أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، اعتقال رئيس جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس، خلال عملية نفذتها قوة خاصة تابعة لجيش الاحتلال غرب مدينة غزة، تخللتها اشتباكات مع عناصر أمنية تابعة للحركة وقصف جوي مكثف في محيط العملية، أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين وإصابة أكثر من 14 آخرين، وفق مصدر طبي لـ المنصة.
وقال كاتس، خلال وجوده في مستوطنة نتيف هعسرا المقامة قرب حدود قطاع غزة، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع مستمرة، وإن جيش الاحتلال يواصل ملاحقة قادة وعناصر حماس.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن القيادي المعتقل أصيب خلال عملية اعتقاله، ونُقل إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن العملية، التي وصفتها بغير المعتادة، تخللها اشتباك مع عناصر من حماس وقصف مكثف من جيش الاحتلال.
وفي وقت لاحق، قالت هيئة البث الإسرائيلية/كان، إن القوة الخاصة اعتقلت ضابطًا في جهاز الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية التي تديرها حماس، ويدعى معين العربيد، مستندة إلى مصدر فلسطيني.
وتدير حماس في قطاع غزة أجهزة أمنية تابعة للحركة، إلى جانب الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة التي تديرها في القطاع، فضلًا عن جناحها العسكري، كتائب القسام.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، يفترض أن تنتقل إدارة الأجهزة الحكومية في القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة التابعة لمجلس السلام.
في السياق، قال شاهد عيان لـ المنصة، إن اشتباكات عنيفة اندلعت بشكل مفاجئ أمام بوابة المستشفى الأمريكي الميداني غرب مدينة غزة، تخللها إطلاق نار وإلقاء قنابل، ما تسبب في حالة هلع بين المواطنين والنازحين الموجودين في المنطقة.
وأضاف أن الاشتباكات أعقبها قصف جوي من طائرات تابعة لجيش الاحتلال لعدد من السيارات في محيط المنطقة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة.
ومع استمرار الاشتباكات، شنت طائرات استطلاع وطائرات حربية تابعة لجيش الاحتلال أكثر من 10 غارات على المنطقة المكتظة بخيام النازحين والمستشفى الميداني، مستهدفة سيارات وخيامًا في محيط مكان الاشتباك، بحسب شهود عيان ومصدر طبي.
وقال المصدر الطبي في مستشفى الشفاء إن القصف أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين، بينهم امرأة وطفلان، وإصابة أكثر من 14 آخرين، نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأوضح المصدر أن عددًا من المصابين تعرضوا لإطلاق نار، فيما أصيب آخرون بشظايا نتيجة القصف الجوي، مشيرًا إلى أن بعض الإصابات وصفت بالخطيرة.
وقال شاهد عيان ثانٍ لـ المنصة، إنه كان يمر في الشارع المقابل للمستشفى الميداني عندما اندلعت الاشتباكات وإطلاق النار، مضيفًا "صرنا نجري في كل مكان، مش فاهمين إيش بصير، وشفت سيدة أصيبت بطلق ناري في الرأس، ما قدرنا نسحبها".
وفي شهادة أخرى، قال أحد الموجودين في الشارع الخلفي لمكان الاشتباك إن المنطقة كانت تشهد تجمعًا لأطفال ونساء حول شاحنة لتعبئة المياه، قبل وصول سيارة مسرعة إلى المكان، مضيفًا أن شابين ترجلا منها قبل أن تستهدف السيارة بصاروخ.
وأضاف أن الاستهداف أدى إلى إصابة عدد من الأطفال والنساء، فضلًا عن تدمير خيام للنازحين في المنطقة.
وقال شاهدان آخران لـ المنصة، إن "باص كان يقوده شخص ملثم تمكن من الهروب عقب الاشتباكات، مستغلًا القصف الجوي الكثيف الذي غطى المنطقة".
وأكد مصدر من عائلة العربيد لـ المنصة، مقتل مها العربيد، زوجة معين العربيد، خلال الاشتباكات التي رافقت العملية الإسرائيلية، مشيرًا إلى تشييع جثمانها من مستشفى الشفاء إلى مثواها الأخير قبل قليل.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها المنصة، جرت عملية الاعتقال عقب اشتباك بين قوة خاصة تابعة لجيش الاحتلال وعناصر أمنية تابعة لحماس في منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة.
وتسللت القوة، وفق المعلومات الميدانية، من المناطق الشرقية للمدينة، متجاوزة "الخط الأصفر"، قبل وصولها إلى منطقة الكتيبة في أقصى غرب مدينة غزة، حيث اندلعت الاشتباكات التي ترافقت مع القصف الجوي الكثيف.