صفحة المتحدث العسكري - فيسبوك
من تدريبات قوات الجيش.

بعد مقتل العشرات على الحدود.. المتحدث العسكري يعلن تنفيذ حملة ضد "التنقيب غير المشروع" بالصحراء الشرقية

قسم الأخبار
منشور الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026 - آخر تحديث الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026

أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية، وذلك بعد ساعات من إعلان السودان تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في ملابسات حادثة المعدّنين على الحدود المصرية السودانية.

يأتي هذا فيما لقي سائقان مصريان مصرعهما وأصيب ثالث في حادث إطلاق نار بالعاصمة السودانية، الخرطوم، وأعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، متابعتها للحادث الذي استهدف عددًا من سائقي الشاحنات المصريين، وأسفر عن مقتل السائقين وإصابة آخر.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان نشرته على منصاتها، أن الوزير بدر عبد العاطي كلف السفير المصري بسرعة التواصل مع السلطات السودانية للوقوف على ملابسات الواقعة والاطمئنان على المصاب.

وأكد السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن السلطات السودانية أفادت بإلقاء القبض على مرتكب الجريمة.

وأكد بيان المتحدث العسكري مساء اليوم اشتراك قوات من الجيش والشرطة في الحملة، مضيفا أن العملية تمت "بعد إلقاء المنشورات التحذيرية على العناصر الإجرامية لفرض كامل السيادة داخل حدود الدولة المصرية وحماية مقدراتها وثرواتها القومية".

ودعت القوات المسلحة حسب البيان المنشور على صفحة المتحدث العسكري إلى "عدم الانسياق خلف الشائعات المغرضة والأجندات الخارجية التي تستهدف زعزعة العلاقات الأخوية بين الشعبين المصري والسوداني". 

وأكدت على "عمق الروابط التي تجمع الشعبين المصري والسوداني على المستوى السياسي والشعبي"، مشيرة إلى أن "التعايش السلمي الذي يحظى به ملايين السودانيين على الأراضي المصرية خير شاهد على ذلك".

وجاء بيان المتحدث العسكري بعد ساعات من اتهامات تداولتها منظمات حقوقية وتحالفات سياسية سودانية للطيران الحربي المصري بالمسؤولية عن تنفيذ "مجزرة شمال الوادي" راح ضحيتها عشرات المعدنين الأهليين.  

وشدد المجلس الانتقالي السوداني في بيان له اليوم على "ضرورة التعامل مع الحادث بجدية بما يضمن كشف الحقائق وحماية واحترام الحدود"، لافتًا إلى أن "القيادة في البلدين الشقيقين ظلّت على تواصل فور وقوع الحادث بما يضمن حماية الأرواح والحفاظ على علاقة الشعبين الشقيقين ومعرفة ملابسات الحادث وتمليك الحقائق للرأي العام"، دون أن يوجه أي اتهام للحكومة المصرية.

وتقع منطقة "شمال الوادي"، التي تضم مناجم للذهب كجبل "العقيدات"، أقصى شمال السودان على الحدود مع مصر، وليست من المناطق المتنازع عليها إلا أن غياب العلامات الحدودية يجعل المنقبين عرضة للوقوع في مناطق النزاع الحدودي إثر ضبابية الترسيم الميداني، بحسب موقع بي بي سي.

وتباينت أرقام ضحايا الهجوم وموقع الاستهداف في بيانات صادرة عن منظمات حقوقية وتحالفات سياسية سودانية، إذ أشار بيان لـ"مجموعة محامو الطوارئ" السودانية، التي تعرف نفسها بأنها "كيان مهني حقوقي طوعي مستقل"، إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى مقتل 72 شخصًا.

فيما قالت "شبكة أطباء السودان" إن القصف استهدف "منطقة في نطاق المثلث الحدودي الذي شهد خلال فترات سابقة تحذيرات للمعدنين بشأن الوجود والعمل في بعض مواقع التعدين، وسط إفادات عن تلقي معدنين تنبيهات من الجانب المصري بإخلاء مناطق محددة".

ولفتت الشبكة التي تعرف نفسها بأنها منظمة مدنية وطنية غير حكومية، تضم تجمّعًا من الكوادر الطبية السودانية، إن القصف أسفر عن مقتل نحو 13 شخصًا وإصابة أكثر من 28 آخرين، مع توقعات بارتفاع عدد الضحايا نتيجة خطورة بعض الإصابات، وسط صعوبة في الوصول إلى الخدمات الطبية والخدمية في المنطقة المستهدفة. 

وقال أحد الناجين ويُدعى عبد العزيز يوسف لوكالة أسوشيتد برس إن طائرة مجهولة ضربت منجم ذهب حرفي في منطقة جبلية صباح السبت. مضيفًا أن العديد من الأشخاص قتلوا أو أصيبوا، وفر آخرون من المنطقة خوفًا من المزيد من الضربات.

وأشار يوسف إلى أن مقاتلة حربية ظهرت في الأجواء قرابة الثامنة صباح السبت، و"شنت خمس غارات أسفرت عن مقتل عدد كبير من الأشخاص"، وتابع "ركضنا صعودًا نحو الجبل مع خشيتنا من وقوع غارة أخرى".

ولم يتسنَ لـ المنصة التأكد من صحة هذه المعلومات، ولم تصدر الحكومة المصرية أي تعليق حول الحادث حتى نشر هذا التقرير، إلا أن بيانا للخارجية المصرية أشار إلى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محيي الدين سالم شددا خلاله "على علاقات الاحترام المتبادل التي تجمع بين البلدين الشقيقين بما في ذلك احترام سيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها".

وكانت صور منتشرة على السوشيال ميديا، لم يتسنَ لـ المنصة التحقق من صحتها، قد أظهرت عشرات الجثث متناثرة بين الأنقاض ‌وأخرى ملفوفة في أكفان، فيما دشن نشطاء سودانيون حملة على السوشيال ميديا تحت اسم "حق الدهابة" للمطالبة بالتحقيق السريع في الهجوم على العاملين في التعدين الأهلي، متهمين الجيش السوداني بـ"التخاذل عن حماية السيادة السودانية"، وهو ما استغله البعض في استدعاء محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع، الخصم العسكري والسياسي لمجلس السيادة بقيادة البرهان الذي يحظى بدعم مصري باعتباره الممثل للدولة الوطنية السودانية ومؤسساتها المركزية.