لغياب شاهد الإثبات الأول.. تأجيل محاكمة أشرف عمر إلى 14 ديسمبر المقبل
قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة داخل سجن بدر، اليوم الاثنين، تأجيل محاكمة رسام الكاريكاتير في المنصة والمترجم وعازف الجيتار أشرف عمر، إلى جلسة 14 ديسمبر/كانون الأول 2026، لعدم حضور شاهد الإثبات الأول؛ ضابط التحريات بقطاع الأمن الوطني، والذي كان يُنتظر سماع شهادته ومناقشته فيما تضمنته تحرياته التي قامت عليها القضية، حسبما قال محاميه خالد علي لـ المنصة.
وأضاف خالد علي أن الجلسة لم تستغرق وقتًا طويلًا حيث أعلن القاضي بعد دقائق من بدء الجلسة تأجيلها لغياب الشاهد.
وأوضح علي أنه طلب كالعادة من المحكمة إخلاء سبيل أشرف عمر لتجاوزه الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، غير أن المحكمة وكعادتها أيضًا لم تستجب لطلبه الذي يقدمه في كل جلسة، على حد قوله.
وأشار علي إلى أنه استأذن رئيس المحكمة للسماح له بلقاء أشرف والسلام عليه داخل القاعة، لافتًا إلى أن القاضي وافق"وسلمنا عليه واطمنّا على أحواله"، مشيرًا إلى أن أشرف وجه الشكر له ولهيئة الدفاع على جهودهم معه، دون التطرق إلى أي تفاصيل أو مواضيع أخرى خلال اللقاء.
وأُحيل أشرف عمر، رفقة 11 متهمًا آخرين بينهم امرأة، للمحاكمة في القضية رقم 11846 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد 16 شهرًا من حبسه احتياطيًا، منذ إلقاء القبض عليه من منزله يوم 22 يوليو/تموز 2024.
وسبق أن قال المحامي الحقوقي خالد علي إن النيابة وجَّهت لأشرف عمر في التحقيقات تهم "تمويل جماعة إرهابية" و"مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها".
وفق علي، اتهمته النيابة أيضًا بـ"استخدام موقع على شبكة المعلومات الدولية بغرض الترويج لأفكار ومعتقدات تدعو إلى ارتكاب أعمال إرهابية، وإذاعة أخبار وبيانات وشائعات كاذبة عمدًا داخل البلاد وخارجها حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وكان من شأنها إضعاف هيبة الدولة واعتبارها، وتكدير الأمن والسلم العام، وإلقاء الرعب بين الناس، وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة".
وأضاف علي، أنه عند صدور أمر الإحالة إلى المحكمة في 15 نوفمبر الماضي، استبعدت النيابة ثلاث تهم، وأبقت على تهمة "تمويل جماعة إرهابية"، وأضافت تهمة "مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها".
وأثار قرار القبض على عمر وحبسه ردود فعل غاضبة من جانب المؤسسات المهتمة بحرية الصحافة. وسبق أن دعا نحو 822 من الكتاب والمثقفين والفنانين إلى الإفراج عن عمر، في بيان تضامني، واعتبروا أن "القبض على مثقف شاب قرر ممارسة شغفه وحقه الدستوري في التعبير بالترجمة ورسم الكاريكاتير، بل وقدم فيهما إسهامات مهمة، يعد مؤشرًا خطيرًا على تراجع حرية الثقافة والإبداع".
وأدانت 34 منظمة دولية ومصرية معنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة، من بينها Article 19، حبس الصحفيين في مصر، وفي 7 أغسطس/آب 2024 أدانت 11 منظمة حقوقية استهداف الصحفيين وملاحقتهم أمنيًا وقضائيًا، بالإضافة إلى إخفائهم قسريًا، فقط لممارستهم مهام عملهم الصحفي.
ومن جهتها، أدانت منظمة مراسلون بلا حدود القبض على رسام الكاريكاتير. وقال رئيس مكتب الشرق الأوسط جوناثان داغر "للأسف، ليس من الغريب في مصر أن يختفي صحفيون ثم يظهرون بعد أيام قليلة في قاعة المحكمة كسجناء"، وأضاف أن هذا النوع من الأساليب لا يليق بدولة قانون، مشددًا "يجب أن تتوقف هذه الممارسات التي تُرعب الصحفيين".
كما دعت لجنة حماية الصحفيين الأمريكية السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن عمر، وأدانت منظمة العفو الدولية قرار حبسه، وقالت إنه يشير إلى تصعيد السلطات المصرية "حملتها القمعية على الحق في حرية التعبير والإعلام المستقل".