الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية
الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء تفقد مشروع مستقبل مصر الزراعي، 6 أبريل 2021

مزاحمًا للمزارعين.. "مستقبل مصر" يرفع مساحات بنجر السكر إلى 136 ألف فدان بزيادة 36%

إيناس حسين
منشور الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر 2026

‏رفع جهاز "مستقبل مصر" مساحة أراضيه المخصصة لزراعة بنجر السكر خلال الموسم الحالي إلى نحو 136 ألف فدان، مقابل نحو 100 ألف فدان الموسم المنتهي، بزيادة تصل إلى 36%، للمساهمة في سد فجوة الطلب المحلي على السكر والتي تبلغ نحو 600 ألف طن سنويًا بدلًا من الاستيراد، حسبما قال مستشار بالجهاز لـ المنصة. 

وحول ما إذا كان سيسهم هذا التوسع في مزاحمة مزارعي البنجر على فرص التوريد للقطاع العام من عدمه، لم يخفِ المصدر أن زيادة المنافسة على عمليات التوريد قد تدفع بعض المزارعين إلى إعادة النظر في الاستمرار بزراعة البنجر، والاتجاه إلى محاصيل أخرى، خاصة وأنهم عانوا في الفترة الأخيرة من تأخر سداد مستحقاتهم من المصانع الحكومية بسبب تأخر التحويلات المالية من وزارة المالية للمصانع.

ويمتد موسم زراعة البنجر من نهاية أغسطس/آب حتى ديسمبر/تشرين الأول، ويمثل البنجر بديلًا للقصب في إنتاج السكر حيث يستهلك الأخير كميات كبيرة من المياه في الزراعة. 

ووفقًا لتقديرات المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، فستنتج أراضي الجهاز المخصصة للبنجر قرابة 600 ألف طن من السكر هذا العام، على نحو يُرجح سد الفجوة الإنتاجية بشكل كامل، حال استمرار وتيرة الإنتاج من المزارعين والجهاز على ذات النحو الذي كانت عليه.

وبحسب المصدر سيبلغ إنتاج "مستقبل مصر" من السكر ما يقدر بنحو 20% من الإنتاج المحلي، إذ بلغ حجم الإنتاج في الموسم الماضي 2.9 مليون طن سكر.

ويغطي الإنتاج المحلي الراهن نحو 80% من الطلب على السكر، والذي يصل إلى نحو 3.5 مليون طن من السكر سنويًا، بحسب المصدر.

‏وارتفعت أسعار السكر بنحو 5 آلاف جنيه للطن خلال الشهر الأخير، ما أرجعه مصادر في تقرير سابق لـ المنصة إلى نقص المعروض بسبب قرار الحكومة السماح بتصدير المنتج للخارج.

من جانبها، تتوقع وزارة الزراعة أن يصل إجمالي المساحات المزروعة من البنجر في الموسم الحالي إلى نحو 150 ألف فدان في الأراضي القديمة، وتعمل على تحفيز زيادة هذه المساحة، لكي يتكامل دورها من أراضي الاستصلاح التي يتوسع فيها جهاز مستقبل مصر، كما يضيف المصدر.

‏لكن تطلعات وزارة الزراعة لزيادة إنتاج الأراضي القديمة بدخول جهاز مستقبل مصر كمنافس قوي لمزارعين البنجر التقليديين، فخلال الموسم الماضي اجتذب إنتاج الجهاز من البنجر شركات السكر الحكومية للتعاقد على شرائها، ما خفّض الاعتماد على شراء محاصيل المزارعين، وهو ما يُرجح حال تكراره خلال الموسم الجاري تخليهم عن زراعة البنجر.

ولا يُنكر المصدر أن توسع الجهاز في عمليات التوريد يمثل منافسة متزايدة للمزارعين التقليديين على توريدات المصانع الحكومية، بما يؤثر على فرصهم في تسويق المحاصيل ويحد من الحوافز اللازمة لاستمرارهم في النشاط الزراعي.

ويشير المصدر إلى أن من أبرز ما سيُرجح كفة "مستقبل مصر" لدى مصانع القطاع العام "قدرته القوية على تسليم المحصول في التوقيتات المحددة للحصاد وبحالة طازجة، بما يحافظ على جودة البنجر ويرفع كفاءة عمليات التصنيع، إلى جانب الحد من التكدس ومشكلات النقل والتخزين".

وتعمل في مصر 16 شركة كبرى لإنتاج السكر، نصفها مملوك للدولة، في حين تلعب الشركات الحكومية دورًا رئيسيًا في استيراد الكميات اللازمة لسد النقص في السوق.