أحد العمال لـ المنصة
جانب من اعتصام عمال إيماك للورق بالعين السخنة في السويس، 19 يوليو 2026

اعتصام عمال "إيماك" للورق لليوم التاسع.. والإدارة تحيل 8 منهم للتحقيق

أحمد خليفة
منشور الاثنين 20 تموز/يوليو 2026

أحالت إدارة شركة "إيماك" لتصنيع الورق بالعين السخنة، في محافظة السويس، 8 عاملين بها إلى التحقيق على خلفية مشاركتهم في اعتصام للمطالبة بزيادة الرواتب، وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، وفقًا لثلاثة عمال تحدثوا لـ المنصة.

ويواصل عمال الشركة التابعة لمجموعة الخرافي الكويتية، لليوم التاسع، اعتصامهم داخل الشركة، فيما تواجد أفراد من الأمن الوطني والأمن العام، وضباط من قسم شرطة عتاقة، بالإضافة إلى مسؤولين من مكتب العمل بعتاقة، أبلغوا العمال أنهم لن يستطيعوا فعل شيء سوى تحرير محضر بمطالب العمال التي يعتصمون من أجلها.

وقال أحد العمال إن زملاءهم الثمانية تسلموا إخطارات من الإدارة صباح اليوم الاثنين، بالحضور الأربعاء المقبل أمام إدارة الشؤون القانونية بمقر الشركة بمدينة نصر، للتحقيق معهم فيما نسب إليهم من مخالفات قانونية، تمثلت في "التجمهر والاعتصام بشكل غير قانوني والتهديد بإيقاف سير العمل داخل المصنع".

إخطار من إدارة شركة "إيماك" لتصنيع الورق بالعين السخنة بإحالة عامل بها إلى التحقيق، 20 يوليو 2026

ونفى العامل التهم التي جاءت في إخطار التحقيق، مؤكدًا أن العمال المعتصمين لم يمارسوا أي فعل غير قانوني، بل يطالبون بحقهم القانوني في الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الدولة، وزيادة البدلات، وصرف المستحقات المتأخرة، مؤكدين أن صرف الأرباح متوقف منذ عام 2022.

ويشكو العمال من ضعف رواتبهم، وحسب العامل الثاني يبلغ متوسط رواتب العمال نحو 5500 جنيه، وقال "بقالي أكتر من 10 سنين في الشركة مرتبي 6 آلاف وفيه اللي مرتبه 4500 جنيه، أكتر عامل عندنا مكملش 7 أو 8 آلاف، طيب نعيش إزاي في الغلا ده؟".

وأضاف "كل اللي عملناه إننا بنخلص شغلنا، ونبات في ساحة الشركة، قاعدين في عز الحر علشان حد يحس بينا، لا خربنا حاجة، ولا أثرنا شغب زي ما بيقولوا، الشغل ماشي في الورديتين، والإنتاج زاد، وطلبيات التصدير طالعة من الشركة بشكل طبيعي جدًا، ليه يحققوا مع زمايلنا، عايزين يخوفونا علشان نتنازل عن حقوقنا؟ ولا عايزين يعملوا الثمانية كبش فدا؟".

حسب العمال الذين تحدثوا لـ المنصة، يطالب المعتصمون بزيادة بدل الوجبة إلى 100 جنيه يوميًا بدلًا من 25 جنيهًا، وزيادة بدل المخاطر  إلى 1000، مؤكدين أنه كان 40 جنيهًا شهريًا وتوقف منذ سنوات عند هذا الحد.

ومن بين مطالب العمال توفير مياه صالحة للشرب، بدلًا من المياه المعالجة التي يستخدمونها في عمليات التصنيع، حيث تقصر الإدارة توزيع المياه المعدنية على موظفي المكاتب فقط، وقال العامل الثالث "حتى شوية ميّه نضاف حارمينا منها".

وفي عام 2012، شهدت شركة إيماك اعتصامًا استمر لنحو أسبوعين، احتجاجًا على تدني الرواتب، وتوقف صرف الأرباح، وعدم تنفيذ الإدارة للاتفاق الذي أبرمته مع العمال، ووفق ما نشرته جريدة المصري اليوم حينها، أقبل عاملان على إشعال النار في جسديهما، ما أدى إلى مصرع أحدهما، كما لجأ عشرات العمال إلى الدخول في إضراب عن الطعام، جراء سياسة الإدارة التعنتية تجاههم.