Charles Van den Broek- فليكر برخصة المشاع الإبداعي
شوارع باريس خالية من المارة

للأسبوع الرابع.. طلاب فرنسا يتظاهرون احتجاجًا على نقص المعلمين وتهالك المدارس

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026

نظم الطلاب في فرنسا، اليوم الثلاثاء، يومًا احتجاجيًا ضد تدني أوضاع التعليم في البلاد، فيما قال وزير التعليم إدوار جيفريه إن نحو 200 مدرسة جاء إغلاقها ​كإجراء احترازي لأسباب ​تتعلق بالسلامة.

وتستمر الاحتجاجات الطلابية في فرنسا للأسبوع الرابع، لتسليط الضوء على نقص المعلمين ⁠وكثافة الفصول الدراسية وتدهور المرافق التعليمية، ​وشملت هذه الاحتجاجات تنظيم مسيرات وإغلاق مئات المدارس ​فضلًا عن مواجهات مع الشرطة.

ودعا اتحاد الطلاب في فرنسا، في بوست على إكس، المعلمين إلى عدم تطبيق نظام التعليم عن بُعد، أو معاقبة الطلاب المشاركين في الفعاليات.

وقال الاتحاد إنه "في مواجهة الحراك الشبابي التاريخي تستغل الحكومة إغلاق المؤسسات التعليمية وتحويل الدراسة إلى نظام التعلم عن بُعد للالتفاف على الاعتصامات وكسر هذا الحراك".

وتجمع الطلاب اليوم أمام أبواب عدة مدارس في باريس ومدن أخرى ​في ساعات الصباح، ورفعوا لافتات ورددوا هتافات بمطالبهم مستخدمين ​مكبرات صوت، وانضمت ناشطة المناخ السويدية الشابة جريتا تونبرج، إلى ​مظاهرة أمام مدرسة ثانوية في ضاحية بباريس، ‌سكانها من الطبقة العاملة.

وقالت جريتا، إن التلاميذ الفرنسيين يستحقون دعمًا أكبر، مؤكدة ضرورة "⁠أن ​يعلموا أننا نتابع هذه ​التطورات في أنحاء العالم. ونستمد الزخم من الشباب المطالبين بحقوقهم ​الأساسية".

وقال وزير التعليم إدوار جيفريه لإذاعة فرانس أنتير، إن نحو 200 مدرسة أُغلقت ​كإجراء احترازي لأسباب ​تتعلق بالسلامة، ⁠نظرًا لوقوعها في مناطق ستشهد مرور مسيرات مخطط لها.

وأشار الحساب الرسمي للنقابة الوطنية لطلاب فرنسا في منشور له اليوم، أن "90% من الجامعات محاصرة بالفعل، لن نتراجع! سنواصل حراكنا اليوم الساعة 2 ظهرًا في "ساحة إيطاليا" ومستمرون حتى يوم 17".

ومن المقرر أن تعقب مظاهرات اليوم مسيراتٌ عامة أوسع نطاقًا السبت المقبل؛ احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة.

ومنذ بداية التحرك الطلابي في فرنسا منتصف شهر سبتمبر/أيلول الماضي وقعت اشتباكات بين الشرطة وعشرات الطلاب أسفرت عن إصابة مئات التلاميذ والمعلمين وعناصر الشرطة، وأعلنت وزارة العدل، الجمعة الماضي، توقيف أكثر من 6800 شخص منذ بدء المظاهرات؛ 86% منهم من القُصَّر.

من جانبه، طالب الرئيس إيمانويل ماكرون بأن يجري التحرك "بهدوء وانتظام، وفي إطار احترام الأشخاص والممتلكات على حد سواء"، مشيدًا بـ"رباطة جأش الفريق التربوي ورد فعله المثالي الذي سمح بتجنّب الأسوأ".

وقالت وزارة التربية إنه "رغم تراجع إغلاق المؤسسات، فإن أعمال العنف تتصاعد"، مشيرة إلى أن "ثمانية من العاملين في التربية الوطنية على الأقل أصيبوا" أمس الاثنين.

وأطلق مراهق النار من بندقية صيد، أمس، فأصاب مدير مدرسة إعدادية ومعلمة في أوباني قرب مرسيليا، قبل أن يُنزع سلاحه، وهو الحادث الذي لم تثبت حتى الآن صلته بالتحرك الطلابي.