برخصة المشاع الإبداعي: ويكيبيديا
عبد الرحمن السيد مع الناخبين أثناء حملته

مرشح من أصول مصرية يفوز بتمهيدية الديمقراطيين للكونجرس في ميشيجان

ساهر أحمد
منشور الأربعاء 5 آب/أغسطس 2026

فاز الطبيب وعالم الأوبئة الأمريكي من أصل مصري عبد الرحمن السيد بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، بعدما تقدم على النائبة هالي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية التي جرت صباح الأربعاء، في نتيجة تمثل انتصارًا للتيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي في واحدة من الولايات المتأرجحة انتخابيًا.

ومع فرز نحو 90% من الأصوات، حصل السيد على قرابة 49% مقابل 47% لستيفنز، بحسب رويترز، فيما لا تزال النتائج النهائية في انتظار الاعتماد الرسمي. ومن المقرر أن يواجه في انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني المرشح الجمهوري مايك روجرز، المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجماعات مؤيدة لإسرائيل، في سباق قد يُسهم في تحديد الحزب المسيطر على مجلس الشيوخ.

ويبلغ عبد الرحمن محمد السيد من العمر 41 عامًا، وُلد في ولاية ميشيجان لوالدين مهاجرين من مصر، وكان يقضي جزءًا من طفولته في زيارات متكررة إلى مصر. وسبق أن قال إن مصر "مجيدة بحياتها العائلية والاجتماعية، ومؤلمة بسبب نظامها السياسي الصارم ودور عقود من الدعم العسكري الأمريكي في استدامته"، معتبرًا أنه "لو وُلد فيها لما استطاع الترشح لمنصب عام"، وقال"كان من المفترض أن أكون سائق تاكسي في مصر. هذه ليست حياتي".

واكتسبت الانتخابات التمهيدية أهمية خاصة باعتبارها اختبارًا لقوة التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي. ففي حين حظيت ستيفنز بدعم شخصيات بارزة في الحزب، من بينها حاكمة ميشيجان جريتشن ويتمر وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، حظي السيد بتأييد السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، إلى جانب اتحاد عمال السيارات.

وجاء فوز السيد رغم إنفاق تجاوز 60 مليون دولار خلال السباق، ذهب جانب كبير منه لدعم ستيفنز عبر لجان إنفاق سياسي مؤيدة لها، من بينها لجان مدعومة من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية/أيباك، وفق تقارير أمريكية.

وتشير نتائج الفرز، إلى جانب استطلاعات الرأي التي سبقت الاقتراع، إلى أن السيد حقق أداءً قويًا بين الناخبين الشباب وفي المدن الجامعية، بينما حصدت ستيفنز دعمًا أكبر بين الناخبين الأكبر سنًا. وكان استطلاع أجرته كلية إيمرسون قبل الانتخابات أظهر تقدم السيد بفارق 42 نقطة بين من تقل أعمارهم عن 50 عامًا، مقابل تفوق منافسته بين من تجاوزوا الستين.

كما أسهم انسحاب المرشحة الديمقراطية مالوري ماكمورو في يوليو/تموز الماضي في تحويل المنافسة إلى مواجهة مباشرة بين مرشح التيار التقدمي ومرشحة المؤسسة الحزبية.

وخلال حملته الانتخابية، ركز السيد على قضايا تكاليف المعيشة والرعاية الصحية وعدم المساواة الاقتصادية، داعيًا إلى تقليص تأثير المال في السياسة، وفرض ضرائب أعلى على أصحاب الثروات الكبيرة، وتوسيع مظلة التأمين الصحي، ودعم التنظيم النقابي ومكافحة الاحتكار.

وفي السياسة الخارجية، تبنى مواقف مغايرة لقطاع واسع من قيادات الحزب الديمقراطي؛ إذ دعا إلى وقف تصدير السلاح إلى إسرائيل، ووصف الحرب في غزة بأنها "إبادة جماعية"، كما عارض استمرار المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل، ورفض تقديم دعم عسكري مماثل لدول أخرى، بينها مصر والسعودية والإمارات، معتبرًا أن توجيه هذه الأموال إلى الداخل الأمريكي أولى من إنفاقها على الحروب الخارجية.