برخصة المشاع الإبداعي: QuoteInspector.com، فليكر
دولارات أمريكية

الدولار يواصل الصعود أمام الجنيه مع تخارج الأجانب بسبب أزمة "بنك مصر"

هاجر عطية
منشور الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر 2026

واصل سعر صرف الدولار ارتفاعه في السوق المصرية، اليوم الأربعاء، مستكملًا موجة صعود بدأت مطلع الأسبوع، ليسجل نحو 51.18 جنيه، مقابل 50.59 جنيه في 30 أغسطس/آب الماضي، بالتزامن مع مخاوف بشأن تداعيات تحركات أمريكية تجاه بنك مصر في الإمارات، على خلفية اتهامات بالتعامل مع إيران.

وكان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قال لرويترز الأحد الماضي، إن التطورات المتعلقة ببنك مصر في الإمارات قد تعقبها إجراءات تستهدف عزل مؤسسة مالية بشكل كامل عن النظام المالي القائم على الدولار.

لكن بيسنت أوضح في تصريحات لاحقة أن الولايات المتحدة لا تستهدف توسيع نطاق العقوبات ليشمل مصر، وقال الثلاثاء "لم نفرض عقوبات لأننا لم نرد أن تمتد الإجراءات إلى بنك مصر الأم".

وتزامنت تصريحات المسؤول الأمريكي مع ارتفاع الدولار أمام الجنيه، وسط تحركات للمستثمرين الأجانب في سوق أدوات الدين الحكومية المصرية.

وقالت رئيسة البحوث في شركة برايم لتداول الأوراق المالية ولاء أحمد لـ المنصة، إن ارتفاع الدولار يرجع إلى "تخارجات الأجانب من أدوات الدين الحكومية، في ظل حالة القلق التي أثارتها بعض التصريحات الأخيرة المتعلقة بالاقتصاد والسياسة المالية الأمريكية".

وأنهى المستثمرون الأجانب تعاملاتهم اليوم في السندات بالسوق الثانوية للبورصة المصرية بصافي مبيعات بلغ نحو 28.5 مليار جنيه، بينما سجلت تعاملاتهم في أذون الخزانة صافي مشتريات بقيمة 14.3 مليار جنيه.

وتمثل الاستثمارات الأجنبية وزنًا كبيرًا في طروحات الدين العام المصرية، ما يجعل لتخارجاتهم تأثيرًا قويًا على الطلب على الدولار ومن ثم على سعر الصرف، وبحسب آخر البيانات المتوفرة من البنك المركزي المصري تصل أرصدة الأجانب في أذون الخزانة المصرية ما يساوي نحو 1.9 تريليون جنيه.

لكن قدرة السوق المصرية على امتصاص مثل هذه التحركات تحسنت مقارنة بفترات سابقة، بدعم من ارتفاع الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي، الذي بلغ 56.2 مليار دولار بنهاية يوليو/تموز الماضي، وهو أعلى مستوى مسجل في تاريخه.

ويمثل ارتفاع الاحتياطي عاملًا داعمًا لاستقرار سوق الصرف، إذ يوفر للبنك المركزي قدرًا أكبر من السيولة بالعملات الأجنبية لمواجهة الضغوط الناتجة عن زيادة الطلب على الدولار أو خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل.