حساب دونالد ترامب على تروث سوشيال
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلتقي الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بالمكتب البيضاوي، 10 نوفمبر 2025

رسميًا.. أمريكا ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 42 عامًا

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 25 آب/أغسطس 2026

رفعت الولايات المتحدة الأمريكية سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تنهي إدراجها على القائمة منذ عام 1979، وتفتح المجال أمام تخفيف القيود المفروضة على دمشق في مجالات المساعدات الخارجية وصادرات الدفاع وبعض المعاملات المالية.

ورحبت الحكومة السورية بالقرار، معتبرة أنه يمهد لتعميق الشراكات مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، ويفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات وإعادة دمج البلاد في الاقتصاد العالمي.

وجاء القرار الأمريكي بعد انتهاء فترة المراجعة التي استمرت 45 يومًا في الكونجرس، بعدما أخطر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المجلس في 8 يوليو/تموز الماضي بنيته رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

كما ألغت الولايات المتحدة تصنيف "جبهة النصرة"، التي غيرت اسمها لاحقًا إلى "هيئة تحرير الشام"، كمنظمة إرهابية عالمية، فيما أزال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية هيئة تحرير الشام من قائمة الرعايا المحددين بصفة خاصة والأشخاص المحظورين.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في بيان، إن القرار ينفذ وعد ترامب بمنح السوريين فرصة لإعادة بناء بلادهم، مضيفًا أن الخطوة ستساعد في جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا.

وكان ترامب التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في أنقرة خلال يوليو الماضي، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، وتعهد خلال اللقاء بإزالة العقبات التي تحول دون إعادة بناء سوريا.

وقال ترامب في رسالة سلمت إلى الشرع حينها إن شركات أمريكية مستعدة للاستثمار في سوريا والمساعدة في إعادة بناء اقتصادها، مؤكدًا أنه بدأ الإجراءات اللازمة لتنفيذ تعهده برفع العقوبات.

ووصف السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك القرار بأنه "إنجاز تاريخي"، معتبرًا أنه يمثل خطوة جديدة في انتقال سوريا من العزلة إلى الشراكة، ومن دولة كانت واشنطن تعتبرها داعمة للإرهاب إلى شريك في مكافحته.

وقال باراك إن إدراج سوريا على القائمة ظل لسنوات عائقًا أمام الاستثمارات والمشروعات التي تحتاجها البلاد لإعادة الإعمار.

ورحب الرئيس السوري بالقرار الأمريكي، وقال في كلمة مصورة نشرها عبر إكس، إن رفع العقوبات يمثل نهاية لمرحلة من العزلة، وبداية لمرحلة جديدة من التنمية والإعمار.

وقال الشرع "إن سوريا اليوم تنفض عن ‌‏كاهلها نقطة سوداء، وتمزق بأيديها صفحة من ماضيها ‌‏الأليم، لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء"، مضيفًا "شعب سوريا ‌‏العظيم، قد فعلتموها مجددًا، وقد رُفعت عنكم ‏العقوبات وحُلّت القيود، وأسال الله العظيم أن يعيننا على خدمتكم".‏

كما وصف وزير المالية السوري محمد يسر برنية القرار بأنه "محطة مفصلية" تنهي عقودًا من العزلة الدولية، معتبرًا أنه يفتح المجال أمام إعادة دمج سوريا ومؤسساتها في النظام المالي والاقتصادي العالمي، وجذب الاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا.

ورحب وزير الداخلية السوري أنس خطاب بالقرار أيضًا، معتبرًا أنه يعكس انتقال سوريا إلى مرحلة جديدة تتعاون فيها مع المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرار.

وأعلنت كل من تركيا وقطر والسعودية وأوكرانيا ترحيبها بالقرار الأمريكي.

وكانت الولايات المتحدة أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1979، على خلفية اتهامات للنظام السوري السابق بدعم فصائل فلسطينية مسلحة وعلاقاته الوثيقة بإيران، إضافة إلى تقديم الدعم لمنظمات تصنفها واشنطن إرهابية، من بينها حزب الله اللبناني.

ويُعد رفع سوريا من القائمة منفصلًا عن بقية العقوبات الأمريكية التي فُرضت عليها، ما يعني أن القرار لا ينهي بالضرورة جميع القيود الاقتصادية والعقوبات المفروضة على دمشق.