حساب basantrahmy13 على انستجرام
جانب من مشاركة بسنت رحمي في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، 2 نوفمبر 2025

بعد تحديد جلسة الحكم عليها.. بسنت رحمي لـ المنصة: طلبت المساعدة من الشرطة فحبسوني

هاجر عثمان
منشور الثلاثاء 1 أيلول/سبتمبر 2026

حددت المحكمة الاقتصادية بالإسماعيلية جلسة 16 سبتمبر/أيلول الجاري، للنطق بالحكم على راقصة الباليه السابقة بدار الأوبرا والفنانة الاستعراضية بسنت رحمي، البالغة 24 عامًا، في اتهامها بـ"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وهدم قيم الأسرة المصرية"، في وقت عبّرت فيه بسنت لـ المنصة عن صدمتها العميقة من تحولها من "مجني عليها طلبت الحماية إلى متهمة تدمرت حياتها ونفسيتها"، موضحة أنها عندما طلبت المساعدة من الشرطة حبستها.

وتعود أحداث القضية إلى مايو/أيار الماضي، عندما نشرت بسنت رحمي مقطع فيديو استغاثت فيه بوزارة الداخلية من التعدي عليها بالضرب من زميلة لها بالفرقة الاستعراضية التي تعمل بها بأحد فنادق شرم الشيخ.

ووقتها، فوجئت رحمي عقب توجهها لقسم الشرطة لتحرير محضر بالتعدي عليها، بالتحفظ على هاتفها واحتجازها بعد اتهامها من زميلتها المعتدية بنشر فيديوهات رقص تخدش الحياء العام على حسابها بتيك توك.

وفي الوقت الذي انتهت فيه قضية الضرب بالتصالح، فوجئت بسنت رحمي بالتحقيق معها في محضر حرره ضدها أحد ضباط البحث الجنائي، أرفق به نحو 25 مقطع فيديو وصورة من حساباتها الشخصية على منصتي فيسبوك وتيك توك، متهمًا إياها بـ"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وهدم قيم الأسرة المصرية"، لتقرر النيابة العامة حبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات في تلك القضية، قبل أن يقرر قاضي المعارضات في وقت لاحق إخلاء سبيلها بكفالة 5 آلاف جنيه.

وفي أول حديث لها عقب تحديد جلسة النطق بالحكم، لم تخفِ بسنت رحمي، في حديث لـ المنصة، قلقها وصدمتها من الانتظار أسبوعين آخرين لحسم هذه القضية، موضحة أنها كانت تتوقع صدور الحكم ببراءتها من الجلسة الأولى؛ "الموضوع طوّل جدًا، وكان نفسي ينتهي، لإن أعصابي انهارت على مدى الشهور الماضية، وحالتي النفسية بقت أسوأ مع اقتراب انعقاد أولى الجلسات".

ورغم مرور ثلاثة أشهر كاملة على واقعة حبسها، بدا واضحًا من حديث بسنت أنها غير قادرة على تجاوز ما مرت به من إجراءات حتى الآن، ونفت اتهامات التربح المالي من مقاطع الفيديو التي أوردها بيان الداخلية بشأن اتخاذ الإجراءات القانونية تجاهها، مؤكدة أنها كشفت لوكيل النيابة هاتفها للتحقق من عدم وجود أي محفظة إلكترونية أو سحوبات مالية من منصة تيك توك، موضحة أن نشر المقاطع كان بهدف الترويج لعملها وفنها فقط.

وأبدت بسنت دهشتها من الاتهامات الموجهة والتي لا تتناسب، على حد وصفها، مع طبيعة عملها؛ "هناك سوء فهم واعتبرني البعض راقصة شرقية Belly dancer واتهموني بتعليقات زي أنتِ تستاهلي اللي يجرالك!"

وتابعت "مع كامل احترامي للراقصات الشرقيات واعتراضي الكامل على اعتبار عملهم مبررًا لانتهاك خصوصيتهن وتفتيشهن، لكني برقص باليه وكلاسيك وبرقص فولكلور شعبي اللي هو تراث البلد، تراث مصر".

