برخصة المشاع الإبداعي: Photo by Solen Feyissa on Unsplash
نماذج ذكاء اصطناعي، أرشيفية

بدعوى سرقة نماذجها.. واشنطن تلوِّح بعقوبات على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية

محمد الطاهر
منشور الأربعاء 22 تموز/يوليو 2026

لوّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض عقوبات اقتصادية على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، إذا أظهر فحص حكومي استعانتها بتقنيات مملوكة لجهات أمريكية بطرق غير مشروعة.

وأوضح بيسنت، في تصريحات نقلها الموقع التقني TechCrunch عن قناة Fox Business، أن الإدارة تعتزم فحص النماذج الصينية المتاحة بالأوزان المفتوحة، وهي النماذج التي تتيح الشركات المطورة مكوناتها للعامة بما يسمح للمطورين بتحميلها على خوادمهم الخاصة ودراستها وتعديلها، بغرض البحث عن أدلة تثبت سرقة الملكية الفكرية، وذلك دون إعلان رسمي حتى الآن عن بدء تحقيق رسمي أو تحديد جهات مستهدفة بالاسم.

وأكد وزير الخزانة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعم فكرة النماذج المفتوحة، لكنها تمتلك سلطة معاقبة الشركات الأجنبية إذا ثبت تورطها في السرقة العلمية والتكنولوجية.

ومع ذلك، يظل تحذير المسؤول الأمريكي مشروطًا وغامضًا في تفاصيله؛ إذ لم يحدد نوعية الأدلة المطلوبة للثبوت، أو الجهة الفيدرالية المنوط بها إجراء الفحص، أو الأداة القانونية التي ستفعلها وزارة الخزانة لفرض تلك العقوبات المفترضة.

ويأتي هذا التحذير في أعقاب الصعود اللافت ونمو الطلب على نموذج Kimi K3 المطور من قِبل شركة Moonshot AI الصينية؛ ما دفع الشركة لتعليق الاشتراكات الجديدة مؤقتًا بسبب التدفق الكثيف للمستخدمين، حسبما أفادت أسوشيتد برس، وذلك في وقت أثارت فيه قدرات النموذج المتقدمة في البرمجة وتنفيذ المهام ضغوطًا تنافسية شديدة على الشركات الأمريكية التي تعتمد على تسويق نماذجها المغلقة بمقابل مادي.

وتتميز النماذج مفتوحة الأوزان بإتاحة ملفات أوزانها الرقمية الناتجة عن عملية التدريب للجمهور، مما يمكّن المطورين من تشغيلها محليًا على خوادمهم الخاصة دون الحاجة لإرسال البيانات إلى الشركة المنتجة.

وتساعد هذه التقنية على تقليل التكاليف وضمان سرية البيانات للشركات والمؤسسات، لكنها في الوقت نفسه تجعل من شبه المستحيل تطبيق أي حظر رقمي فعال بمجرد نسخ الملفات وانتشارها عالميًا.

وفي هذا السياق، كشفت تقارير صحفية سابقة لموقع أكسيوس الأمريكي، أن المسؤولين الأمريكيين يدرسون فرض قيود أوسع نطاقًا على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، على الرغم من بقاء فكرة فرض حظر شامل محل انقسام وجدل داخل الإدارة.

وينقل هذا التهديد عمليًا الصراع التكنولوجي بين واشنطن وبكين من قيود تصدير الرقائق المعدنية والمكونات الصلبة إلى البرمجيات والنماذج الذكية نفسها، بينما تظل الفاعلية الحقيقية لأي عقوبات مرتقبة مرهونة بهوية الشركات المستهدفة والأدلة القانونية والتقنية التي ستستند إليها الإدارة الأمريكية.