"أمن الدولة" تحبس 6 مسيحيين بسبب تقليد مشهد من فيلم "خلاويص"
قررت نيابة أمن الدولة العليا، أمس السبت، حبس ستة شباب مسيحيين أربعة أيام على ذمة التحقيقات في القضية رقم 8430 لسنة 2026 حصر نيابة أمن الدولة العليا، على خلفية نشرهم فيديو يقلد مشهدًا من فيلم "خلاويص"، يظهر فيه سجناء يحاولون أداء الصلاة، حسبما قال محاميهم وعضو هيئة الدفاع عنهم بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية حازم صلاح لـ المنصة.
وأوضح صلاح أن النيابة واجهتهم باتهامين؛ أولهما "استغلال الدين بقصد نشر أفكار متطرفة"، والثاني "التعدي على أحد الأديان التي تؤدى شعائرها علنًا، من خلال نشر مقطع فيديو اعتُبر ساخرًا من صلاة المسلمين".
وأضاف المحامي أن الشباب نفوا خلال التحقيق تعمد الإساءة إلى الصلاة أو المسلمين، وقالوا إنهم حذفوا الفيديو بعد نحو أربع ساعات من نشره، استجابة لطلب أصدقائهم المسلمين، الذين أبدوا انزعاجهم منه.
حسب صلاح، أوضح الشباب أنهم قلدوا مشهدًا من فيلم متداول، ولم يتوقعوا أن يثير الفيديو غضبًا، مشيرين إلى أن مستخدمين آخرين على تيك توك سبق أن قلدوا المشهد نفسه.
واعتبر صلاح أن تصوير الشباب للمشهد لا يشكل اعتداءً على شعيرة الصلاة، موضحًا أن المشهد الأصلي في الفيلم يظهر مجموعة من السجناء يحاولون الصلاة، لكنهم لا يعرفون سورة يحفظونها، ولا يتضمن سخرية من كيفية أداء الصلاة نفسها.
وأشار صلاح إلى جلسة صلح عُقدت بالفعل بحضور عدد من كبار القرية وممثل عن الكنيسة، الذي قدم اعتذارًا رسميًا، في محاولة لاحتواء التوتر الذي أثاره نشر الفيديو.
وأضاف أن تدخل الأمن جاء بعد تداول رسائل وصفها بالتحريض الطائفي عبر مجموعات التواصل الخاصة بالقرية، خشية وقوع اعتداءات في عزبة طانيوس، على حد قوله. وأوضح أن الأمن طلب من الأهالي تسليم الشباب، وهو ما قال إنهم نفذوه الثلاثاء الماضي.
وأشار صلاح إلى أن هيئة الدفاع فوجئت بأن محضر الضبط يحمل تاريخ الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، رغم أن تسليم الشباب، وفق روايته، جرى قبل ذلك بثلاثة أيام. ولم تطّلع المنصة على محضر الضبط للتحقق بصورة مستقلة من التاريخ الوارد فيه.
من جانبه، قال مسؤول ملف الحريات الدينية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إسحق إبراهيم إن الفيديو أثار غضب عدد من أهالي القرية، الذين طالبوا بمحاكمة الشباب، موضحًا أن الفيديو، بحسب تقييمه، لا يسخر من الصلاة ذاتها، وإنما ينتقد جهل السجناء بأساسيات أدائها.
وقال صلاح إن إحالة القضية إلى نيابة أمن الدولة العليا ترتبط بالاتهام الأول، موضحًا أن المادة 98 (و) تندرج ضمن الباب الثاني من قانون العقوبات، المتعلق بالجرائم المضرة بالحكومة من جهة الداخل.
وتنص المادة 98 (و) من قانون العقوبات على معاقبة من يستغل الدين في الترويج، بالقول أو الكتابة أو بأي وسيلة أخرى، لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها، أو الإضرار بالوحدة الوطنية، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات، أو بغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تجاوز ألف جنيه.