تصوير سالم الريس، المنصة
جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف سيارة مدنية ويقتل ثلاث شباب غرب مدينة غزة، الاثنين 31 أغسطس 2026

5 قتلى وأكثر من 13 مصابًا.. الاحتلال الإسرائيلي يقصف سيارة ومبنى سكنيًا بمدينة غزة

سالم الريس
منشور الثلاثاء 1 أيلول/سبتمبر 2026

قُتل 5 فلسطينيين وأصيب أكثر من 13 آخرين، أمس الاثنين، جراء استهدافين إسرائيليين منفصلين في مدينة غزة، أحدهما طال مدخل مبنى سكني، والآخر سيارة مدنية أثناء سيرها في شارع مكتظ بحي تل الهوا جنوب غرب المدينة، وفق مصدر طبي بمستشفى الشفاء وشهود عيان تحدثوا لـ المنصة.

وقال المصدر بالمستشفى، طالبًا عدم نشر اسمه، إن معظم القتلى تقطعت أجسادهم أشلاء نتيجة شدة الانفجارات، فيما أصيب آخرون بشظايا جراء الاستهدافين، ونُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

واستهدفت طائرة استطلاع إسرائيلية بصاروخ واحد سيارة مدنية أثناء سيرها في حي تل الهوا، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص كانوا بداخلها، وإصابة عدد من المارة.

جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف سيارة مدنية ويقتل ثلاث شباب غرب مدينة غزة، الاثنين 31 أغسطس 2026

وقال شاهد عيان لـ المنصة، إن الاستهداف وقع في وقت كانت فيه المنطقة مكتظة بالمارة، وتضم عددًا من المحال التجارية ومخبز ومطاعم شعبية، "الدنيا كانت زحمة، وفجأة صار انفجار وانتشرت الشظايا بكل مكان".

وأوضح الشاهد أن الاستهداف وقع بصورة مفاجئة، ما أدى إلى تطاير أشلاء القتلى في محيط السيارة، مشيرًا إلى أن أحدهم تعرض جسده للانقسام إلى نصفين، فيما انفصل رأس آخر عن جسده.

وتابع "كل يوم بيصير استهدافات وقصف، قبل يومين في الشارع المقابل لمكان قصف السيارة صار قصف لشابين، وفي قصف بمناطق أخرى وبحكولنا فيه هدنة، طيب وين الهدنة وإحنا معرضين للموت بأي لحظة؟".

وسبق استهداف السيارة، قصف إسرائيلي بصاروخ واحد لمدخل مبنى سكني في حي الصبرة وسط مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل شابين كانا على وشك مغادرة المبنى، وفق شاهد ثانٍ لـ المنصة.

وقال الشاهد الثاني إن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يصدر تحذيرًا لسكان المبنى أو للنازحين الموجودين في خيام مقابلة له قبل الاستهداف، ما أدى إلى إصابة عدد من المارة، بينهم أطفال، وهو ما أكده المصدر الطبي بمستشفى الشفاء.

ونعت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس، في بيان على واتساب، اثنين من الضحايا، هما الرائد عمر السراج، الذي قتل في قصف مدخل المبنى السكني، والنقيب طلال بدوي، الذي قتل في استهداف السيارة، إلى جانب شخص ثالث.

وقال مصدر من عائلة بدوي لـ المنصة، إن طلال نجا من 3 محاولات اغتيال سابقة، فضلًا عن محاولة رابعة قال إن ميليشيات مدعومة من الاحتلال نفذتها قبل عدة أسابيع في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.

وأضاف أن المجموعة اقتحمت حينها أحد المتاجر وحاولت اغتيال بدوي باستخدام مسدس صوت، لكن المحاولة فشلت.

من جانبه، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان عبر حسابه الرسمي على واتساب، إنه استهدف "قائدًا في مجال الإمداد والصيانة بحركة حماس"، معترفًا بقصف شخصين في حي الصبرة.

وأن أحد القتيلين هو عمر السراج، الذي وصفه جيش الاحتلال بأنه قيادي في وحدة الإمداد التابعة لحماس، فيما قال إن الآخر عنصر في الجناح العسكري للحركة، دون أن يذكر اسمه.

واتهم جيش الاحتلال الرجلين بـ"المشاركة في التخطيط لهجمات ضد جنوده خلال الفترة الماضية، والعمل على إعادة بناء قدرات الحركة".

من جهتها، وصفت حركة حماس تكثيف القصف وإطلاق النار الإسرائيلي في قطاع غزة بأنه "لم يعد خروقات متناثرة بل حربًا مستمرة وتنصلًا من اتفاق وقف إطلاق النار".

وقالت الحركة، في بيان عبر تليجرام، إن القوات الإسرائيلية تواصل نسف مربعات سكنية خلف "الخط الأصفر" في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وإطلاق النار باتجاه خيام النازحين، إلى جانب إطلاق النار فجر الاثنين على الصيادين في عرض البحر.

واعتبرت حماس مقتل 5 فلسطينيين في الاستهدافين بمدينة غزة "تصعيدًا فاشيًا ممنهجًا" من جانب الحكومة الإسرائيلية، و"تأكيدًا على مواصلتها حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني وتنصلها من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار".

وجددت الحركة مطالبة الوسطاء والضامنين للاتفاق بتحمل مسؤولياتهم تجاه الجرائم المستمرة ضد الفلسطينيين، والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هجماتها والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.