صفحة جامعة القاهرة على فيسبوك
المدينة الجامعية لجامعة القاهرة، أرشيفية

"المبادرة المصرية" تدعو لإلغاء قرار حرمان الطالبات المتزوجات من السكن الجامعي

قسم الأخبار
منشور الاثنين 28 أيلول/سبتمبر 2026

دعت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لمراجعة لوائح التسكين بالمدن الجامعية وإلغاء الشروط التي تميز على أساس النوع أو الحالة الاجتماعية، منتقدة استمرار حرمان الطلاب والطالبات المتزوجين أو من سبق لهم الزواج من السكن بالمدن الجامعية في عدد من الجامعات المصرية. 

وأكدت المبادرة، في بيان لها، اليوم الاثنين، أن استحقاق السكن ينبغي أن يرتبط باحتياجات الطلاب والطالبات، لا بتاريخ حياتهم الزوجية، مشيرة إلى أن الطالبة المتزوجة أو المطلقة أو الأرملة، قد تكون في بعض الحالات، أكثر احتياجًا إلى السكن الجامعي، لا أقل استحقاقًا له.

وبحسب المصري اليوم، اشترطت جامعة أسوان على الطالبات المتقدمات للإقامة في المدينة الجامعية خلال العام الدراسي الحالي، إقرار ولي أمر الطالبة بأنها غير متزوجة ولم يسبق لها الزواج، وأنها لم ولن تتزوج خلال فترة الدراسة، مشترطة أيضًا توقيع اثنين شهود على الإقرار.

وأكدت الجامعة أنه في حالة ثبوت زواج الفتاة خلال العام الجامعى يكون حقها إنهاء إقامتها فورًا دون إنذار.

ولفتت المبادرة إلى أن مراجعة شروط التسكين المعلنة في عدد من الجامعات تكشف عن تفاوت في صياغة شرط عدم الزواج ونطاق تطبيقه، مشيرة إلى أن جامعات مثل بني سويف وبنها والمنصورة تشترط عدم الزواج وقت التقدم للسكن، وتستخدم صيغًا من قبيل "ألا يكون الطالب أو الطالبة متزوجًا"، بينما تتوسع بعض النصوص في جامعات القاهرة وحلوان وعين شمس لتشترط أيضًا ألا تكون الطالبة قد سبق لها الزواج.

وأشارت إلى أن هذا الشرط يتردد أيضًا في جامعات مثل عين شمس وحلوان، بالنسبة إلى الطالبات دون صياغة مماثلة تخص الطلاب.

ولا تقتصر خطورة هذه الممارسات، بحسب المبادرة، على انتهاك الحق الدستوري في الخصوصية وإهدار حق الطالبات في تقييم طلبهن وفق الحاجة إلى السكن، بل تمتد إلى جعل الحالة الاجتماعية للطالبة وتاريخها الشخصي معيارًا للحصول على خدمة قد يتوقف عليها استمرارها في التعليم.

وأشارت المبادرة إلى أن الجامعة فضاء للعلم وتكافؤ الفرص، ومسؤولة عن توفير بيئة آمنة وعادلة تتيح للطلاب والطالبات استكمال دراستهم، ولا ينبغي أن تتحول لوائحها إلى أدوات للتدخل في حياتهم الخاصة أو فرض قيود لا صلة لها بحقهم في التعليم.

واعتبرت المبادرة هذه الشروط تنطوي على تمييز بسبب الحالة الاجتماعية، باستبعاد المتزوجات، وكذلك المطلقات والأرامل حين يمتد المنع إلى من سبق لهن الزواج، فضلًا عن التمييز على أساس النوع حين تُفرض على الطالبات وحدهن، ولا يرتبط أي من ذلك ارتباطًا موضوعيًا بالغرض من توفير السكن الجامعي.

وقالت المبادرة إن إلزام الطالبة بتقديم شهادة أو إقرار من شاهدين بأنها "لم يسبق لها الزواج" ينتهك خصوصيتها وكرامتها، وقد يعرّضها للوصم الاجتماعي، وليس من مهام الجامعة التحري عن هذا التاريخ أو مطالبة الطالبات بإثبات حالة شخصية لا صلة لها باحتياجاتهن السكنية أو قدراتهن الأكاديمية.

وأكدت أن إتاحة السكن الجامعي لا تنفصل عن الحق في التعليم وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن "حرمان طالبة منه بسبب حالتها الاجتماعية قد يحمّلها تكاليف إضافية أو يضطرها إلى قطع مسافات طويلة، بما يصعّب استمرارها في الدراسة، خصوصًا إذا كانت قادمة من محافظة أو منطقة بعيدة".

وطالبت المبادرة من المجلس الأعلى للجامعات مراجعة لوائح المدن الجامعية وقواعدها على وجه السرعة، وإلغاء أي شرط يستبعد الطلاب أو الطالبات لمجرد الزواج أو سبق الزواج، ومراجعة إجراءات جمع البيانات الشخصية للطالبات، وقصرها على البيانات المرتبطة مباشرة بالتسكين، مع احترام الخصوصية والكرامة الإنسانية.

ودعت المجلس إلى وقف إلزام الطلاب والطالبات بتقديم إقرارات أو شهادات من موظفين بالدولة لإثبات عدم سبق الزواج، وقصر معايير التسكين على ما يرتبط بالاستحقاق والبعد الجغرافي ويتناسب مع الغرض من تنظيم السكن.

وطالبت بمراجعة شروط الضمان المالي والإداري للتأكد من ضرورتها وتناسبها مع الغرض منها، وأنها لا تفرض أعباء متفاوتة على الطلاب والطالبات أو تميز ضد الطالبات الأكثر هشاشة اقتصاديًا واجتماعيًا.

وكذلك طالبت بنشر لوائح المدن الجامعية كاملة على المواقع الرسمية للجامعات بصيغة يسهل الاطلاع عليها، بما يتيح للطلاب والطالبات معرفة حقوقهم والتزاماتهم قبل التقدم للسكن.