حساب الصحفية هدير المهداوي على فيسبوك
رشا عزب قبل دخولها جلسة التحقيق وسط فريق الدفاع عنها ومتضامنين معها أمام نيابة الدولة العليا، 5 أكتوبر 2026

اتهمتها بـ"الترويج لارتكاب أعمال إرهابية".. "أمن الدولة" تخلي سبيل رشا عزب بكفالة 10 آلاف جنيه

محمد نابليون
منشور الاثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026

قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الاثنين، إخلاء سبيل الصحفية رشا عزب، بكفالة 10 آلاف جنيه، على ذمة التحقيق معها في اتهامها بـ"استخدام موقع إلكتروني في الترويج لأفكار داعية لارتكاب جرائم إرهابية"، في القضية رقم 8025 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، على خلفية بوست عن وزارة الداخلية نشرته على حسابها بموقع إكس في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، قالت عنه إنه كان للتضامن مع المواطنة دينا عزت، حسبما نقلت عنها محاميتها ماهينور المصري في تصريح لـ المنصة.

وبذلك التاريخ نشرت رشا عزب بوست، قالت فيه "كم تستغرق الرحلة من الداخلية بلطجية إلى الشعب يريد إسقاط النظام؟".

وأوضحت ماهينور المصري أن نيابة أمن الدولة العليا واجهت رشا عزب بـ11 بلاغًا متماثلين بصورة كبيرة، مقدمين ضدها على خلفية هذا البوست من مواطنين في محافظات مختلفة.

وحسب ماهينور المصري، أكدت رشا عزب خلال التحقيقات ملكيتها للحساب المنشور عليه البوست وأقرت بمسؤوليتها عن البوست، لكنها أنكرت الاتهامات التي واجهتها بها النيابة، مؤكدة أن البوست لا يتضمن أي ترويج أو تحريض على ارتكاب جرائم إرهابية.

وأشارت ماهينور المصري إلى أن أحد أسباب إطالة أمد جلسة التحقيق التي بدأت ظهر اليوم وانتهت قبل نحو ساعتين، هو تطرق رشا عزب للحديث عن الوقائع والانتهاكات الأخيرة التي تعيشها مهنة الصحافة وملف الحريات عمومًا، وما يواجهه من تضييق.

وكانت الصحفية رشا عزب، أعلنت، أمس الأحد، تلقيها استدعاءً رسميًا للمثول أمام نيابة أمن الدولة العليا، للتحقيق معها على ذمة القضية المشار إليها، موضحة في بوست عبر حسابها على منصة إكس أن الاستدعاء الرسمي وصل إلى منزل عائلتها، أول أمس السبت، معلقة "الرسالة واضحة، وردي واضح: عاش نضال الصحفيين، تسقط صحافة التعليمات الأمنية، الحرية للمعتقلين، الحرية والحياة للشعب المصري".

وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، دخلت رشا عزب في اعتصام مفتوح بمقر نقابة الصحفيين، احتجاجًا على ما وصفته بـ"الممارسات الأمنية الممنهجة" لتدمير حياتها وملاحقتها في الشوارع، وصولًا إلى واقعة سرقة سيارتها في حي الزمالك؛ وذلك بعد استنزافها كافة السبل القانونية ورفض قسم ونيابة قصر النيل إطلاعها على تفريغ كاميرات المراقبة بالمنطقة أو إفادتها بمصير التحقيقات والتحريات في بلاغها.

ووقتها طالبت منظمة العفو الدولية، السلطات المصرية، بوضع حد فوري "لحملة الترهيب المشينة" ضد الصحفية والمدافعة عن حقوق الإنسان رشا عزب، وطالبت النائب العام بالتحقيق الفوري في شكواها، مؤكدة أن رشا عزب "التي تجاهر بانتقاد رد الحكومة المصرية على النزاع في غزة، تتعرض للتهديدات والمضايقات المتكررة منذ اندلاع الأعمال القتالية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وشملت تلك المضايقات تتبّعها في عدة مناسبات من ثلاثة رجال مجهولي الهوية وتلقي تحذيرات عبر وسطاء بأن الأجهزة الأمنية ستعتقلها".

كما استدعت حملة استهداف رشا عزب وقتها، انتقادات من المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور، التي نددت بما وصفته بـ"حملة الترهيب" التي تتعرض لها الصحفية مطالبة بضمان سلامتها وإنهاء هذا الترهيب، قائلة "أسمع أخبارًا مزعجة من مصر مفادها أن المدافعة عن حقوق الإنسان والصحفية رشا عزب تخضع للمراقبة والتهديد من قبل عملاء أمنيين مشتبه بهم في أعقاب احتجاجاتها السلمية المناهضة لحرب غزة".