صفحة أسعار اليوم على فيسبوك
مخزن حديد

قفزة جديدة لأسعار "البليت" تعمق أزمة مصانع الدرفلة.. وتوقعات بزيادات في حديد التسليح

إيناس حسين
منشور الاثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026

رفعت المصانع المتكاملة المحلية أسعار خام البليت "خام الحديد" بداية الأسبوع الجاري بنحو 1000 جنيه في الطن، ليسجل 34 ألف جنيه، مدفوعة بزيادة أسعار مستلزمات الإنتاج وارتفاع سعر صرف الدولار، وفق ما أكده أربعة تجار لـ المنصة.

وتأتي هذه الزيادة بالتزامن مع أزمة حادة تعانيها مصانع الدرفلة نتيجة نقص المعروض من البليت المحلي، وارتفاع تكلفة استيراده إثر فرض الحكومة رسوم إغراق بنسبة 13% على وارداته لمدة 3 سنوات منذ أبريل/نيسان الماضي.

وأرجع مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، محمد حنفي، الزيادات الأخيرة في أسعار البليت بصورة أساسية إلى تحركات سعر صرف الدولار، والذي تجاوز مستوى 52 جنيهًا منذ منتصف الشهر الماضي، إلى جانب التراكم المتتالي لعناصر تكلفة الإنتاج والارتفاعات الكبيرة في أسعار الطاقة العالمية على مدار الأشهر الستة الماضية.

وأوضح حنفي لـ المنصة أن بعض هذه الزيادات لم تُحمّل على أسعار المنتجات في حينها نظرًا لضآلة أثر كل زيادة منفردة، غير أن تراكمها دفع المنتجين إلى تعديل الأسعار دفعة واحدة مؤخرًا.

وقبل أيام، أعلنت شركة "حديد عز" زيادة أسعار حديد التسليح بقيمة 1000 جنيه للطن، ليرتفع سعر تسليم أرض المصنع إلى 40 ألفًا و850 جنيهًا، سبقها إعلان شركة "حديد الجارحي" بزيادة أسعارها بنحو 1100 جنيه للطن بداية من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

من جانبه، كشف العضو المنتدب لإحدى شركات الحديد المتكاملة عن ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج، خلال الأشهر الماضية، بما يتراوح بين 4 آلاف و5 آلاف جنيه للطن، دون تحميلها للعملاء في وقتها، مشيرًا إلى أن سعر الغاز الطبيعي المورّد للمصانع ارتفع بنحو دولارين لكل مليون وحدة حرارية.

وقال المصدر لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه، إن "إنتاج طن الحديد يحتاج إلى 11 مليون وحدة حرارية، ومع زيادة سعر الغاز، قفزت تكلفة إنتاج الطن بنحو 22 دولارًا، ما يعادل نحو 1200 جنيه وفق مستويات الصرف الحالية".

وأضاف أن تكلفة الخردة ومستلزمات الإنتاج المستوردة ارتفعت بنحو 2000 جنيه بعد زيادة سعر الصرف، فضلًا عن قفزات أسعار الشحن والنولون نتيجة التوترات الإقليمية وصعود خام برنت إلى 108 دولارات للبرميل، مقابل 67 دولارًا قبل التوترات الأخيرة، إلى جانب زيادة أسعار الكهرباء بنسبة 16%.

في المقابل، فاقمت الزيادات الجديدة أزمة مصانع الدرفلة التي تعاني شحًا في الخامات؛ إذ أكد نائب رئيس شركة الجارحي للصلب أشرف الجارحي، توقف الإنتاج بمصنعين تابعين لشركته بالكامل، بينما يعمل مصنع ثالث بنحو 15% فقط من طاقته الإنتاجية، نتيجة النقص الحاد في البليت واتساع الفجوة بين تكلفة الإنتاج وأسعار البيع.

وأوضح الجارحي لـ المنصة أن المصانع المتكاملة لا توفر حاليًا سوى نحو 5% فقط من الاحتياجات الفعلية لمصانع الدرفلة، وبفترات توريد متباعدة تصل إلى شهرين أو ثلاثة أشهر، لافتًا إلى أن المصانع استنزفت مخزوناتها من البليت المستورد المخزن بالمواني، ما أدى لتراجع حاد في معدلات التشغيل وتوقف خطوط الإنتاج.

فيما أكد رئيس مجموعة العشري للصلب أيمن العشري، أن مصانع قطاع الحديد تستعد لإعداد مذكرة لعرضها على مجلس الوزراء، تتضمن مستجدات سوق البليت والتحديات التي تواجه مصانع الدرفلة، تمهيدًا لبحثها خلال الاجتماع المرتقب لمنتجي الحديد والصلب ومصانع الدرفلة في 11 أكتوبر الجاري.

وأضاف العشري لـ المنصة أن المصانع المتكاملة رفعت أسعار البليت المحلي في الوقت الذي تواجه فيه مصانع الدرفلة صعوبات في الحصول على احتياجاتها من المنتج بالأساس، وقال إن "المصنع بتاعي مخدش أي كميات من البليت بقاله كتير وزيادة الأسعار بتزود أزمة نقص البليت أكتر".

وأشار إلى أن نقص إمدادات البليت انعكس بصورة مباشرة على معدلات التشغيل، حيث اضطرت بعض المصانع إلى خفض إنتاجها، فيما توقفت مصانع وخطوط إنتاج بالكامل لفترات تجاوزت شهرين حتى الآن، نتيجة عدم توافر احتياجاتها من الخام.