل 6 فلسطينيين وأصيب أكثر من 15 آخرين، مساء أمس الأحد، في قصف إسرائيلي وإطلاق نار بمناطق متفرقة من قطاع غزة، بينهم 4 سقطوا في قصف مخرطة حدادة بحي الرمال الجنوبي في مدينة غزة، وفق مصدر في وزارة الصحة وشهود تحدثوا إلى المنصة.

واستهدف جيش الاحتلال أمس، مخرطة حدادة آلية في حي الرمال الجنوبي بثلاثة صواريخ متتالية من طائرة استطلاع، دون إنذار مسبق، ما أدى إلى مقتل 4 فلسطينيين وإصابة آخرين بشظايا، حسب شاهد عيان.

وقال الشاهد لـ المنصة إن القصف وقع أثناء وجود صاحب الورشة وعدد من العمال داخلها، في منطقة تحيط بها خيام النازحين بالإضافة إلى منازل تعرض بعضها لدمار جزئي خلال حرب الإبادة الجماعية على غزة.

وأضاف "كانت الحركة طبيعية ككل يوم، وفجأة وقعت الانفجارات وتحول المكان إلى شظايا ودماء"، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال لم يصدر أي تحذير أو يطلب إخلاء المنطقة قبل القصف الأول.

قصف إسرائيلي يستهدف مخرطة حدادة في حي الرمال الجنوب بمدينة غزة ، 12 يوليو 2026

وتابع الشاهد أنه بعد تجمع الأهالي ووصول سيارات الإسعاف لانتشال القتلى والجرحى، اتصل ضابط في جيش الاحتلال بأحد الجيران وطلب منه إخلاء المربع السكني بالكامل تمهيدًا لقصف المكان مجددًا.

وقال شاهد عيان ثانٍ لـ المنصة إن الاتصال أثار حالة من الذعر بين السكان والنازحين، الذين اضطروا إلى مغادرة ما تبقى من منازلهم وخيامهم خشية استهداف المنطقة مرة أخرى، بينما ظل التهديد قائمًا لنحو 3 ساعات بعد القصف الأول.

وأضاف أن طائرات حربية إسرائيلية عادت واستهدفت المخرطة نفسها بأربعة صواريخ، ما أحدث دمارًا كبيرًا في المكان وتسبب في انهيار أجزاء من منازل محيطة كانت قُصفت سابقًا، موضحًا أن "الشظايا تساقطت على بعد أكثر من نصف كيلومتر من محيط الاستهداف بسبب شدة الانفجارات".

وأصيب 8 فلسطينيين بإصابات طفيفة نتيجة تطاير الشظايا لمسافات بعيدة عن موقع القصف، وفق مصدر في الإسعاف بمستشفى الشفاء تحدث إلى المنصة.

وزعم جيش الاحتلال في بيان نشره عبر قناته على واتساب، أنه دمّر "موقعًا لإنتاج وسائل قتالية تابعًا لمنظمة حماس" في مدينة غزة، مدعيًا أن عناصر من الحركة عملوا داخله خلال الفترة الأخيرة على إنتاج مكونات لوسائل قتالية "بخلاف اتفاق وقف إطلاق النار"، بهدف "إعادة ترميم قدرات المنظمة".

وزعم جيش الاحتلال أن الاستهداف وقع أثناء وجود عدد من عناصر حماس داخل المكان، متهمًا إياهم بالعمل على "الدفع بمخططات إرهابية وتنفيذها ضد قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل"، وفق نص البيان.

ونفى أحد أشقاء الضحايا، طلب عدم نشر اسمه، رواية جيش الاحتلال، وقال لـ المنصة إن شقيقه كان يعمل في مخرطة حدادة آلية تضم ماكينة لهرس البلاستيك من مخلفات الحرب، بهدف إعادة تدويره ونقله لاحقًا إلى مكان آخر لحرقه واستخراج  مادتي "الديزل والبنزين".

وتبع قصف المخرطة 3 استهدافات متفرقة أمس الأحد، أولها بصاروخ من طائرة استطلاع على سطح منزل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، دون تسجيل قتلى أو إصابات، ثم قصف ثانٍ بصاروخ استطلاع استهدف شابًا غرب مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع، ما أدى إلى بتر قدميه، وفق مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى تحدث إلى المنصة.

