قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الخميس، حبس مؤسس تيار استقلال المعلمين والمرشح المستقل السابق في انتخابات مجلس النواب عن دائرة المطرية، محمد زهران، 15 يومًا، على ذمة القضية رقم 5773 لسنة 2026 حصر أمن الدولة، حسبما قال المحامي الحقوقي خالد علي في بوست على فيسبوك.
وحول التحقيق مع زهران، والذي استمر أكثر من 5 ساعات، قال علي إن نيابة أمن الدولة اتهمته خلاله بـ"نشر أخبار وشائعات وبيانات كاذبة" و"استخدام حساب بهدف الترويج لجريمة إرهابية"، على خلفيه دعوته في بوست على فيسبوك المعلمين لاجتماع يوم السبت المقبل "ليتدارسوا كيفية تنفيذ الأحكام القضائية الحاصل عليها بإجراء انتخابات نقابة المعلمين، وإنهاء الحراسة المفروضة عليها من أكثر من عشر سنوات".
كذلك واجهت النيابة زهران، وكيل مؤسسي حزب الجبهة الديمقراطية (تحت التأسيس)، ببوست آخر "عن تعجبه من انتفاضة الناس واهتمامها بمباريات الكرة دون الاهتمام بالظلم الذى يتعرض له إنسان، وتناول معاناته والقضايا التي تحركت ضده وتأثيرها الاقتصادي والاجتماعى عليه" حسب علي.
حسب علي، أكد زهران في أقواله أنه حدد يوم السبت للاجتماع ولم يحدد مكان الاجتماع وساعته لحين حصوله على موافقة أمنية "وكان سيعلن عن باقي التفاصيل بعد الحصول عن الموافقة لأنه يريد أن يتم الاجتماع في سلام وخشية من أن رافضي الانتخابات النقابية والمستفيدين بالوضع الحالي يسعوا لإفساد الاجتماع أو التعرض للمجتمعين".
وألقت قوات الأمن القبض على زهران من منزله، مساء أمس الأربعاء. وقال علي في بوست سابق إن رئيس حزب الجبهة الديمقراطية (تحت التأسيس) هلال عبد الحميد أبلغه باتصال من نجل زهران، أخبره فيه بالقبض على والده من منزله.
من جهته قال عبد الحميد لـ المنصة أنه تواصل أمس مع عائلة زهران بعد أن حاول الاتصال به أكثر من مرة وكانت جميع هواتفه مغلقة، فأبلغه نجله أنه "من شوية جم ناس قبضوا عليه ومش عارفين راح فين".
ويأتي القبض على زهران بعد أشهر من إخلاء سبيله في قضية أخرى أمام نيابة أمن الدولة العليا، إذ قررت النيابة في 25 مارس/آذار الماضي إخلاء سبيله بكفالة 10 آلاف جنيه على ذمة القضية رقم 1813 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، بعد اتهامه بـ"إذاعة أخبار وبيانات وشائعات كاذبة داخل مصر وخارجها "من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة وإضعاف هيبة الدولة"، حسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
وسبق قرار إخلاء السبيل استدعاء زهران للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا باعتباره "مشكوًا في حقه"، دون توضيح طبيعة الشكوى أو الاتهامات قبل مثوله للتحقيق، على ذمة القضية 1813 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.
وفي سبتمبر/أيلول 2023، ألقت قوات الأمن القبض على زهران بعد إعلانه المشاركة في احتفالية كان من المقرر أن يستضيفها حزب المحافظين بمناسبة يوم المعلم المصري، وقررت نيابة أمن الدولة العليا آنذاك حبسه احتياطيًا 15 يومًا بتهمة "الانضمام لجماعة إيثارية" ونشر أخبار كاذبة، في القضية 2123 حصر أمن الدولة العليا، على خلفية نشاطه في الدفاع عن حقوق المعلمين والمطالبة باستقلال نقابة المعلمين وإجراء انتخاباتها. ثم أخلت السلطات سبيله بعد 10 أيام من القبض عليه.
وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في مارس الماضي، إن قضية 1813 لسنة 2026 لم تكن أول قضية حصر أمن دولة يدرج اسم زهران على ذمتها، إذ سبق التحقيق معه في القضية 880 لسنة 2020. معتبرة أن ملاحقته تتكرر بسبب تمسكه بالعمل النقابي والتعبير عن الرأي.