الصفحة الرسمية للهيئة العامة للرقابة المالية على فيسبوك
مبنى الهيئة العامة للرقابة المالية، 11 سبتمبر 2026

"الرقابة المالية" تلزم شركات التمويل بـ"تقييم سلوك العملاء".. ومصدر: يقلل نسب التعثر والاحتيال

هاجر عطية
منشور الأربعاء 16 أيلول/سبتمبر 2026

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا يلزم شركات التمويل الاستهلاكي بمتابعة تقييم التحليل السلوكي للعملاء من خلال شركة الاستعلام الائتماني قبل اتخاذ قرارها بمنح التمويل للعميل أو رفضه، على أن يبدأ تطبيق القرار من أبريل/نيسان العام المقبل.

وفقًا للبيان، يلزم القرار الجديد، الذي يحمل رقم 2863 لسنة 2026، شركات التمويل الاستهلاكي، بأن تتحقق بصورة رقمية من بيانات العملاء المتقدمين للحصول على تمويلات والتعرف على تقييمهم القائم على التحليل السلوكي باستخدام البيانات البديلة، الذي توفره شركة الاستعلام الائتماني. 

وقال مصدر مطلع على ملف التمويل الاستهلاكي بالهيئة، إن شركة الاستعلام الائتماني ستضع تقييمًا رقميًا لكل عميل مبنيًّا على تعاملاته الائتمانية السابقة ومدى التزامه بالسداد، على أن يظهر لشركات التمويل تقييم رقمي فقط، دون أي تفاصيل لتعاملات العميل المالية أو بياناته الشخصية.

وأضاف المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن التحليل السلوكي يختلف عن الاستعلام الائتماني القائم حاليًا، الذي يساعد الشركات في معرفة مدى انتظام العميل في السداد وحجم التزاماته الائتمانية. 

وأوضح أن التقييم الجديد يعتمد على طبيعة تعاملات العميل في القطاع المالي، سواء المصرفي أو غير المصرفي، ومدى التزامه بالسداد، وحجم التمويلات التي حصل عليها، وطبيعة السلع أو الخدمات التي حصل عليها باستخدام التمويلات.

وأشار إلى أن التقييم يمكن أن يأخذ في الاعتبار، على سبيل المثال، ما إن كان العميل يتعامل مع بنوك أو جهات تمويل أخرى، وما إن كانت لديه التزامات قائمة، فضلًا عن طبيعة التمويلات التي سبق له الحصول عليها، مشددًا على أن الهدف هو تكوين صورة أدق عن السلوك الائتماني للعميل وقدرته على تحمل تمويل جديد.

وأشار المصدر إلى أن التحليل السلوكي لا يعتمد على تتبع أجهزة العميل أو مراقبة تحركاته أو الذهاب إلى منزله للاستعلام عنه، مؤكدًا أن تلك الممارسات لا علاقة لها بآلية التحليل السلوكي التي تعتمدها منظومة الاستعلام الائتماني.

ولفت إلى أن القرار يستهدف تقليل عمليات الاحتيال على الشركات، وتقليل نسب تعثر العملاء من خلال إطلاعهم مسبقًا على طبيعة إجراءات الاستعلام التي سيخضعون لها عند التقدم للحصول على أي تمويل جديد.

والشهر الماضي، حصل مالك إحدى المدارس الدولية بالقاهرة الجديدة على قروض بأسماء أولياء أمور تلاميذ بالمدرسة دون علمهم، قبل أن تأمر النيابة العامة بحبس رئيس مجلس إدارة المدرسة احتياطيًا على ذمة التحقيقات، عقب تلقيها بلاغات من أولياء الأمور باكتشافهم ارتفاعًا مفاجئًا في مؤشرات مخاطرهم الائتمانية نتيجة قيد تلك القروض.

وكشفت التحقيقات، حسب بيان للنيابة العامة، عن استغلال المتهم لصور بطاقات الرقم القومي الخاصة بأولياء الأمور والمحفوظة بقسم شؤون الطلاب، واستخدامه مستندات تتضمن توقيعات منسوبة إليهم لإتمام إجراءات الحصول على تسهيلات ائتمانية تعليمية لصالح المدرسة.

وأظهرت تحقيقات النيابة العامة، بناءً على أقوال ممثل شركة التمويل المانحة، أن مالك المدرسة المتهم أبرم بصفته 839 عقدًا لتسهيلات ائتمانية بأسماء أولياء الأمور، بلغت قيمتها الإجمالية 321 مليون جنيهًا، استنادًا إلى البيانات والمستندات المقدمة منه؛ مما أسفر عن تحميل أولياء الأمور التزامات ائتمانية دون علمهم أو موافقتهم.

ويشهد قطاع التمويل الاستهلاكي معدلات نمو قياسية؛ حيث ارتفع إجمالي التمويلات لنحو 96.3 مليار جنيه خلال عام 2025 مقابل 61.3 مليار جنيه في 2024، وبلغ عدد رخص الشركات العاملة 48 رخصة، بينما استفاد من التمويل أكثر من 10.8 مليون عميل خلال العام الماضي، بحسب أحدث إحصائيات الهيئة العامة للرقابة المالية.