وقال شاهد عيان لـ المنصة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف الشاب أثناء سيره في الشارع، فأصابه مباشرة في قدميه وسقط على الأرض فيما انتشرت الدماء حوله، مضيفًا "كنا شايفين الشب وهو مصاب على الأرض لكن لسة على قيد الحياة، الناس خافت تقرب لحظتها خوفًا من إعادة استهدافه".

وبعد دقائق، نقل المارَّة الشاب المصاب إلى المستشفى على توكتوك قبل وصول سيارات الإسعاف. وقال المصدر الطبي إن المصاب تعرض لبتر في قدميه وإصابات متفرقة في جسده، واصفًا حالته بالخطيرة وأنه "قد يفارق الحياة بأي لحظة".

قصف إسرائيلي يستهدف مخرطة حدادة في حي الرمال الجنوب بمدينة غزة ، 12 يوليو 2026

وفي وسط القطاع، قال المصدر الطبي إن طفلة وصلت أمس الأحد، جثة هامدة إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، بعد أن استهدفها جيش الاحتلال بطلق ناري مباشر في الرأس.

وقال شاهد عيان لـ المنصة إن الطفلة كانت تقيم مع عائلتها في خيمة نزوح على شارع صلاح الدين، قرب مدخل مخيم البريج للاجئين، وأصيبت خلال وقوفها عند باب الخيمة.

وأضاف أن قوات جيش الاحتلال المتمركزة شرق شارع صلاح الدين، على بعد أقل من كيلومترين، تطلق النار باتجاه المنازل والخيام بين حين وآخر، قائلًا "بكل وقت احنا معرضين لإصابة أو القتل بسبب إطلاق النار بين الحين والآخر من قبل الجيش".

وفي مدينة خانيونس جنوب القطاع، قتل أمس الأحد شاب داخل خيمته في منطقة القادسية غرب المدينة، جراء استهدافها بصاروخ من طائرة استطلاع. وقال مصدر صحفي لـ المنصة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف الخيمة، التي تحيط بها خيام نازحين آخرين، دون تحذير مسبق، ما أدى إلى تشويه جثمان الضحية، قبل التعرف عليه بعد أكثر من 5 ساعات من مقتله.

وفي سياق آخر أعلن جيش الاحتلال أمس الأحد عبر حسابه على إكس، مسؤوليته عن استهداف حسن مصطفى ظاهر الرزاينة شمال غزة، حيث اتهمه بالانتماء إلى حماس ومحاولة زرع عبوات ناسفة قرب الخط الأصفر، الذي يفصل مناطق تمركز جيش الاحتلال عن مناطق وجود الفلسطينيين شمال القطاع.

وقال شاهد عيان لـ المنصة إن طائرة استطلاع إسرائيلية استهدفت سيارة الرزاينة على شارع الرشيد الساحلي، مساء السبت، قبل أن يتمكن من مغادرتها، ثم لاحقته بثلاثة صواريخ أثناء فراره باتجاه شاطئ البحر، ما أدى إلى مقتله على الفور.

كما أعلن الاحتلال، في البيان نفسه، استهداف محمد الفيومي، والذي استهدفه بصاروخ من طائرة استطلاع غرب مدينة غزة، مساء الخميس الماضي، متهمًا إياه بالتخطيط لشن هجمات ضد جنوده.

وكان الفيومي يعمل مرافقًا للمتحدث باسم حماس في غزة حازم قاسم، وفق مصدر في الحركة تحدث إلى المنصة. وقال المصدر إن قاسم "بخير، ولم يكن في السيارة لحظة قصفها".

ونعا قاسم مرافقه لاحقًا في منشور عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، واصفًا إياه بأنه "الأخ والرفيق المجاهد". وأضاف أنه "كان نعم الأخ ونعم الرفيق، حاضرًا بكل شجاعة وإخلاص وأمانة، حتى اصطفاه الله شهيدًا على طريق القدس، سبقنا إلى الله شهيدًا على طريق الشهداء الكبار، رجال طوفان الأقصى".