الموقع الرسمي لشركة حديد عز
مصنع حديد عز، أرشيفية

"عز" ترفع أسعار الحديد.. ومصادر: تكاليف الإنتاج تُحاصر السوق

إيناس حسين
منشور الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر 2026

أقرت شركة "حديد عز" زيادة جديدة على أسعار حديد التسليح في السوق المحلية بقيمة 1000 جنيه للطن بدءًا من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ليرتفع سعر تسليم أرض المصنع من 39 ألفًا و850 جنيهًا إلى 40 ألفًا و850 جنيهًا، وفقًا لما أكده مصدر مسؤول بإحدى شركات تجارة الحديد لـ المنصة.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن سعر البيع النهائي للمستهلك لم يتحدد بعد، مشيرًا إلى أن السعر السائد قبل هذه الزيادة كان يسجل 41 ألفًا و284 جنيهًا للطن.

وتأتي خطوة "عز" بالتزامن مع رفع شركة "حديد الجارحي" لأسعارها بداية من اليوم، حيث رفعت سعر الطن تسليم أرض المصنع بنحو 1100 جنيه، ليصل إلى 39 ألفًا و200 جنيه مقابل 38 ألفًا و100 جنيه سابقًا، حسب المصدر ذاته.

فيما أرجع مصدر ثانٍ بقطاع صناعة الحديد الزيادات السعرية الأخيرة إلى استمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج، مدفوعة بارتفاع أسعار الخامات عالميًا، ولا سيما خام الحديد والخردة، إلى جانب صعود سعر الدولار، بما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة استيراد مستلزمات الإنتاج والخامات.

وارتفع سعر صرف الدولار منتصف هذا الشهر فوق مستوى 52 جنيهًا، بالتزامن مع زيادات كبيرة في أسعار الطاقة العالمية، قبل أن ينخفض في آخر يومين إلى 51.6 جنيه.

ويضيف المصدر أن أسعار الخامات ارتفعت بنسب تتراوح ما بين 15 و20% خلال الفترة الأخيرة، بجانب ارتفاع تكاليف الشحن والنقل و"بالتالي لا بد من زيادة أسعار الحديد بالسوق المحلية في ظل الاعتماد القوي على استيراد خامات الحديد".

وبالرغم من الارتفاعات القوية لأسعار النفط هذا الشهر، انخفض سعر برميل خام برنت، اليوم، دون مستوى 100 دولار مع تجدد الآمال في عودة خط شرق غرب السعودي للعمل قريبًا وتقارير عن إمكانية فتح إيران لمضيق هرمز إذا قررت الولايات المتحدة رفع الحظر المفروض على موانيها، حسبما قالت بلومبرج.

ومن ناحية أخرى، تتزامن هذه الزيادة مع إقرار لجنة التجارة الدولية الأمريكية، دخول رسوم مكافحة الإغراق على صادرات الحديد المصرية حيز التنفيذ رسميًا هذا الشهر بنسب تراوحت بين 34.20% و52.73%.

‏وكانت الولايات المتحدة فرضت في يناير/كانون الثاني الماضي رسوم دعم تعويضية مؤقتة على صادرات حديد التسليح المصري، قبل أن تبدأ في مارس/آذار تطبيق رسوم إغراق مؤقتة لحين الانتهاء من التحقيقات. وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية الحسابات النهائية لرسوم مكافحة الإغراق، قبل الاتجاه لتطبيقها فعليًا هذا الشهر.

وتحد الرسوم الجديدة من فرص الصادرات المصرية، حسب مدير غرفة الصناعات المعدنية محمد حنفي، الذي قال لـ المنصة إن "صادرات حديد التسليح المصرية للولايات المتحدة تراجعت من نحو 140 مليون دولار في 2024، إلى نحو 30 مليون دولار في 2025، أتوقع أن تصل إلى نسبة لا تُذكر".

وبلغ إجمالي صادرات الحديد والصلب المصرية في 2025 نحو 1.8 مليار دولار، متراجعًا بـ 17.3% عن صادرات العام السابق.

‏ويشير المصدر في القطاع الصناعي إلى أنه "من الصعب إيجاد بدائل للسوق الأمريكية في ظل اتجاه العديد من الدول لوضع رسوم حماية لحماية صناعتها المحلية"، 

وسبق للاتحاد الأوروبي فرض رسوم إغراق عام 2025 على وارداته من الصلب الساخن المصري لمدة 5 سنوات.

 ويقول المصدر الصناعي إن السوق المصرية تعمل بطاقة إنتاجية منخفضة نسبيًا، "لدينا طاقات إنتاجية بنحو 15 مليون طن ولكن يتم إنتاج نحو 8 إلى 9 ملايين طن". لكن بالرغم من التضييق على الصادرات وفوائض الطاقات الإنتاجية، يرى المصدر أن قرار "عز" بزيادة السعر كان ضروريًا بسبب زيادة تكاليف الإنتاج، بحسب قوله.