الديوان الملكي السعودي
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارة الأخير للرياض، 13 مايو 2025

ترامب يوافق على اتفاق نووي مع السعودية

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 22 تموز/يوليو 2026

وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاقية وصفت بالـ"تاريخية" مع السعودية لتوفير برنامج نووي مدني، وفقًا لمسؤولين في الإدارة الأمريكية نقلت عنهم صحيفتا وول ستريت جورنال، ونيويورك تايمز الأمريكيتان.

حسب الصحيفتين، تُقدر قيمة الاتفاق الجديد بعشرات المليارات من الدولارات، على أن يستمر لمدة 30 عامًا، وصُمم الاتفاق ليمنح الشركات الأمريكية دورًا محوريًا في تطوير البنية التحتية النووية للمملكة، مع استبعاد المنافسين الأجانب الآخرين.

تفتح هذه الاتفاقية الباب أمام تخصيب اليورانيوم داخل أراضي المملكة، غير أن بند تخصيب اليورانيوم يتضمن شروطًا تفرضها الولايات المتحدة، في حين لا تزال تفاصيل القيود المحتملة غير واضحة، حسب مصدرين مطلعين تحدثا لشبكة CNN.

ووفقًا للصحيفتين الأمريكيتين من المتوقع أن يُحال الاتفاق إلى الكونجرس لمراجعته، وقد يواجه عقبات من قبل المشرعين الذين يخشون من أن مساعدة السعوديين على تحقيق رغبتهم التي طال أمدها في تخصيب اليورانيوم الخاص بهم من شأنها أن تفتح جولات جديدة من الانتشار النووي والمنافسة.

والسعودية دولة عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورغم ذلك لا يُتوقع أن تتضمن الاتفاقية "البروتوكول الإضافي" الذي من شأنه السماح بمزيد من المراقبة والتفتيش والتحقق.

وحاول ترامب والرئيس السابق جو بايدن التوصل إلى اتفاق نووي مع المملكة لتبادل التكنولوجيا الأمريكية، غير أن إدارة بايدن ربطت التعاون النووي مع الرياض بملفات سياسية أخرى.

ويحذر خبراء حظر الانتشار النووي من أن وجود أي أجهزة طرد مركزي، تُستخدم لتخصيب اليورانيوم داخل السعودية، قد يفتح الباب أمام برنامج تسلح للمملكة، خاصة وأنه سبق لولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأكد أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي وستسعى لامتلاك سلاح نووي لضمان توازن القوى إذا تمكنت إيران من تطوير ترسانتها النووية.

ومن المقرر أن يوقّع الاتفاق وزيرُ الطاقة الأمريكي كريس رايت، ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان، إذ ناقش الوزيران تطوير قطاع الطاقة التجارية في المملكة أثناء زيارة رايت للسعودية عام 2025.

حسب صحيفة سبق السعودية، يتضمن الاتفاق بندًا رئيسيًا يقضي بأن تتولى شركات أمريكية بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة، بعد دراسة سعودية أمريكية مشتركة تمتد عامين لتقييم الجدوى التجارية للتخصيب المحلي مقارنةً بالوقود المستورد.

وأشارت إلى أن هذا البند تحديدًا يحقق مطلبًا سعوديًا طال انتظاره؛ إذ تؤكد المملكة أن البرنامج النووي المدني ركيزة أساسية لتنويع مصادر الطاقة، والاستفادة من رواسب اليورانيوم المحلية، بما يتيح توجيه كميات أكبر من النفط للتصدير وتعظيم العوائد الوطنية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية 2030.

ووقعت السعودية وباكستان المسلحة نوويًا، اتفاقية دفاع مشترك بعد أن شنت إسرائيل هجومًا على قطر استهدف مسؤولين في حركة حماس، بينما أكد مسؤولون أن توقيت الاتفاقية ليس رد فعل على أحداث محددة، بل تتويج لمناقشات طويلة استمرت سنوات بين الرياض وإسلام أباد.

وصرح وزير الدفاع الباكستاني حينها أن البرنامج النووي لبلاده "سيكون متاحًا" للسعودية إذا لزم الأمر.