صفحة هيئة ميناء دمياط على الفيسبوك
صورة أرشيفية لسفينة التغويز العائمة “إنرجوس وينتر”

مصدران: حادث دمياط يوقف عُشر إمدادات الغاز اليومية لمدة شهر على الأقل

محمود سالم
منشور الخميس 30 تموز/يوليو 2026

قال مصدر مطلع على ملف الإنتاج بوزارة البترول إن الحريق الذي أصاب سفينة التغويز العائمة "إنرجوس وينتر" في ميناء دمياط أدى إلى خروجها من الخدمة، بعد فصلها عن الشبكة القومية للغاز، ما أوقف ضخ نحو 650 مليون قدم مكعب يوميًا، تمثل قرابة 9.5% من إجمالي استهلاك السوق المحلية.

وأوضح المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن الجهات المعنية انتهت من فصل الوصلات التي تربط السفينة بالشبكة القومية، وسحبها من رصيف ميناء دمياط بعد السيطرة على الحريق، مشيرًا إلى أن ناقلة الغاز المسال "جاس لوج سالم"، التي امتدت إليها النيران، كانت وصلت حديثًا إلى الميناء ولم تبدأ تشغيلها بعد.

وصباح اليوم الخميس، أعلنت الحكومة أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق الذي اندلع مساء الأربعاء في السفينتين نتج عن استهداف بطائرة مُسيّرة، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاقها، مؤكدة استمرار التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة.

نحو عُشر استهلاك السوق

تُعد "إنرجوس وينتر"، التابعة لشركة Energos Infrastructure الأمريكية والمستأجرة من قبل الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس، إحدى الركائز الأساسية لمنظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال، إذ تبلغ سعتها التخزينية 138 ألفًا و250 مترًا مكعبًا، وتصل قدرتها على إعادة التغويز إلى 650 مليون قدم مكعب يوميًا.

وأضاف أن "إيجاس" تعاقدت في يوليو/تموز الماضي مع شركة New Fortress Energy على إدارة وتشغيل الأعمال الفنية للسفينة، ضمن خطة حكومية لزيادة طاقات استقبال الغاز المسال وإعادة تغويزه، سواء لتلبية الاستهلاك المحلي أو دعم قدرات التصدير.

وأشار إلى أن خروج السفينة من الخدمة خفّض كميات الغاز المتاحة في السوق المحلية بنحو 9.5%، موضحًا أنها كانت تستقبل نحو 6 شحنات غاز مسال شهريًا، بإجمالي يقارب 920 ألف متر مكعب، تتحول بعد إعادة التغويز إلى نحو 19.5 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

وأضاف أن السفينة كانت تضم أيضًا نحو 3.18 مليار قدم مكعب من الغاز المخزن بصورة دورية لاستخدامها خلال فترات ذروة الاستهلاك أو الطوارئ، ما يزيد من تأثير توقفها على منظومة الإمدادات.

ولفت إلى أن احتياجات السوق المحلية تبلغ نحو 6.8 مليار قدم مكعب يوميًا، يذهب الجزء الأكبر منها إلى محطات الكهرباء التي تستهلك نحو 3.9 مليار قدم مكعب يوميًا، إلى جانب المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وأوضح أن وزارة البترول ستعيد، خلال الساعات المقبلة، توزيع كميات الغاز المتاحة بين القطاعات المختلفة، مع إعطاء الأولوية لمحطات الكهرباء، بهدف تجنب أي تأثير على استقرار الشبكة الكهربائية.

شهر قبل العودة للتشغيل

من ناحيته، قال مصدر بمجلس إدارة شركة دمياط لإسالة الغاز لـ المنصة إن موعد إعادة تشغيل "إنرجوس وينتر" لا يزال قيد التقييم الفني، بالتنسيق بين الجهات المختصة، ويشمل فحص الرصيف البحري، وخطوط الربط بالشبكة القومية، وأنظمة التشغيل والسلامة.

وأضاف المصدر بشركة دمياط، طالبًا عدم نشر اسمه، أن أعمال التجهيز والاختبارات في مثل هذه الحالات تستغرق عادةً نحو شهر، بحسب حجم الأضرار وجاهزية البنية التحتية، ما يرجح عودة السفينة إلى الخدمة خلال الشهر المقبل إذا لم تظهر احتياجات لإصلاحات إضافية.

وأوضح أن إعادة تشغيل وحدات التغويز العائمة تستلزم إجراء اختبارات ضغط وسلامة، ومعايرة أنظمة إعادة التغويز، والتأكد من كفاءة الربط مع الشبكة القومية، قبل استئناف الضخ التجاري.

وتوسعت مصر خلال العامين الماضيين في استئجار وحدات التغويز العائمة، بعد تحولها إلى مستورد صافٍ للغاز خلال فترات الذروة الصيفية، مع تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع استهلاك الكهرباء، ما يجعل خروج "إنرجوس وينتر" من الخدمة، حتى وإن كان مؤقتًا، اختبارًا لقدرة منظومة الغاز على تعويض نحو عُشر الإمدادات اليومية.