تصوير نورا يونس، بإذن لـ المنصة
طوابير الخبز المدعم أمام مخبز بالتجمع الثالث في القاهرة الجديدة، 24 مارس 2008

الحكومة تبحث مقترحًا لإتاحة الخبز التمويني لجميع المواطنين بكارت مسبق الدفع

إيناس حسين
منشور الأحد 19 تموز/يوليو 2026

تدرس الحكومة مذكرةً تقدمت بها شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية، تقترح إتاحة شراء الخبز الحر من المخابز التموينية بسعر 1.5 جنيه للرغيف وزن 90 جرامًا، حسبما أكد مصدران بالشعبة لـ المنصة.

وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الأربعاء الماضي، أن مقترح صرف الخبز لجميع المواطنين عبر المخابز التموينية يخضع للدراسة والتقييم حاليًا، لضمان تطبيقه بما يخدم مصلحة المواطنين ويسهم في ضبط الأسعار بالأسواق، وذلك بعد إعلانه مؤخرًا استهداف تحويل دعم التموين إلى نظام الدعم النقدي بدلًا من الدعم العيني خلال العام المالي الجاري.

وقال نائب رئيس شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية هاني مكي لـ المنصة إن المذكرة تتضمن مقترحًا بإصدار كارت خاص للخبز الحر، يمكّن المواطنين، سواء من حاملي البطاقات التموينية أو غير حامليها، من شراء الخبز من المخابز التموينية، على أن تتولى مكاتب البريد أو شركة سمارت أو المخابز، أو أي جهة أخرى تحددها الحكومة، توفير تلك الكروت.

وأوضح مكي لـ المنصة أن الكارت الجديد يستهدف تقنين وحوكمة بيع الخبز الحر وإدخاله تحت مظلة الدولة، بحيث يكون مخصصًا في الأساس للمواطنين الذين خرجوا من منظومة البطاقات التموينية، حفاظًا على نفس الآلية التي اعتادوا عليها للحصول على الخبز من خلال آلية رسمية ومنظمة.

وأضاف أن تقديرات أولية لدى وزارة التموين تشير إلى خروج نحو 2.5 مليون بطاقة تموينية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن هؤلاء المواطنين سيحتاجون إلى آلية تضمن حصولهم على الخبز بصورة منظمة كما اعتادوا.

وشدد مكي على أن الحكومة فرضت عقوبات مالية على المخابز البلدية حال بيعها الخبز لأي مواطن لا يمتلك بطاقة تموينية، بموجب القرار الوزاري رقم 175 لسنة 2024، وهو ما يعني أن بيع المخابز البلدية خبزًا خارج منظومة البطاقات يحتاج قرارًا جديدًا ينظم البيع الحر عبر الكارت المقترح.

وأشار إلى أن الكارت المقترح لن يفرض حدًا معينًا للكميات، وسيعمل بنظام الشحن المسبق، على غرار شحن رصيد الهاتف المحمول، بحيث يتمكن المواطن من شحنه بالمبلغ الذي يريده واستخدامه لشراء أي كمية من الخبز بالسعر الحر.

ولفت إلى أن مقترح كارت الخبز الحر لا يرتبط بملف التحول للدعم النقدي، مؤكدًا أن الملفين منفصلان تمامًا، وأن منظومة الخبز الحر تستهدف فقط تنظيم بيع الخبز للمواطنين غير المستفيدين من البطاقات التموينية.

ومطلع الشهر الماضي، بدأت وزارة التموين تطبيق معايير استحقاق الدعم التمويني "بشكل حازم"، وفق ما قالته مصادر مطلعة على قاعدة بيانات الدعم لـ المنصة في وقت سابق، بالتزامن مع تلقي عدد من المواطنين رسائل على بونات صرف الخبز تفيد بإيقاف بطاقاتهم التموينية، ما أثار جدلًا على على السوشال ميديا.

وكشف عضو باللجنة الوزارية التي شُكلت هذا العام لإعادة هيكلة منظومة الدعم، الأسبوع الماضي، عن خطة حكومية تستهدف خفض عدد المستفيدين من بطاقات التموين إلى ما بين 30 و40 مليون مواطن، تمهيدًا للتحول إلى منظومة الدعم النقدي خلال العام المالي الجاري، وهو ما نفاه مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية محمد شتا.

ومن جهته، أكد المتحدث باسم شعبة المخابز خالد صبري أن المقترح الجديد يستهدف إنهاء المشكلات التي يواجهها المواطنون عند شراء الخبز من بعض المخابز السياحية، مثل اختلاف الأسعار من مخبز لآخر، وتفاوت أوزان وجودة المنتج، إضافة إلى غياب الرقابة الصارمة على بعض المخابز.

وأوضح صبري لـ المنصة أن زيادة معدلات إنتاج المخابز تخفّض تكلفة الرغيف، نظرًا لوجود مصروفات شهرية لا تتأثر كثيرًا بحجم الإنتاج، مثل فواتير الغاز والكهرباء وأجور العاملين.