هيئة ميناء دمياط، فيسبوك
صورة أرشيفية لسفينة التغويز العائمة “إنرجوس وينتر”

مصدر: 50 مليون دولار تكلفة إصلاح سفينة دمياط ستتحملها مصر

محمود سالم
منشور الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر 2026

كشف مصدر مسؤول بالشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس، أن تكلفة أعمال صيانة سفينة التغويز "إنرجيوس وينتر"، التي تعرضت لحريق في ميناء دمياط قبل نحو شهرين، تقدر بنحو 50 مليون دولار، مشيرًا إلى أن الشركة ستتحمل كافة تكاليف الصيانة.

وتجري أعمال صيانة السفينة حاليًا في إسبانيا، تمهيدًا لإعادتها إلى مصر واستئناف استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وتغويزها لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الشركة المنفذة لأعمال الصيانة أبلغت "إيجاس" الأسبوع الماضي بأن الأعمال ستستغرق نحو شهر، ما يعني إمكانية عودة السفينة إلى مصر ودخولها الخدمة خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعد اجتياز الاختبارات الفنية والتشغيلية اللازمة.

وأوضح أن انتهاء أعمال الصيانة لا يعني عودة السفينة إلى العمل بشكل تلقائي، إذ ستخضع لاختبارات للتأكد من كفاءة معدات التغويز وأنظمة التشغيل والسلامة قبل مغادرة موقع الصيانة في إسبانيا، تمهيدًا لإعادتها إلى المياه المصرية وتشغيلها تدريجيًا.

وبالتزامن مع توقف "إنرجيوس وينتر"، أعادت "إيجاس" توجيه 5 شحنات من الغاز الطبيعي المسال كان مقررًا استقبالها عبر السفينة خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل إلى وجهات ووحدات تغويز أخرى، وفق المصدر، مشيرًا إلى أن بعض هذه الشحنات جرى توجيهها إلى الأردن، فيما خُصصت شحنات أخرى لسفينتي التغويز "هوج جاليون" و"إنرجيوس إسكيمو" العاملتين في منطقة العين السخنة.

وأضاف أن خطط وزارة البترول لاستيراد شحنات الغاز الطبيعي المسال تسير وفق برنامج يستهدف الحفاظ على استقرار إمدادات السوق المحلية، من خلال الاستفادة من كامل طاقات سفن التغويز الموجودة حاليًا في المياه الإقليمية المصرية.

وبدأت وزارة البترول التوسع في استئجار وحدات التغويز منذ 2024، بالتزامن مع اضطرابات إمدادات الغاز خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، وتتراوح تكلفة استئجار السفينة الواحدة بين 7 و9 ملايين دولار شهريًا.

وقال المصدر إن وزارة البترول ستتحمل كامل قيمة استئجار "إنرجيوس وينتر" عن أشهر أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول وأكتوبر، رغم توقف السفينة عن العمل خلال وجودها خارج مصر لإجراء أعمال الصيانة.

وتعتمد مصر على واردات الغاز الطبيعي المسال في سد جزء من الفجوة بين الإنتاج المحلي واحتياجات السوق، بعدما تراجع الإنتاج إلى نحو 3.8 مليار قدم مكعب يوميًا هذا العام، مقابل نحو 4.1 مليار قدم مكعب يوميًا العام الماضي.

وتزامن تراجع الإنتاج المحلي مع ارتفاع تكلفة واردات الطاقة، إذ قال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي في مارس/آذار الماضي إن قيمة واردات مصر الشهرية من الغاز الطبيعي ارتفعت من نحو 560 مليون دولار إلى 1.6 مليار دولار.

ويوليو/تموز الماضي، أُعلن اندلاع حريق في سفينتين بميناء دمياط، وهما إنرجيوس وينتر الأمريكية، وGasLog Salem، قبل أن تؤكد الحكومة أن الحريق وقع نتيجة هجوم بطائرة مسيرة "لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه بعد"، وحتى الآن لم يتم الإعلان عن الجهة التي قادت المسيرة، لكن تحليلات حذرت من أن يسهم الحادث في جر مصر للحرب الأمريكية الإيرانية المستمرة منذ شهور.