وأكدت أن سبق لها المشاركة في فعاليات رسمية نظمتها الدولة مثل حفل افتتاح المتحف المصري الكبير " فليه يحصل معايا كده؟ أما فيديوهات البحر، فهي مقاطع عادية زي ما كل البنات بتعملها، ولو المايوه ممنوع، ليه مش بتقبضوا على بقية الناس اللي بتلبسه على البحر؟".

جانب آخر من مشاركة بسنت رحمي في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، 2 نوفمبر 2025

تلفيق 

من جانبها، أوضحت المحامية بمبادرة "هي والقانون" فاطمة سراج، التي تتولى الدفاع عن بسنت رحمي، أن جلسة المحاكمة شهدت تقديم دفوع جوهرية للبراءة، على رأسها تقديم شهادة قيد بسنت كطالبة جامعية، وشهادات تقدير حازتها من جامعة القاهرة ومهرجانات فنية، وإثبات عملها بفرقة الفنون الاستعراضية التابعة لدار الأوبرا المصرية بين عامي 2023 و2025.

ونفت المحامية الحقوقية في حديث لـ المنصة، عن بسنت اتهامات وزارة الداخلية بالتربح المالي من نشر المقاطع على تيك توك، مؤكدة أنها أثبتت أمام المحكمة أن تحريات المباحث الجنائية أثبتت خلو حساباتها من أي محافظ إلكترونية للمنصات، فيما كشفت فقط عن وجود مبلغ 900 جنيه في محفظة "فودافون كاش"، معقبة "استدلينا بهذا المبلغ الزهيد لنفي الاتهام؛ إذ لا يعقل أن يتربح شخص 900 جنيه فقط من وراء نشر عشرات الفيديوهات".

ونوهت فاطمة سراج إلى اعتمادها في دفاعها على إظهار ما بمحضر ضبط بسنت من تلفيق وتضارب "المحضر  ادعى القبض على بسنت من قرية دلتا شرم السياحية، بينما ثبت ضبطها من داخل قسم شرطة شرم الشيخ في أثناء تحريرها بلاغًا ضد زميلتها التي وشت بها للشرطة، فضلًا عن الدفع ببطلان إجراءات تفتيش الهاتف وفحص الحسابات لعدم استنادها إلى إذن مسبق من النيابة العامة، ولإجرائها بمعرفة ضابط المباحث دون استعانة بفنيين متخصصين".

وترى مؤسِسة مبادرة "هي والقانون" أن القضية تعكس نمطًا واسعًا من استهداف النساء في الفضاء الإلكتروني عبر اتهامات فضفاضة مرتبطة بـ"الآداب والقيم"، قائلة "نلاحظ في تحريات هذه القضايا عبارة متكررة تفيد بالقبض في إطار حملة موجهة من وزارة الداخلية لمراقبة صانعات المحتوى، أي أننا أمام حملة ممنهجة وليس حوادث فردية".

وانتقدت فاطمة سراج المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الخاصة بـ"التعدي على قيم الأسرة المصرية"، مؤكدة أنها مادة تشوبها عدم الدستورية لكونها فضفاضة وتستخدم للترهيب؛ وتتقاطع مع مطالبات حقوقية سابقة طالبت النيابة والداخلية بالتوقف عن ملاحقة صناع المحتوى.

وأكدت فاطمة سراج أنها، مع أملها في البراءة، لا تتوقع أي مؤشرات للحكم، مبدية استعدادها لأي سيناريوهات إدانة "هنستأنف وهيكون من حق بسنت درجتين تقاضي كمان"، وتأمل على الناحية الأخرى بسنت رحمي صدورَ حكم ببراءتها ينهي ما تعيشه من مأساة "نفسي أرجع لحياتي وأشوف مستقبلي؛ أنا تعاقدت على مسرحية جديدة هيبدأ عرضها قريبًا في القاهرة، وأول حاجة هعملها بعد البراءة هروح البحر لإني حاسة إن حريتي مقيدة حتى وأنا برة الزنزانة".