مصدر: اتجاه لإقرار زيادة جديدة في أسعار الوقود بسبب ارتفاع النفط والدولار
تتجه لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية إلى إقرار زيادة جديدة في أسعار الوقود تصل في المتوسط إلى 10% خلال الربع الأخير من العام الجاري، وفق مصدر مطلع على ملف تسعير المنتجات البترولية بوزارة البترول، أرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وصعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
وقال المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن تقارير فنية أعدتها الهيئة المصرية العامة للبترول تمهيدًا لعرضها على لجنة التسعير خلال اجتماعاتها المقررة في سبتمبر/أيلول الجاري، أظهرت اتساع الفجوة بين أسعار النفط التي بُنيت عليها تقديرات الموازنة العامة، والمستويات التي سجلتها الأسواق العالمية مؤخرًا.
وفق المصدر، بُنيت تقديرات الموازنة على متوسط سعر يبلغ 75 دولارًا لبرميل النفط، بينما ارتفعت أسعار خام برنت خلال الأشهر الماضية وتجاوزت أول أمس 109 دولارات للبرميل، مع تصاعد المواجهات بين أمريكا وإيران، قبل أن تستقر حاليًا قرب 107 دولارات.
وأوضح المصدر أن لجنة تسعير المنتجات البترولية تعتزم عقد اجتماع استشاري خلال الأسبوعين المقبلين لمراجعة مستجدات أسعار النفط وسعر الصرف وتكلفة تدبير احتياجات السوق المحلية من الوقود، على أن تحدد المناقشات المسار النهائي لأسعار المنتجات خلال الربع الأخير من 2026.
ويعقب الاجتماع الاستشاري آخر رسمي للجنة لإقرار الأسعار الجديدة، وفق المصدر، الذي لم يستبعد إضافة زيادة جديدة بمتوسط 10%، بحسب نتائج المراجعة النهائية للحسابات.
ورفعت الحكومة في مارس/آذار الماضي أسعار البنزين بأنواعه والسولار بنحو 3 جنيهات للتر، ليصل سعر لتر بنزين 95 إلى 24 جنيهًا، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيه، فيما بلغ سعر لتر السولار 20.50 جنيه.
وذلك بعدما خفضت الحكومة مخصصات دعم المواد البترولية خلال العام المالي الجاري إلى نحو 15.8 مليار جنيه، مقابل 75 مليار جنيه في العام المالي السابق.
وحسب المصدر، تناقش اللجنة أكثر من سيناريو لزيادة الأسعار، يتضمن الأول زيادة أسعار البنزين فقط، مع الإبقاء على سعر السولار دون تغيير في المرحلة الحالية، على أن يُعاد النظر في سعره مطلع 2027، مراعاةً للآثار الاجتماعية المباشرة لأي زيادة في تكلفة النقل والسلع الأساسية.
أما السيناريو الثاني، فيتضمن زيادة أسعار مختلف أنواع الوقود بنسب متقاربة، بما يتوافق مع الحسابات الفنية التي تشير إلى حاجة الأسعار إلى زيادة لا تقل عن 10%، بهدف الحد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة تدبير الوقود ودعم الطاقة على الموازنة العامة.
وأشار المصدر إلى أن معامل التكرير المصرية تحتاج يوميًا إلى نحو 750 ألف برميل من النفط الخام، يجري تدبير نحو 500 ألف برميل منها من الإنتاج المحلي، بينما يتم توفير نحو 250 ألف برميل من التعاقدات الخارجية.
ولا تقتصر ضغوط التسعير على أسعار النفط، إذ يمثل سعر صرف الدولار عاملًا إضافيًّا في تحديد تكلفة تدبير الخام والمنتجات البترولية المستوردة، بحسب المصدر، إذ ارتفع مؤخرًا لأعلى 52 جنيهًا، مقابل سعر تحوطي اعتمدته الهيئة العامة للبترول عند 49 جنيهًا للدولار خلال العام المالي الجاري، وهو أيضًا أعلى من سعر الصرف الذي بُنيت عليه تقديرات الموازنة والبالغ 47 جنيهًا.
وأوضح أن استمرار تداول الدولار فوق المستوى التحوطي للهيئة يزيد تكلفة استيراد النفط الخام والمنتجات البترولية، ما يضيف ضغوطًا إلى مخصصات الطاقة بالموازنة ويجعل مراجعة الأسعار المحلية أحد الخيارات المطروحة للحفاظ على التوازن المالي لقطاع البترول.