برخصة المشاع الإبداعي: جيجي إبراهيم، فليكر
مظاهرة مناهضة للعنف ضد المرأة في القاهرة، 2013

مؤسسة حقوقية ترصد ارتفاع وقائع العنف ضد النساء بنسبة 20%

هاجر عثمان
منشور الخميس 6 آب/أغسطس 2026

رصدت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة ارتفاع وقائع العنف ضد النساء في مصر، التي تناولها الإعلام أو المبلغ عنها، بنسبة 20.81% خلال الستة أشهر الأولى للعام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. 

حسب تقرير نشرته المؤسسة الثلاثاء الماضي، وقعت أو اكتُشفت 598 جريمة عنف ضد الفتيات والنساء خلال الفترة من 1 يناير/كانون الثاني إلى 30 يونيو/حزيران مقابل 495 جريمة خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وأكدت المؤسسة أن هذه الأرقام "لا تمثل الحجم الحقيقي للعنف، وإنما تعكس فقط الوقائع التي أُبلغ عنها أو كُشف عنها ونُشرت عبر وسائل الإعلام أو البيانات الرسمية. فما زالت هناك انتهاكات عديدة لا تصل إلى جهات الإبلاغ، وناجيات لا تُسمع أصواتهن".

وقالت مديرة وحدة الرصد والأبحاث لجرائم العنف المبني على النوع الاجتماعي بالمؤسسة شيماء فكري لـ المنصة، إن المؤسسة لا ترصد إلا الجرائم المبلغ عنها في بلاغات رسمية، وأضافت "لو رجعنا للسوشيال ميديا من غير البلاغات الرسمية هنلاقي أرقام مرعبة جدًا، هنلاقي ثلاثة أضعاف اللي إحنا راصدينه".

وأشارت إلى أن التكنولوجيا لعبت دورًا في توثيق البلاغات وزيادة عددها، وقالت "الناس بلغت أكتر ليه؟ عشان بقى عندنا أداة جديدة كالسوشيال ميديا، والتصوير وتوثيق الجريمة بالفيديو، وزي ما التكنولوجيا بتيسر العنف الرقمي، هي كمان بتساعد الناس إنها تبلغ أو توثق".

حسب تقرير المؤسسة تصدرت جرائم التحرش الجنسي أعلى معدلات العنف في التقرير بواقع 141 جريمة، بما يمثل 23.58% من إجمالي الجرائم، وتلتلها جرائم القتل ضد النساء والفتيات بواقع 118 جريمة، بما يمثل 19.73%، ثم جريمة الضرب المبرح بـ115 أسفرت عن إصابات متنوعة.

ورصد التقرير 80 جريمة قتل لفتيات ونساء في سياق العنف الأسري، وجاء الزوج في مقدمة الجناة بواقع 35 جريمة، ثم الأب بـ10 جرائم، ثم الزوج السابق والابن وزوج الأم.

أكدت المؤسسة أن التقرير يهدف إلى تقديم قراءة تحليلية لجرائم العنف الموجه ضد النساء والفتيات، وأن الجرائم الواردة فيه، لا تمثل الحجم الفعلي الكامل للعنف، وإنما تعكس ما تمكن فريق الرصد من توثيقه خلال الفترة المحددة، في ظل محدودية البيانات الرسمية الدورية والمفصلة الخاصة بهذه الجرائم. 

ودعت المؤسسة إلى تطوير قواعد بيانات رسمية دورية ومفصلة لرصد جرائم العنف ضد النساء والفتيات، بما يسهم في توفير معلومات أكثر دقة لدعم السياسات العامة وبرامج الحماية.

كما طالبت المؤسسة بتحسين جودة التغطية الإعلامية لجرائم العنف ضد النساء، وتفعيل آليات الوقاية والحماية والاستجابة، بما يحد من إفلات الجناة من العقاب، ويعزز قدرة النساء والفتيات على الإبلاغ والوصول إلى العدالة.

وأكدت شيماء شكري على أن مواجهة العنف ضد النساء يتطلب وجود آلية وطنية لرصد وتوثيق وإتاحة البيانات في هذا النوع من الوقائع، والحاجة إلى تدخلات وقائية مبكرة والوقوف على وقائع العنف من بداياتها وقبل أن تتفاقم وتصبح جسيمة.

في 8 يوليو/تموز الماضي، أعلنت 4 مؤسسات نسوية، تبنّي النائبة مها عبد الناصر مشروع "القانون الموحد لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات"، والبدء في إجراءات إدراجه على الأجندة التشريعية لمجلس النواب خلال دور الانعقاد المقبل، لمواجهة المعدلات المتصاعدة للعنف التي تطال نحو 8 ملايين امرأة وفتاة سنويًا في مصر وفقًا لتقديرات جهاز الإحصاء لعام 2023.

ويُشير المسح الصحي للأسرة المصرية 2021 إلى تعرض 31% من النساء للعنف الأسري بجميع أشكاله من جانب الزوج، منهن 25.5% تعرضن لعنف جسدي مقابل 5.6% تعرضن لعنف جنسي و22.3% لعنف نفسي.