ويكبيديا برخصة المشاع الإبداعي
محطة كهرباء بني سويف

"البترول" ترفع ضخ الغاز لمحطات الكهرباء إلى مستوى قياسي مع ذروة الاستهلاك

محمود سالم
منشور الأربعاء 26 آب/أغسطس 2026

رفعت وزارة البترول الشهر الجاري تدفقات الغاز الطبيعي إلى الشبكة القومية للكهرباء لأعلى معدل على الإطلاق بالتزامن مع وصول استهلاك الكهرباء لمستويات قياسية الصيف الجاري، حسبما أكد مصدر مطلع على ملف الغاز بالوزارة لـ المنصة.

وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الوزارة ضخت نحو 7.1 مليار قدم مكعب يوميًا، خلال الشهر الجاري، مقابل 6.8 مليار قدم مكعب يوميًا، في نفس الشهر العام الماضي، بزيادة نحو 350 مليون قدم مكعب يوميًا، بهدف تأمين احتياجات محطات الكهرباء من الوقود.

وأوضح أن زيادة التدفقات جاءت بعدما تجاوزت الأحمال على الشبكة الموحدة للكهرباء في مصر حاجز 40 ألف ميجاوات خلال الصيف الجاري للمرة الأولى، بزيادة نحو 200 ميجاوات عن أقصى حمل سجلته الشبكة خلال صيف العام الماضي.

والشهر الجاري، أعلنت الحكومة تسجيل الشبكة القومية للكهرباء ذروة تاريخية غير مسبوقة بعدما وصل الحمل الأقصى إلى 40.2 ألف ميجاوات خلال الشهر الجاري نتيجة الموجة الحارة.

وقال المصدر إن الوزارة كانت تعتمد على الإنتاج المحلي وتدفقات الغاز الواردة من إسرائيل فقط لسد احتياجات السوق المحلية خلال السنوات الماضية، نتيجة غياب البنية التحتية اللازمة لاستقبال وتغويز الغاز المسال وهو ما تغير حاليًا.

وأضاف أن "استئجار 4 سفن تغويز لتأمين ما يزيد على ملياري قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي للسوق المحلية وتعزيز مرونة شبكة الغاز القومية ساهم بشكل أساسي في بلوغ المعدلات الأعلى لضخ الغاز".

يأتي ذلك بالتزامن مع لجوء مصر إلى إعادة تغويز جزء من الشحنات المستوردة في الأردن تمهيدًا لضخها في الشبكة المحلية، بسبب اختناق طاقات التغويز المتاحة محليًا إثر خروج سفينة التغويز "إينرجوس وينتر" Energos Winter عن الخدمة، بعد تعرضها للهجوم بطائرة مسيرة واشتعال الحريق بها وبسفينة أخرى في ميناء دمياط نهاية الشهر الماضي، بحسب المصدر.

تغطية 53% من الاستهلاك

وأشار المصدر إلى تغطية الإنتاج المحلي من الغاز لنحو 53% من احتياجات السوق، بمعدل يومي يصل إلى 3.8 مليار قدم مكعبة، فيما يتم تدبير باقي الاحتياجات من خلال واردات الغاز، بما في ذلك الغاز الإسرائيلي وشحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من أسواق متعددة.

وقال إن رفع معدلات الضخ إلى 7.1 مليار قدم مكعب يوميًا يؤكد أن تأمين الوقود لمحطات الكهرباء أصبح أولوية خلال فترة ذروة الاستهلاك، خصوصًا في ظل تسجيل الأحمال مستويات تاريخية وارتفاع الاحتياجات الصناعية والمنزلية خلال أشهر الصيف.

وتسعى الحكومة لتأمين استقرار الشبكة خلال الصيف وتجنب سيناريوهات تخفيف الأحمال، مع استمرار العمل على زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء وتقليل الضغط على الغاز الطبيعي باعتباره الوقود الرئيسي لمحطات التوليد، حسب المصدر.

والشهر الجاري، ارتفعت واردات وزارة البترول من الغاز الطبيعي المسال إلى أعلى مستوى لها منذ عامين، مسجلة نحو 4 ملايين متر مكعب مقابل 3.5 مليون فقط خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، حسبما أكد مصدر مطلع على ملف الاستيراد بالوزارة في تصريحات سابقة لـ المنصة.