تحركات وساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز
التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، في طهران نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث القضايا الإقليمية والثنائية، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإعادة فتح مضيق هرمز.
وتأتي زيارة وزير الخارجية القطري بعد يومين من زيارة قائد قوات الدفاع والجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى إيران، في إطار تحركات وساطة تقودها الدوحة وإسلام آباد بين طهران وواشنطن.
ونفت الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن يكون منير نقل رسائل جديدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيران خلال زيارته لطهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن الزيارة تأتي في إطار الدور الذي تضطلع به إسلام آباد في الوساطة، مشيرًا إلى أن المباحثات مع الجانب الإيراني كانت جزءًا من "الجهود المستمرة لتسهيل إنهاء الصراع وتجديد الجهود الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز".
وأضاف أن المباحثات ركزت على إنهاء حالة الجمود الحالية واستئناف الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأكد أندرابي أن بلاده تواصل، بالتنسيق مع دول صديقة، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وتدعم جميع المساعي الرامية إلى تحقيق السلام والتوصل إلى تسوية عادلة للصراع.
وبشأن زيارة وزير الخارجية القطري إلى طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الزيارة تأتي "في إطار المشاورات المستمرة بين إيران وقطر بهدف توسيع العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والأمن في المنطقة".
وأوضح بقائي أن المسؤول القطري سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين مواصلة الجهود والمبادرات الوساطية التي تبذلها قطر، إلى جانب آخر التطورات في المنطقة.
وتأتي التحركات القطرية والباكستانية في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، تواجه حالة من الجمود، وسط استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، طالب عراقجي الأمم المتحدة ومجلس الأمن بإدانة ما وصفه بـ"الإرهاب الاقتصادي" الذي تمارسه الولايات المتحدة ضد بلاده، وذلك بعد يومين من إعلان واشنطن فرض عقوبات جديدة على إيران.
وقال عراقجي، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن والدول الأعضاء في المنظمة، إن على الأمم المتحدة وجميع الدول "المسؤولية القانونية والأخلاقية" لإدانة "الإجراء غير القانوني والإجرامي الذي تتخذه الإدارة الأمريكية".
ووصف الوزير الإيراني العقوبات بأنها "أحدث إجراء من إجراءات إرهاب الحكومة الأمريكية ضد إيران".
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ليست في موقف ضعف، وإنها تعرف كيف تدافع عن نفسها.
وأضاف بزشكيان في كلمة خلال مؤتمر الوحدة الإسلامية، أن دفاع إيران عن نفسها "حق مشروع"، مشددًا على أن الدفاع عن البلاد لا يعني العداء للشعوب الإسلامية والدول المجاورة.
وقال بزشكيان "لا ينبغي لأي أرض إسلامية أن تكون منصة للعدوان على دولة إسلامية أخرى، ولا ينبغي لأي دولة إسلامية أن تبحث عن أمنها في زعزعة أمن جارتها".
وأضاف أن إيران "تمد يدها للجيران لبناء مثل هذه الترتيبات، ليس من منطلق الضعف، بل من واقع تجربة الحرب"، موضحًا "نحن نعلم ماهية الحرب، ونعلم أنه حين تسقط الصواريخ، لا فرق بين أحلام أم إيرانية وأم عربية".
إلى ذلك، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط لهجوم في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن السفينة أصيبت بـ"مقذوف مجهول".
وقالت الهيئة، في بيان نشرته في ساعة مبكرة اليوم الخميس، إن الهجوم وقع الثلاثاء في المضيق الواقع بين إيران وسلطنة عُمان.
ولم تحدد الهيئة موقع الناقلة المستهدفة، أو ما إذا كانت أصيبت قبالة السواحل العُمانية أو في منطقة أقرب إلى إيران.
وكانت الهيئة أعلنت، الاثنين الماضي، تعرض ناقلة لهجوم قبالة السواحل العُمانية، في أحدث سلسلة من الحوادث التي تزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة وممرات تصدير الطاقة عبر مضيق هرمز.