حساب البيت الأبيض على إكس
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يناير 2026

واشنطن توسع ضرباتها قرب المواقع النووية الإيرانية.. وترامب: لم ننتهِ بعد

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 22 تموز/يوليو 2026

واصلت الولايات المتحدة الأمريكية عملياتها العسكرية ضد إيران لليوم الحادي عشر على التوالي، معلنة استهداف مواقع عسكرية وبحرية جديدة بعضها قُرب مواقع نووية إيرانية، فيما أشار الرئيس دونالد ترامب إلى أن الهجوم الأمريكي "لم ينتهِ بعد". من ناحية أخرى، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث إن تكلفة الحرب ارتفعت إلى نحو 37.5 مليار دولار، مقارنة بـ29 مليارًا في منتصف مايو/أيار الماضي.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية/سنتكوم، إن الضربات الأخيرة استهدفت مراكز عمليات عسكرية، وقدرات بحرية، وحظائر طائرات، ومستودعات للطائرات المسيّرة، ومنشآت للإمداد العسكري، مؤكدة أن الهدف هو "مواصلة تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز".

وزعمت سنتكوم أن إيران هاجمت أكثر من 30 سفينة تجارية خلال الأشهر الماضية أثناء عبورها المضيق، معتبرة أن تلك الهجمات "عرّضت مئات البحارة للخطر وقوضت حرية الملاحة"، وهو التبرير الذي تواصل واشنطن الاستناد إليه لتوسيع عملياتها العسكرية.

وتزامن الإعلان الأمريكي مع تقارير إيرانية عن انفجارات في عدد من المحافظات، بينها الأهواز وبوشهر وتشابهار وكونارك، إضافة إلى تفعيل الدفاعات الجوية في العاصمة طهران، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن استهداف ميناء معشور وموقع بارتشين النووي، دون إعلان رسمي عن حجم الأضرار.

وتزامنت الضربات الأمريكية مع تصريحات لدونالد ترامب خلال استقباله نظيره اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض، قال خلالها إن الولايات المتحدة "لم تنتهِ بعد من عملياتها العسكرية"، مقدرًا أن إيران ستحتاج إلى ما بين 20 و25 عامًا لإعادة بناء ما دمرته الحرب.

وأوضح ترامب "إذا غادرنا الآن فستحتاج إيران إلى 20 أو 25 عامًا لإعادة البناء، لكننا لن نغادر"، مجددًا تهديده باستهداف منطقة "جبل الفأس" القريبة من منشأة نطنز النووية، التي تعتقد الاستخبارات الغربية أنها تضم منشآت تخصيب جديدة تحت الأرض.

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن فرض إيران رسومًا على السفن أو استهدافها في مضيق هرمز سيشكل "سابقة خطيرة"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح بتهديد حرية الملاحة، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا إذا أبدت طهران استعدادًا جادًا.

وبالتوازي مع استمرار العمليات، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ إن تكلفة الحرب ارتفعت إلى نحو 37.5 مليار دولار، مقارنة بـ29 مليارًا في منتصف مايو الماضي، موضحًا أن الرقم يشمل النفقات المتوقعة حتى نهاية سبتمبر/أيلول المقبل.

ورغم تأكيد هيجسيث أن إيران أصبحت "في أضعف وضع عسكري عرفته على الإطلاق"، فإنه أقر بأن طهران ما زالت تمتلك قدرات عسكرية، قائلًا "دمرنا بعضًا من قدراتهم، لكن النظام أخفى بعضها تحت الأرض"، مضيفًا "سأقر بأنهم ما زالوا يمتلكون قدرات، لا شك في ذلك".

وأواخر يونيو/حزيران الماضي، طلب البيت الأبيض من الكونجرس الموافقة على حزمة تمويل إضافية بقيمة 87.6 مليار دولار، يخصص منها 67 مليارًا للبنتاجون، تشمل تعويض مخزونات الذخيرة، وتغطية النفقات التشغيلية، وتمويل برامج عسكرية سرية، إلى جانب مخصصات لحماية المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط.

لكن طلب ترامب واجه انتقادات من أعضاء بالحزبين الجمهوري والديمقراطي، إذ تساءل السيناتور الديمقراطي جاك ريد عن جدوى استمرار الحرب "من دون نتيجة واقعية"، بينما اتهمت السيناتور باتي موراي الإدارة بمحاولة تمرير نفقات لا ترتبط مباشرة بالحرب تحت بند التمويل الطارئ.

ملاحيًا، تتواصل تداعيات الحرب السلبية على حركة الملاحة في مضيق هرمز، إذ أظهرت بيانات شركة كبلر انخفاض عدد السفن العابرة إلى ثلاث سفن فقط الثلاثاء، مقارنة بأربع سفن في اليوم السابق، بينما لم تعبر أي ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال المضيق.

ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان إيران إغلاق المضيق وتشديد إجراءات العبور منه، واستمرار الضربات الأمريكية ضد إيران بالقرب منه، رغم تأكيد واشنطن أن عملياتها العسكرية تستهدف ضمان استمرار تدفق التجارة العالمية.