أصدرت وزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض قرارًا بنزع ملكية أراضٍ وعقارات في محافظة الجيزة، لصالح تنفيذ مشروع محور مروري يربط بين محور 26 يوليو وطريق المنشية، بعدما امتنع ملاكها عن تقديم مستندات الملكية والتوقيع على نماذج نقلها إلى الدولة.
ويشمل القرار الذي نشرته الوقائع المصرية، ملحق الجريدة الرسمية، اليوم الثلاثاء، نزع ملكية 37 قطعة أرض موزعة بين مناطق ناهيا وصفط اللبن ومركز أوسيم، لتنفيذ المحور الذي يمتد لنحو 5 كيلومترات.
وكشفت المذكرة الإيضاحية للقرار أن التحرك الوزاري جاء بناءً على خطاب من محافظ الجيزة إلى وزارة التنمية المحلية في 6 يوليو/تموز الماضي، طلب فيه الإسراع بإصدار قرار نزع الملكية، بعدما لم يتقدم أصحاب الشأن بمستندات ملكية مسجلة ومشهرة إلى الإدارة العامة لنزع الملكية بالمحافظة، تمهيدًا للتوقيع على نماذج نقل الملكية إلى الدولة.
وأشارت المذكرة إلى أن القرار استهدف استكمال إجراءات نزع الملكية قبل انتهاء المهلة المحددة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3121 لسنة 2023، الخاص بتقرير المنفعة العامة للمشروع، في 10 أغسطس/آب الجاري.
وبحسب قانون نزع الملكية للمنفعة العامة، يُعتبر قرار المنفعة العامة "كأن لم يكن" بالنسبة للعقارات التي لم تُودع نماذج التنازل عنها أو قرار نزع ملكيتها بمكتب الشهر العقاري خلال ثلاث سنوات من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية.
من ناحيتها، أكدت وزارة التنمية المحلية بأن الهيئة المصرية العامة للمساحة أعدت تقريرًا استشاريًا لتقدير التعويضات المستحقة للملاك، والتي بلغت قيمتها الإجمالية نحو 540 مليون جنيه، وفقًا لأحكام قانون نزع الملكية.
وبموجب القرار، سيتم شهره بطريق الإيداع لدى مكتب الشهر العقاري المختص عقب نشره، لتنتقل ملكية الأراضي والعقارات إلى الدولة، بما يسمح للمحافظة بإيداع وصرف التعويضات المالية المقررة للمستحقين.
ويأتي قرار نزع الملكية الجديد في الجيزة ضمن موجة أوسع من قرارات نزع الملكية لصالح مشروعات البنية التحتية والطرق، كشف عنها تقرير لمؤسسة ديوان العمران البحثية الصادر في فبراير/شباط الماضي، والذي رصد ارتفاع وتيرة نزع الملكيات الخاصة خلال عام 2025.
وقدر التقرير إجمالي المساحات التي نزعتها الدولة خلال العام الماضي، استنادًا إلى تحليل قرارات نزع الملكية للمنفعة العامة الصادرة عن الحكومة، بنحو 2.5 مليون متر مربع لصالح مشروعات مختلفة، ما أثر بشكل مباشر على نحو 2500 مواطن.
واستحوذت مشروعات الطرق والكباري على أكثر من 51% من إجمالي المساحات المنزوعة، تلتها مشروعات النقل والمواصلات والصرف الصحي، بحسب التقرير.
وجغرافيًا، تصدرت محافظة الإسكندرية المحافظات الأكثر تأثرًا بقرارات نزع المكلية من حيث المساحات المنزوعة، بأكثر من 577 ألف متر مربع، تلتها القاهرة، ثم الدقهلية والقليوبية والجيزة، بمساحات تراوحت بين 200 و300 ألف متر مربع لكل منها.
وأشار التقرير إلى عدد من الأزمات المرتبطة بنزع الملكية في الإسكندرية، بينها أزمة سكان منطقة طوسون، التي نزعت فيها ملكيات مئات المنازل لصالح الطريق الدائري، إلى جانب نزع ملكية برج "لؤلؤة الإسكندرية" لصالح إقامة فندق سياحي.