حساب مجلس الوزراء المصري على موقع إكس
رئيس الوزراء ووزير البترول يتفقدان سفينة تغييز الغاز الطبيعي المسال، 22 يونيو 2025

"إيجاس" تفاوض 3 شركات أجنبية لاستيراد غاز مسال بعقود طويلة الأجل

محمود سالم
منشور الأحد 19 تموز/يوليو 2026

تتفاوض الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس مع ثلاث شركات عالمية لإبرام عقود طويلة الأجل لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية في ظل تزايد الطلب وتقلبات أسواق الطاقة، بحسب مصدر مطلع على ملف الاستيراد بوزارة البترول تحدث لـ المنصة.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، لعدم حصوله على تصريح بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن المفاوضات تشمل شركتين أمريكيتين وثالثة أوروبية، وتركز حاليًا على التوصل إلى اتفاق بشأن السعر النهائي للمليون وحدة حرارية والكميات المزمع توريدها.

وأوضح أن وزارة البترول تستهدف التعاقد على توريد نحو 18 شحنة شهريًا خلال فصل الصيف لتلبية احتياجات السوق، خاصة قطاعي الكهرباء والصناعة، على أن تنخفض الكميات إلى 15 شحنة شهريًا خلال الشتاء مع تراجع معدلات الاستهلاك.

وأشار المصدر إلى أن آخر تعاقد طويل الأجل أبرمته الوزارة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال كان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مع شركة أمريكية.

وكانت مصر اتفقت، نهاية العام الماضي، على شراء نحو 80 شحنة من الغاز الطبيعي المسال من شركة Hartree Partners الأمريكية، بقيمة تقارب 4 مليارات دولار، على أن تبدأ عمليات التوريد خلال عام 2026، وفق بلومبرج.

وقال المصدر إن أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية تتراوح حاليًا بين 16 و18 دولارًا للمليون وحدة حرارية، فيما تسعى "إيجاس" إلى الحصول على أسعار أقل من المستويات السائدة عبر المفاوضات الجارية.

وأضاف أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، وأثرت في حركة تجارة الغاز الطبيعي المسال، خصوصًا الشحنات القادمة من منطقة الخليج، ما دفع الوزارة إلى التوسع في التعاقدات طويلة الأجل لتقليل مخاطر اضطراب الإمدادات.

وأوضح أن التوترات العسكرية الأخيرة أسهمت في رفع أسعار الغاز المسال عالميًا، مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات وحركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.

حسب المصدر، تعتمد وزارة البترول حاليًا على الاستيراد لتغطية نحو 40% من احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي، بما يشمل الغاز المستورد من إسرائيل، في وقت يتراوح فيه الإنتاج المحلي بين 3.8 و3.9 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل متوسط استهلاك يبلغ نحو 6.5 مليار قدم مكعب يوميًا خلال الفترة الحالية.