برخصة المشاع الإبداعي، David Berkowitz، فليكر
طفل يحمل الخبز في خان الخليلي، القاهرة، أكتوبر 2009

مصدران: صعود الدقيق يرفع أسعار الخبز السياحي والفينو 50 قرشًا رغم سقف "التموين"

إيناس حسين
منشور الثلاثاء 15 أيلول/سبتمبر 2026

رفعت بعض المخابز أسعار الخبز السياحي والفينو بقيمة تتراوح بين 25 و50 قرشًا خلال اليومين الماضيين، بعد الارتفاع المستمر تدريجيًا في أسعار الدقيق، مسجلًا زيادة إجمالية بلغت 3 آلاف جنيه للطن منذ بداية الشهر الماضي، في ظل تراجع إمدادات القمح من روسيا وأوكرانيا خلال الأشهر الماضية، حسبما أكد مصدران لـ المنصة.

يأتي ذلك رغم وضع وزارة التموين حدًّا أقصى لسعر الخبز السياحي والفينو خلال الشهر الماضي، إذ حددت سعر جنيهين للرغيف السياحي وزن 80 جرامًا، و1.5 جنيه للرغيف وزن 60 جرامًا، وجنيهًا واحدًا لوزن 40 جرامًا، كما حددت أسعار الخبز الفينو عند جنيهين للرغيف وزن 50 جرامًا، و1.5 جنيه لوزن 40 جرامًا وجنيهًا واحدًا لوزن 30 جرامًا.

وقال المتحدث الرسمي بشعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية خالد صبري، إن ارتفاع أسعار المكون الأساسي لإنتاج الخبز بدأ ينعكس على تكلفة الإنتاج والسعر النهائي للمستهلك في ظل تسجيل سعر الدقيق لزيادات متتالية منذ بداية الشهر الماضي.

‏وأوضح صبري لـ المنصة أن سعر الرغيف السياحي والفينو الذي كان يباع بجنيهين في السوق، ارتفع بنحو 25 إلى 50 قرشًا خلال اليومين الماضيين، فيما شهدت باقي الأحجام زيادات محدودة مقارنة بارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج.

‏وأكد أن تلك الزيادات تزامنت مع دخول موسم المدارس الذي ترتفع فيه معدلات الإقبال على شراء الفينو في ظل اعتماد الأسر عليه في إعداد الوجبات المدرسية.

‏وفيما يتعلق بدور وزارة التموين في ضبط أسعار الخبز السياحي، أوضح صبري أن الوزارة لا تتحكم بشكل كامل في صناعة الخبز السياحي لكنها تضع آليات استرشادية لتسعير الخبز، على أن يرتفع سعر الرغيف حال صعود تكلفة الدقيق، كما يحدث حاليًا بسبب ارتفاع قيمة القمح المستورد.

وتراجعت واردات القمح بصورة حادة خلال يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين، لتسجل نحو 480 ألف طن، مقابل 1.95 مليون طن خلال الشهرين نفسيهما من 2025، بانخفاض يتجاوز 75%؛ بسبب صعوبات استيراد القمح الروسي والأوكراني واضطرابات حركة الشحن.

‏من جهته قال رئيس شعبة المخابز بغرفة القاهرة التجارية خالد فكري إن أسعار الدقيق شهدت زيادة جديدة خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن الزيادة بلغت نحو 1000 جنيه للطن، خلال يومين ليرتفع سعر الطن بنحو 3 آلاف جنيه، خلال شهر تقريبًا.

وأضاف فكري لـ المنصة أن أسعار الدقيق تتراوح حاليًا بين 20 و21.5 ألف جنيه للطن، موضحًا أن بعض الأنواع التي كانت تُباع بنحو 17 ألف جنيه للطن ارتفعت إلى أكثر من 20 ألف جنيه، فيما صعدت أنواع أخرى من 18 ألفًا إلى نحو 21.5 ألف جنيه للطن.

وأشار إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الدقيق يختلف من مخبز لآخر، وفقًا لتكلفة الإنتاج وسعر الدقيق المستخدم، لافتًا إلى أن بعض المخابز قد تلجأ إلى تعديل أسعار منتجاتها مجددًا بما يتناسب مع الزيادة في تكاليف الإنتاج.

يأتي ذلك بعد مواجهة صادرات القمح الروسية عبر البحر الأسود ضغوطًا لوجستية جديدة، إذ قيّدت روسيا تسليم الحبوب بالشاحنات إلى ثلاث محطات تصدير في ميناءي نوفوروسيسك وتامان، بالتزامن مع تصاعد هجمات المسيّرات على مسارات الملاحة في المنطقة.

وتشمل القيود محطتي NZT وKSK في ميناء نوفوروسيسك، ومحطة ZTKT في ميناء تامان. وتبلغ الطاقة السنوية للمحطات الثلاث أكثر من 20 مليون طن، بما يزيد على 40% من إجمالي صادرات روسيا البحرية من الحبوب، التي تتجه إلى أسواق رئيسية بينها مصر وتركيا.

وتُعد مصر أكبر مستوردي القمح الروسي؛ إذ استوردت من روسيا نحو 4.5 مليون طن خلال النصف الأول من عام 2026، وفق بيانات التجارة، في وقت تعتمد فيه بدرجة كبيرة على إمدادات البحر الأسود لتلبية احتياجاتها من القمح.