روبيو يستبعد ضربات جديدة ضد إيران حاليًا.. وطهران وعُمان تبحثان ممرًا مؤقتًا في "هرمز"
أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نظراءه في "دول حليفة" لم يسمها، أن الولايات المتحدة لا تعتزم، في الوقت الحالي، شن ضربات جديدة ضد إيران، مع تركيز إدارة الرئيس دونالد ترامب على تشديد العقوبات والحصار البحري، بالتزامن مع استئناف طهران وسلطنة عُمان محادثاتهما بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب موقع أكسيوس، عرض روبيو على وزراء خارجية دول حليفة السياسة الحالية لإدارة ترامب تجاه إيران، والتي تقوم على تجنب العمل العسكري في الوقت الراهن، وزيادة الضغط الاقتصادي عبر العقوبات والحصار البحري، مع محاولة نقل أكبر كمية ممكنة من النفط عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية.
ولم تستبعد واشنطن الخيار العسكري بشكل نهائي، إذ أبلغ روبيو نظراءه بأن الضربات يمكن أن تعود إلى الطاولة إذا بادرت إيران بالهجوم.
في المقابل، استأنفت إيران وسلطنة عُمان محادثاتهما بشأن إدارة حركة السفن عبر مضيق هرمز، واتفق الجانبان مبدئيًا على إنشاء "ممر ملاحي مشترك مؤقت" وتطهير المضيق من الألغام، وفق ما نقلته رويترز.
وبحسب بيان مشترك بين طهران ومسقط، ستواصل فرق البلدين المفاوضات الفنية للتوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق، إلى جانب وضع آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية المرتبطة بها.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن التصور المطروح يقضي بأن يكون مسار دخول السفن إلى الخليج عبر المياه الإيرانية، بينما يكون مسار الخروج عبر المياه الإقليمية العمانية، موضحًا أن الترتيب سيكون مؤقتًا، على أن يجري البلدان مفاوضات خلال 30 إلى 60 يومًا للتوصل إلى مسار دائم.
ونقلت شبكة سي إن إن عن غريب آبادي أن الاتفاق المقترح، الذي لم يُبرم بصورة نهائية بعد، قد يتضمن إغلاق الممر الجنوبي المحاذي للساحل العماني، وهو ممر ملاحي معتمد من الأمم المتحدة تعارضه إيران بشدة، بينما لم يتضمن البيان العماني إشارة إلى إغلاقه.
وجاءت المباحثات بعد زيارة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إلى طهران، حيث التقى نظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث "نهج تدريجي" لإدارة حركة السفن عبر المضيق.
وقال البوسعيدي عبر إكس إنه متفائل بإعلان قريب بشأن ممر مؤقت، مضيفًا أن مناقشات لاحقة ستُجرى مع "الشركاء الإقليميين" دعمًا للاستقرار وحرية الملاحة.
ورغم التحرك الإيراني العماني، لا تزال حركة الملاحة عبر هرمز منخفضة، إذ أظهرت بيانات ملاحية نقلتها الجزيرة عبور خمس سفن فقط محملة بالسلع الأولية، أمس الثلاثاء، مقارنة بمتوسط بلغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.
وقالت رويترز إن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أبلغت عن تعطل ناقلة نفط بعد استهدافها بمقذوف مجهول على بعد نحو 9 أميال بحرية شمال شرقي أش شيصة العمانية، عند مدخل المضيق.
وكان مضيق هرمز يشهد قبل الحرب مرور نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، قبل أن تتراجع حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في فبراير/شباط الماضي.
وتتعارض التحركات الإيرانية والعمانية مع التقييم الأمريكي بشأن قدرة طهران على التحكم في حركة الملاحة؛ إذ نقل أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن إزالة الألغام من معظم المضيق وزيادة حركة الناقلات عبر المسار الجنوبي قللتا قدرة إيران على التأثير في أسواق الطاقة.
وقال مسؤول أمريكي للموقع إن "الإيرانيين فقدوا السيطرة على المضيق. الآن الولايات المتحدة تسيطر عليه".