مصدر بـ"التموين": حررنا محاضر لـ35% من المخابز السياحية ونحاول قدر الإمكان تجنب زيادة الأسعار
كشف مصدر بإدارة الرقابة بوزارة التموين، عن تحرير محاضر ضد 7 آلاف مخبز سياحي تمثل 35% من إجمالي المخابز المرخصة وغير المرخصة؛ لمخالفتها قرار البيع بالأسعار والأوزان التي حددتها الوزارة في أغسطس/آب الماضي.
وقال المصدر، لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه، إن الوزارة حررت محاضر ضد المخالفين تمهيدًا لتوقيع غرامات مالية تصل في بعض الحالات إلى مليون جنيه، مشيرًا إلى أن النسبة الأكبر من المخالفات وقعت في القاهرة الكبرى ثم محافظات الإسكندرية والدقهلية وكفر الشيخ وقنا والأقصر.
وأضاف أن غالبية المخالفات المضبوطة تتعلق بالبيع بأزيد من السعر الرسمي، ثم مخالفة عدم الالتزام بالمواصفات والأوزان المحددة.
ووفقًا للقرار رقم 5 لسنة 2026، حددت وزارة التموين، بداية أغسطس الماضي، أسعار الخبز السياحي والفينو، ليصبح سعر الرغيف وزن 80 جرامًا جنيهين، و1.5 جنيه للرغيف وزن 60 جرامًا، وجنيهًا واحدًا للرغيف وزن 40 جرامًا، فضلًا عن تحديد أسعار الخبز الفينو عند جنيهين للرغيف وزن 50 جرامًا، و1.5 جنيه للرغيف وزن 40 جرامًا، وجنيه للرغيف وزن 30 جرامًا.
لكن مع ارتفاع أسعار القمح والدقيق خلال الفترة الماضية وتكلفة إنتاج الخبز بالتبعية، مع فرض الوزارة تسعير رسمي، لجأ أصحاب بعض المخابز السياحية للتحايل على ضوابط التسعير عبر إنتاج أرغفة بأوزان مختلفة عن المحددة في القائمة الرسمية وطرحها بأسعار تحقق لهم مزيدًا من الربح.
وارتفع سعر الدقيق نتيجة تراجع واردات مصر من القمح بسبب القيود التي تواجهها صادرات القمح الروسية عبر البحر الأسود نتيجة تقييد تسليم الحبوب بالشاحنات إلى ثلاث محطات تصدير في ميناءي نوفوروسيسك وتامان، بالتزامن مع تصاعد هجمات المسيّرات على مسارات الملاحة في المنطقة.
وتراجعت واردات مصر من القمح بصورة حادة خلال يوليو/تموز وأغسطس الماضيين، لتسجل نحو 480 ألف طن، مقابل 1.95 مليون طن خلال الشهرين نفسيهما من 2025، بانخفاض يتجاوز 75%، قبل أن تتراجع مجددًا بنحو 76.6% في سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، بحسب وثيقة اطلعت عليها المنصة في وقت سابق.
تأجيل زيادة التسعير الرسمي
وفيما كانت الأيام الأخيرة شهدت حديثًا واسع الانتشار بشأن ضرورة إقرار زيادة جديدة في أسعار الخبز السياحي، قال المصدر إن "الحكومة تحاول قدر الإمكان تجنب زيادة الأسعار في الوقت الحالي، وتحديدًا خلال الشهرين الحاليين عبر توفير القمح للمطاحن ومن ثم المخابز في بورصة السلع".
وأضاف "إحنا محتاجين نعدي السنة دي على خير ونشوف الوضع إيه عالميًا"، مشيرًا إلى ارتباط أسعار مستلزمات الإنتاج بالمتغيرات والأحداث الإقليمية والدولية بشكل كبير، وبناءً على ما سيحدث سيتم تحديد اتجاه أسعار المنتج النهائي.
وتستأنف وزارة التموين الأسبوع المقبل طرح القمح عبر بورصة السلع بعد توقف دام لأكثر من 30 شهرًا، لضبط الأسواق وتأمين احتياجات المطاحن، في خطوة توقع معها نائب رئيس شعبة المخابز هاني مكي في تصريح سابق لـ المنصة تراجع أسعار الدقيق بنحو ألف جنيه للطن.