Geekerwan / Wikimedia Commons – CC BY 3.0
بطاقات Nvidia H100 المخصصة لتشغيل وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

قيود الرقائق تدفع G42 الإماراتية لبحث بيع حصة أغلبية لشركات أمريكية

محمد الطاهر
منشور الأحد 6 أيلول/سبتمبر 2026

تدرس شركة G42 الإماراتية للذكاء الاصطناعي بيع حصة أغلبية من أسهمها إلى شركات أمريكية، ما قد يؤدي إلى تغيير كبير في هيكل ملكية الشركة، مقابل ضمان استمرار حصولها على رقائق الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتقدمة، بعد انتهاء الترتيبات الحالية العام المقبل، وفقًا لما نقلته بلومبرج عن أشخاص قالت إنهم مطلعون على المناقشات.

وحسب الوكالة الدولية لا تزال المحادثات في مرحلة استكشافية، ولم تتخذ G42 قرارًا نهائيًا بشأن بيع الحصة أو هوية المستثمرين المحتملين.

وقالت الشركة لبلومبرج إنها تركز على تنفيذ استراتيجيتها للنمو على المدى الطويل، ورفضت التعليق على المناقشات السرية أو الصفقات المحتملة.

حسب The Next Web فإن أحد الخيارات المطروحة هو امتلاك جهة أمريكية حصة أغلبية في G42، بينما يبحث خيار آخر إنشاء كيان جديد للشركة داخل الولايات المتحدة.

وترتبط المناقشات بشكل مباشر بالقيود التي تفرضها الولايات المتحدة على تصدير أشباه الموصلات المتقدمة المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وتستطيع G42 في الوقت الحالي شراء الرقائق الأمريكية المتطورة دون الحصول على ترخيص أمريكي منفصل لكل عملية شراء، لكن هذا الترتيب من المقرر أن يستمر حتى أبريل/نيسان 2027 تقريبًا. وبعد ذلك، قد تحتاج الشركة إلى تغيير هيكل ملكيتها لضمان استمرار وصولها إلى هذه الرقائق.

ويجعل ذلك ملكية G42 جزءًا أساسيًا من مستقبل حصولها على قدرات الحوسبة المتقدمة التي تعتمد عليها مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التغييرات أجرتها الشركة الإماراتية خلال السنوات الماضية استجابة للمخاوف الأمريكية بشأن إمكانية وصول التكنولوجيا المتقدمة التي تستخدمها إلى الصين.

وفي أبريل 2024، استثمرت شركة مايكروسوفت 1.5 مليار دولار في G42 مقابل حصة أقلية، وانضم رئيس مايكروسوفت براد سميث، إلى مجلس إدارة الشركة الإماراتية.

وبموجب الاتفاق، تستخدم G42 منصة Azure التابعة لمايكروسوفت لتشغيل تطبيقاتها وخدماتها في مجال الذكاء الاصطناعي، كما التزمت بقواعد أمريكية ودولية تتعلق بالتجارة والأمن.

وسبق الاستثمار الأمريكي تغييرات داخل G42، بينها تقليص علاقاتها مع شركات التكنولوجيا الصينية، وعلى رأسها شركة هواوي، في ظل مخاوف واشنطن من العلاقات التكنولوجية بين الشركة الإماراتية والصين.

وبحسب موقع The Next، أزالت G42 معدات هواوي من بنيتها التحتية، قبل توسيع تعاونها مع مايكروسوفت ونقل جزء من أعمالها إلى البنية السحابية للشركة الأمريكية.

وتوسعت الشروط الأمريكية لاحقًا لتشمل طريقة استخدام G42 للبنية الحاسوبية التي تعتمد عليها.

وبحلول فبراير/شباط 2026، وافقت الشركة على إنشاء نظام يسمح للولايات المتحدة بمتابعة كيفية استخدام البنية الحاسوبية التي تديرها G42 في الإمارات، وفقًا لتصريحات مسؤولين أمريكيين نقلها التقرير.

ويهدف النظام إلى تمكين السلطات الأمريكية من التأكد من عدم وصول جهات محظورة إلى مراكز الحوسبة التي تستخدم الرقائق الخاضعة لقيود التصدير.

وتكتسب هذه الترتيبات أهمية خاصة بالنسبة إلى G42، التي تشارك في مشروعات ضخمة لإنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الإمارات.

وتحتاج هذه المشروعات إلى إمدادات مستقرة وطويلة الأجل من أحدث رقائق معالجة الذكاء الاصطناعي، ولذلك فإن الاعتماد على موافقات أمريكية مؤقتة أو ترتيبات تحتاج إلى تجديد دوري قد يجعل التخطيط لمشروعات تمتد لسنوات أكثر تأثرًا بالقرارات السياسية في واشنطن.