جروب أسعار السلع في مصر على فيسبوك
كميات من القمح

الدولة تسرِّع استيراد القمح و"مستقبل مصر" يستهدف 2.5 مليون طن خلال 6 أشهر

إيناس حسين
منشور الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر 2026

يستهدف جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالتنسيق مع الهيئة العامة للسلع التموينية، استيراد نحو 2.5 مليون طن من القمح حتى مارس/آذار المقبل، لتأمين احتياجات السوق والتحوط من أي تقلبات محتملة في الأسعار العالمية، في ظل التوترات الجيوسياسية واضطراب حركة التجارة، وفق عضو باللجنة العليا للقمح تحدث لـ المنصة.

وتولى جهاز مستقبل مصر، منذ 2024، مسؤولية استيراد الحبوب بدلًا من هيئة السلع التموينية التابعة لوزارة التموين، في إطار ترتيبات جديدة لتوفير احتياجات البلاد من الحبوب.

وقال المصدر طالبًا عدم نشر اسمه، إن خطة الاستيراد تتضمن شراء ما بين 300 و350 ألف طن خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ونحو 500 ألف طن في نوفمبر/تشرين الثاني، و500 ألف طن أخرى في ديسمبر/كانون الأول، على أن تتنوع مناشئ القمح بين روسيا وأوكرانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وبلغت واردات مصر من القمح منذ بداية العام الحالي 3.5 مليون طن، بحسب بيانات جمعها تجار محليون واطلعت عليها المنصة، ما يعني أن الدولة قررت تسريع وتيرة الاستيراد.

وأوضح المصدر أن سياسة الشراء الحالية تعتمد على التريث في إبرام التعاقدات، انتظارًا لتهدئة الأسعار العالمية، مع تنفيذ عمليات الشراء وفق الأسعار المعلنة في البورصات العالمية والشاشات المتخصصة، في ظل تغطية الاحتياطي الاستراتيجي الحالي من القمح احتياجات الاستهلاك لنحو 6 أشهر.

وكان وزير التموين قال قبل أيام إن مصر، التي تعد من أكبر مستوردي القمح عالميًا، لديها احتياطي استراتيجي من القمح يكفي 6 أشهر، مشيرًا إلى سعي الدولة لتنويع مناشئ الاستيراد لتقليل المخاطر، مبينًا أن السعر العالمي للقمح ارتفع من نحو 275 دولارًا إلى 330 دولارًا للطن.

وتأتي خطة الاستيراد في وقت تشهد فيه سوق القمح العالمية اضطرابات مرتبطة بالتوترات في منطقة البحر الأسود، التي تضم روسيا وأوكرانيا، وهما من أكبر مصدري القمح عالميًا.

وقالت رويترز، في تقرير اليوم، إن المشترين الذين يسعون إلى بناء مخزونات لتأمين احتياجاتهم يواجهون زيادات كبيرة في تكاليف الشراء خلال الأسابيع المقبلة، مع تراجع الإمدادات واضطراب حركة التجارة في المنطقة.

وعلى مستوى السوق المحلية، قال نائب رئيس غرفة الحبوب باتحاد الصناعات عبد الغفار السلاموني، لـ المنصة، إن أسعار القمح المستورد ارتفعت مؤخرًا لتتراوح بين 16 ألفًا و17.25 ألف جنيه للطن، وهو ما ينعكس على تكلفة إنتاج الخبز الحر والفينو.

ورصدت المنصة منتصف الشهر الجاري ارتفاع أسعار الدقيق بنحو 3 آلاف جنيه للطن منذ بداية أغسطس/آب الماضي، بالتزامن مع تراجع إمدادات القمح من روسيا وأوكرانيا خلال الأشهر الماضية.

وقال السلاموني إن حركة المراكب الروسية تراجعت من نحو 20 مركبًا شهريًا في السابق إلى مركبين أو ثلاثة حاليًا، مشيرًا إلى وصول شحنة روسية مؤخرًا بكميات محدودة لصالح القطاع الخاص.