قال مصدر في رئاسة مجلس الوزراء لـ المنصة، إن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة، بتشكيل لجنة لضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ، وحظر إقامة أي منشآت أو أعمال على مسافة 200 متر من خط الشاطئ دون موافقات الجهات المختصة، جاء بعد تلقي الرئاسة شكاوى وتقارير متكررة منذ بداية موسم الصيف الحالي، تتعلق بصعوبة وصول المواطنين، خاصة من محدودي ومتوسطي الدخل، إلى الشواطئ العامة.
وخلال اجتماعه برئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك، بمدينة العلمين الجديدة اليوم، أكد السيسي ضرورة التنفيذ "الصارم" للقوانين والتشريعات والقرارات الجمهورية المتعلقة باستغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ المصرية.
ووجه السيسي بالتشكيل "الفوري" للجنة من أجهزة الدولة المعنية؛ لتفقد الوضع على الأرض وضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ وفقًا للضوابط ذات الصلة، وحظر إقامة أي منشآت أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ، دون الحصول على موافقة مسبقة من جهات الدولة المعنية.
وقال المصدر بمجلس الوزراء، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن تقارير وشكاوى عدة قُدمت إلى رئاسة الجمهورية بشأن عدم استطاعة مواطنين من الدخول إلى شواطئ محافظتي الإسكندرية ومرسى مطروح بسبب ارتفاع التكلفة وتحول أجزاء واسعة من السواحل إلى شواطئ خاصة أو مناطق تسيطر عليها منشآت سياحية.
وأضاف أن الرئاسة تلقت أيضًا شكاوى بشأن إقامة منشآت وأعمال بالقرب من خط الشاطئ، بما حدّ من قدرة المواطنين على الوصول إلى البحر والاستفادة من الشواطئ العامة، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
وأضاف المصدر أن الحكومة تعتزم التوسع في إنشاء شواطئ عامة مجانية عبر المحافظات الساحلية خلال الفترة المقبلة، مع الحفاظ على مساحات مفتوحة للمواطنين، وعدم السماح بإقامة مشروعات سياحية أو غيرها على تلك الشواطئ المخصصة للاستخدام العام.
ولا يستحدث التوجيه الرئاسي حظرًا جديدًا، إنما يشدد على تطبيق التشريعات القائمة، وفي مقدمتها قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، الذي يحظر في مادته 87 إقامة أي منشآت أو تنفيذ أي أعمال داخل نطاق 200 متر من خط الشاطئ باتجاه اليابسة إلا بعد موافقة وزارة الموارد المائية والري، وبالتنسيق مع وزارة البيئة في تحديد خط الحظر النهائي.
وينص القانون على معاقبة المخالفين بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة تتراوح بين 100 ألف و500 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة.
وأشار المصدر إلى أن اللجان التي وجّه الرئيس بتشكيلها ستتولى مراجعة أوضاع الشواطئ على الطبيعة، ورصد أي مخالفات تتعلق بحرية وصول المواطنين أو التعديات على حرم الشاطئ، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، في إطار خطة تستهدف تحقيق التوازن بين التنمية السياحية والحفاظ على الحق العام في الانتفاع بالشواطئ.
وشهدت السنوات الأخيرة جدلًا متكررًا حول إتاحة الشواطئ العامة وارتفاع رسوم دخول عدد منها، خاصة في الإسكندرية والساحل الشمالي ومرسى مطروح، بالتزامن مع مطالبات من مواطنين ونواب وخبراء بضمان حق المواطنين في الوصول إلى الشواطئ وعدم اقتصار الانتفاع بالسواحل على القادرين ماليًا.