موقع جهاز الخدمة الوطنية
محطة وقود وطنية

مصدر حكومي: تقييمات النفط في الربع الثاني من العام تدعم قرار رفع أسعار الوقود

محمود سالم
منشور الأربعاء 22 تموز/يوليو 2026

كشف مصدر حكومي لـ المنصة أن دراسة أعدتها الهيئة العامة للبترول انتهت إلى أن متوسط الأسعار العالمية لخام برنت خلال الربع الثاني من العام الجاري ترتفع عن السعر المتوقع في الموازنة بـ8 دولارات، وهو ما يدعم قرار رفع أسعار الوقود.

وقال المصدر، المسؤول بالهيئة العامة للبترول، والذي طلب عدم نشر اسمه، إن الدراسة تم إعدادها للتحضير للاجتماع المقبل للجنة التسعير التلقائي لأسعار الوقود والمقرر عقده في أغسطس/آب المقبل، لافتًا إلى أن "ارتفاع متوسط أسعار النفط فوق مستوى 80 دولارًا يدعم اتجاه رفع أسعار الوقود".

وبالرغم من خضوع أسعار الوقود لمراجعة دورية من لجنة التسعير التلقائي، لكن يظل القرار النهائي بتحديد الأسعار سياسيًّا بالأساس، حيث سبق ورفض رئيس الجمهورية توصيات حكومية بالزيادة، حسب تقارير إعلامية.

وقال المصدر إن "متوسط سعر النفط في الربع الثاني من العام بلغ نحو 83 دولارًا للبرميل، وهو تسعير أعلى بنحو 8 دولارات عن سعر البرميل المقدر في الموازنة العامة للدولة عند 75 دولارًا للبرميل"، مضيفًا أن "كل دولار زيادة في سعر برميل النفط يكلف الدولة من 3 إلى 4 مليارات جنيه إضافية على مدار العام المالي".

وارتفعت أسعار العقود المستقبلية لخام برنت بحدة خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار مع تصاعد المواجهات الأمريكية الإيرانية، لتتجاوز 100 دولار للبرميل في بعض الجلسات. لكن مع اتجاهها للتراجع في يونيو/حزيران بفضل محاولات تهدئة الحرب، وجه إعلاميون أسئلة لرئيس الوزراء حول أسباب عدم خفض الوقود، ورد رئيس الحكومة بأن الزيادة الأخيرة للأسعار خلال مارس الماضي، لم تكن كافية لتعويض الزيادة العالمية في أسعار الخام خلال الحرب الأمريكية على إيران.

ومع عودة المواجهات الأمريكية الإيرانية باتت أحلام انخفاض أسعار النفط بعيدة المدى، حيث عادت العقود المستقبلية لخام برنت للارتفاع لتصل إلى 94.5 دولار للبرميل.

ويشير المصدر إلى أن سعر صرف الدولار يمثل عاملًا إضافيًا يدعم رفع أسعار الوقود "التقديرات الحكومية للموازنة العامة للدولة 2026-2027، تعتمد على افتراض سعر صرف 47 جنيهًا للدولار، بينما حاليًا يتجاوز سعر الصرف حاجز 51 جنيهًا للدولار، وهو ما تأخذه لجنة تسعير الوقود بعين الاعتبار قبل اتخاذ قرار أسعار المحروقات بالسوق".

وخفضت الحكومة تقديراتها لمخصصات دعم المواد البترولية بحدة خلال العام المالي الجاري، بحيث باتت تقتصر على 15.8 مليار دولار، مقابل 75 مليارًا في العام المالي السابق.