تصوير هشام عبد الحميد، المنصة
إغلاق طلعات الطريق الدائري على طريق الكورنيش بالمعادي في الاتجاه المؤدي إلى مناطق الهرم وأكتوبر وطريق إسكندرية الصحراوي ما تسبب في شلل مروري تام، 26 أغسطس 2026

جدل غلق الطرق تأثرًا بزيارة الرئيس الصيني لا يجد مَن يحسمه

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 1 أيلول/سبتمبر 2026

يصل الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، مساء اليوم الثلاثاء، تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في زيارة تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في وقت أثيرت على مدى الساعات الأخيرة حالة من الجدل جراء القلق من غلق مطول للطرق والمحاور الرئيسية القريبة من مسار الزيارة أمام حركة المواطنين.

وحسب القدر القليل المعلن عنها حتى الآن، ستتضمن الزيارة إجراء "مشاورات حول سبل تعزيز الصداقة والتعاون، بما يرسم خطوطًا عريضة جديدة لتعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة بين البلدين"، حسب مقال للرئيس السيسي نشرته الصحف القومية المصرية اليوم.

فيما أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرم بين البلدين عام 2014، فضلًا عن التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

واستعدادًا لتلك الزيارة، شهدت أغلب المحاور والطرق الرئيسية بالقاهرة والجيزة على مدى الأيام الثلاثة الأخيرة، حملات تنظيف ودهان للأرصفة والحارات وأسوار الكباري، فضلًا عن بدء الأجهزة المحلية في تعليق أعلام مصرية وصينية على أعمدة الإنارة، وغرس أشجار وزهور في الطرق التي سيمر منها الرئيسان.

تلوين أرصفة الشوارع استعدادًا لزيارة الرئيس الصيني، 31 أغسطس 2026

وفي السياق، أعلنت مديرية النقل والطرق بالقاهرة، تكثيف أجهزة محافظة القاهرة بالتنسيق مع شركة المقاولون العرب أعمال الصيانة والتزيين على طول مسار الموكب الرسمي؛ حيث شملت الحملات رفع كفاءة ودهان أسوار كباري المطار، والعروبة، و6 أكتوبر، ومجرى العيون، إلى جانب تجديد العلامات الإرشادية والتخطيط السطحي لطريق المطار ومحور صلاح سالم، بهدف تحسين المظهر العام للعاصمة ورفع معدلات السلامة والانضباط المروري قبيل استقبال الزائر الرسمي.

لكن وعلى المستوى الشعبي، أثيرت على مدى الساعات الأخيرة حالة من الجدل جراء القلق من غلق مطول للطرق والمحاور الرئيسية القريبة من مسار الزيارة أمام حركة المواطنين، لا سيما بعدما شهد الأسبوع الماضي حالات غلق تام ومفاجئ للطريق الدائري وعدد من الطرق والمحاور الرئيسية، في وقائع وصفت بأنها كانت "بروفة" لخطة تأمين مسار زيارة الرئيس الصيني للقاهرة والمتحف المصري الكبير بالجيزة تحديدًا.

وتجسدت حالة الجدل في موجة تحذيرات وتساؤلات واسعة اجتاحت مواقع السوشيال، تداول خلالها مستخدمون بوستات تُحذر من الخروج أو السفر إلى القاهرة يومي الثلاثاء والأربعاء 1 و2 سبتمبر/أيلول، داعين للبقاء في المنازل لتفادي الاختناقات المرورية، شملت الطرق المتوقع أن يتضمنها مسار الزيارة وهي صلاح سالم، والأوتوستراد، وكوبري 6 أكتوبر، وشارع رمسيس، ومحيط المتحف المصري.

وتحولت حالة الارتباك إلى تدوينات ساخرة اقترحت "منح إجازات استثنائية لسكان الهرم وفيصل لتوقف خطوط وصولهم لأعمالهم"، وسط تساؤلات ملحة بين المتابعين عن المصدر الأصلي للرسائل التحذير المتداولة، ما تسبب في حالة من الحيرة سادت الشارع بسبب غياب أي بيان توضيحي أو تنبيه رسمي صادر عن وزارة الداخلية أو الإدارة العامة للمرور يحدد حقيقة الإغلاقات أو الخرائط البديلة.

ولم تقتصر التحذيرات على ما تداوله المواطنون على فيسبوك فحسب، بل رصدت المنصة تداول رسالة تحذيرية على نطاق واسع داخل جروبات عمل الموظفين والصحفيين المكلفين بتغطية الوزارات والجهات الرسمية، تحذر من إجراءات أمنية ومرورية خاصة ترافق زيارة الرئيس الصيني للبلاد، بدءًا من مساء اليوم الثلاثاء.

وأوضحت الرسالة أن الموكب الرسمي سيتحرك فور وصوله مطار القاهرة في تمام السادسة مساءً باتجاه فندق "نايل ريتز كارلتون" على كورنيش النيل، مرورًا بطريق صلاح سالم وكوبري 6 أكتوبر، متوقعةً حدوث تأثيرات وإغلاقات مرورية مؤقتة على طول هذا المسار الحيوية الممتد من شرق العاصمة إلى وسطها.

واستعرضت الرسالة جدول تحركات اليوم الثاني، المقرر له غدًا الأربعاء، والذي يشهد تحرك الموكب في الثامنة صباحًا من الفندق إلى قصر الاتحادية عبر كوبري أكتوبر وصلاح سالم ثم العودة منه في الواحدة ظهرًا، يعقبه تحرك مسائي في الخامسة مساءً نحو المتحف المصري الكبير عبر كورنيش النيل والطريق الدائري، قبل توجهه النهائي إلى مطار القاهرة للمغادرة.

ودعت الرسالة المتداولة الصحفيين والمواطنين للتخطيط المسبق لتحركاتهم وتجنب المحاور المذكورة والطرق الفرعية المتصلة بها خلال الأوقات المحددة، تحسبًا للاختناقات والتحويلات المرورية المرتبطة ببروتوكول التأمين الأمني.

وفيما عدا ذلك لم تصدر أي بيانات أو تنويهات من الجهات الحكومية توضح الطرق المتوقع تأثرها بالزيارة، بخلاف بوست نشرته صفحة مديرية الطرق والنقل بمحافظة القاهرة على فيسبوك، أشار إلى إمكانية أن تشهد المحاور الرئيسية "إجراءات مرورية وتحويلات مؤقتة" اليوم وغدًا.

وحدد البوست طرق صلاح سالم، والنصر، وكوبري 6 أكتوبر، وشارع رمسيس، والطريق الدائري، ومحيط المتحف المصري الكبير وميدان الرماية كأبرز المناطق المرجح تأثرها بالإجراءات، ناصحة المواطنين بالتخطيط المسبق لتحركاتهم وإتاحة وقت إضافي واستخدام الطرق البديلة.

غير أن صفحة مديرية النقل عادت في بوست تالٍ لتباعد بين صياغتها السابقة وفكرة "الإغلاق"، موضحة أنها لم تنشر أي أنباء تفيد بـ "غلق الطرق"، وإنما اقتصر هدفها على التنويه بأن بعض المحاور قد تشهد "كثافات أو ازدحامًا مروريًا عاديًا بالتزامن مع الزيارات المهمة".