حساب amany hamdy زوجة المصور حمدي الزعيم، على فيسبوك
المصوِّر الصحفي حمدي الزعيم

"تعذّر أمني" يؤجل محاكمته ويمدد احتجازه.. 10 سنوات من حبس المصور حمدي الزعيم بلا إدانة

محمد نابليون
منشور الأحد 27 أيلول/سبتمبر 2026

قررت الدائرة الثانية "إرهاب" بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمركز إصلاح وتأهيل بدر، اليوم الأحد، تأجيل محاكمة المصور الصحفي حمدي الزعيم، في اتهامه بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية"، دون إبلاغ الدفاع بموعد الجلسة المقبلة حتى الآن، في وقت طالبت فيه 16 منظمة حقوقية مصرية ودولية بإنهاء عشر سنوات من ملاحقة الزعيم واحتجازه.

وفي تفاصيل جلسة اليوم، والتي جاءت بعد أكثر من 3 شهور من آخر جلسة لمحاكمة في يونيو/حزيران الماضي، قال المحامي الحقوقي نبيه الجنادي، عضو هيئة الدفاع عن الزعيم، إنهم حضروا جلسة اليوم التي كانت مخصصة لمرافعة النيابة العامة، غير أن الرئيس رفع الجلسة قبل النداء على رقم القضية، بسبب عدم إحضار الأجهزة الأمنية لبعض المتهمين للجلسة.

وأوضح الجنادي لـ المنصة، أنهم لم يبلغوا بموعد الجلسة المقبلة بعد "لكن المعتاد في دوائر الإرهاب مؤخرًا أن تُؤجل المحاكمة لمدد بعيدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر".

وانتقد المحامي الحقوقي استمرار ذلك النمط، خاصة في حالة الزعيم "القضية محالة إلى محكمة الجنايات منذ عامين كاملين دون أن تتاح للدفاع حتى الآن فرصة بدء مرافعته"، فضلًا عن أن ذلك القرار يعني، حسب الجنادي، بقاء موكله رهن الاحتجاز دون أفق زمني واضح.

وجاء تأجيل جلسة المحاكمة، اليوم، في وقت يتم فيه حمدي الزعيم عقدًا كاملًا من الاحتجاز، حسب بيان حقوقي مشترك صادر عن 16 منظمة، من بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ولجنة حماية الصحفيين، ومركز النديم، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والتي أكدت أن الزعيم لم يصدر بحقه طوال هذه السنوات أي حكم نهائي بالإدانة، محذرة من تحول الحبس الاحتياطي في حالته إلى "عقوبة ممتدة استنزفت حياته المهنية والشخصية".

حسب البيان، تعود وقائع ملاحقة الزعيم إلى سبتمبر/أيلول 2016 حين أُلقي القبض عليه لأول مرة من أمام نقابة الصحفيين، وظل رهن الحبس الاحتياطي حتى يونيو 2018، قبل أن يُخلى سبيله بتدابير احترازية التزم بها بشكل كامل. 

ورغم ذلك، أعادت الأجهزة الأمنية توقيفه مجددًا في 4 يناير/كانون الثاني 2021 عقب خروجه مباشرة من قسم الشرطة، وظل قيد الاختفاء لنحو 12 يومًا حتى ظهوره أمام نيابة أمن الدولة متهمًا بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية"، ليظل محبوسًا احتياطيًا لسنوات تجاوزت الحد القانوني الأقصى المقرر بعامين، قبل إحالته للمحاكمة الجنائية في يناير 2025.

وحذر البيان من التدهور الحاد في الحالة الصحية للمصور الصحفي، الذي يعاني داخل مقر احتجازه من أمراض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وانزلاق غضروفي، فضلًا عن كونه العائل الوحيد لأسرته المكونة من أربعة أبناء، والذين تحمّلوا أعباء جسيمة طوال عقد من الملاحقات والتنكيل.

وربطت المنظمات قضية الزعيم بالوضع العام لحرية الصحافة والتعبير في مصر، مشيرة إلى استمرار حبس ما لا يقل عن 20 صحفيًا في قضايا مماثلة، في وقت تحتل فيه مصر المرتبة 169 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة العالمي لمنظمة "مراسلون بلا حدود"، فضلاً عن تصنيفها ضمن أسوأ 10 دول سجنًا للصحفيين وفق تقارير "لجنة حماية الصحفيين".

ودعت المنظمات الموقعة السلطات المصرية إلى التوقف عن استخدام نصوص الحبس الاحتياطي كأداة لاستهداف الصحفيين وإسكات الأصوات الناقدة، والالتزام بالدستور والمواثيق الدولية الملزمة بحماية حرية الصحافة وسلامة العاملين في المجال الإعلامي.