"المصري الديمقراطي" يرد على "الحركة المدنية": لم نطلب العودة والائتلافات تُدار بالتوافق
قال الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إنه لم يطلب العودة إلى عضوية الحركة المدنية الديمقراطية، مؤكدًا "الائتلافات تُدار بمنطق التوافق لا الأغلبية والأقلية"، وذلك ردًا على قرارات إعادة هيكلة الحركة التي أعلنتها الجمعة الماضي، وتضمنت قبول تجميد نشاط عدد من الأحزاب واعتبار أخرى خارجة عن الحركة بسبب مشاركتها في انتخابات سابقة على "قوائم السلطة".
وقال الحزب في بيان "توضيحي" اليوم، إنه كان واحدًا من سبعة أحزاب أسست الحركة المدنية، قبل أن تبتعد عنها لاحقًا ثلاثة من هذه الأحزاب، سواء بالإقصاء أو التخارج، وكان "المصري الديمقراطي" أحدها، مشيرًا إلى "تحمل العبء الأكبر من بين قوى المعارضة في مواجهة معارك مهمة، مثل اتفاقية تيران وصنافير والتعديلات الدستورية وغيرها".
ومنتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أخطر قيادات حزبي المصري الديمقراطي والعدل، أعضاء الحركة المدنية، بتجميد نشاطهما فيها؛ حسب المتحدث باسم الحركة خالد داود لـ المنصة، وذلك بعد يومين من إصدارها بيانًا بشأن مقاطعة الانتخابات من قبل 9 أحزاب و6 شخصيات عامة بالحركة المدنية.
وفي مايو/أيار الماضي، أعلن حزب العدل انسحابه من الحركة بعد أزمة "بيان قصر أكمل قرطام"، وقال حينها رئيسه عبد المنعم إمام "إكرام الميت دفنه" في إشارة إلى تردي حالة الائتلاف المعارض. كما جمّد حزب المحافظين نشاطه بالحركة مطلع يونيو/حزيران الماضي عقب انسحاب رئيسه أكمل قرطام من مجلس أمناء الحركة.
وأشار حزب المصري الديمقراطي في بيان اليوم، إلى أنه "كان يعتبر الحركة إطارًا للعمل المشترك.. وكان يؤكد أن هذا العمل يُبنى ما يُتفق عليه، مع السماح بالاختلاف والعمل المستقل فيما هو مختلف عليه"، مضيفًا أن "الائتلافات لا تُدار بمنطق الأغلبية والأقلية، وإنما بمنطق التوافق، ولا يُشترط بأي حال من الأحوال الاتفاق على جميع القضايا، لكن إصرار بعض أطراف الحركة على ذلك أدى إلى ما لم نكن نطلبه أو نتمناه".
وأوضح الحزب أن تواصله مع مكونات الحركة لم يتوقف بعد تجميد نشاطه، سواء من خلال قياداته ونوابه أو المشاركة في أنشطة مشتركة، مؤكدًا أن ذلك كان يتم بعلم قيادة الحزب وموافقتها. وأضاف أنه تحمل، رغم ذلك، "تجاوزات وإساءات" من أطراف داخل الحركة، لكنه ظل شريكًا وداعمًا لمواقفها في مجلس أمناء الحوار الوطني، وفي ملفات من بينها المحبوسون احتياطيًا والمحكوم عليهم في قضايا الرأي.
ودعا الحزب الحركة إلى التركيز على طرح رؤيتها للتغيير وعدم الانسياق وراء "معارك جانبية" أو الدخول في تراشق مع أطراف يرى أنها جزء من المعارضة المدنية، حتى في حال وجود خلافات معها، مستشهدًا بشعاره "من ليس معنا، فليس بالضرورة ضدنا".
وجاء بيان الحزب بعد إعلان الحركة المدنية الديمقراطية، الجمعة الماضي، إعادة تقييم أوضاعها وتحركاتها في ضوء انتقادات من الرأي العام وأعضائها، واتخاذها عددًا من القرارات التنظيمية والسياسية.
وقررت الحركة اعتبار الأحزاب التي شاركت في الاستحقاقات الانتخابية السابقة على "قوائم السلطة" خارجة عنها، وقبول تجميد نشاط الأحزاب التي أعلنت تجميد نفسها، بما يعني عدم تمثيلها داخل الحركة.
كما قررت إلغاء مجلس الأمناء واختيار المهندس أكرم إسماعيل منسقًا عامًا، وتشكيل لجنة تنفيذية تضم صلاح عدلي وسيد الطوخي وخالد تليمة وحمدي قشطة وأحمد كامل، مع استمرار المناقشات لاستكمال تشكيلها.
وبحسب البيان، تصبح الأمانة العامة بديلًا لـمجلس الأمناء، وتضم ممثلين عن الأحزاب الموجودة والشخصيات العامة، فيما أبقت الحركة الباب مفتوحًا أمام انضمام قوى سياسية جديدة، خصوصًا الشباب والشخصيات العامة التي لديها تاريخ في مواجهة الاستبداد وتتبنى برنامجها.
سياسيًا، أكدت الحركة استمرارها كـ"بديل مدني سلمي" للسلطة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ورفضها القاطع لأي محاولة لتعديل الدستور، مطالبة بتطبيق مواده المتعلقة بالتعليم والصحة والحقوق الأساسية، ووقف انتهاك الحريات.
وخلال الفترة الأخيرة، تصاعد الحديث عن إمكانية إجراء تعديلات جديدة على الدستور، وتنوعت الطروحات بين تعديل صلاحيات بعض المؤسسات أو إعادة صياغة أجزاء من نظام الحكم، وهي التعديلات التي ربما تستهدف الملف الأكثر حساسية وهو مستقبل المدد الرئاسية وإمكانية بقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحكم بعد عام 2030.