لتحقيق عوائد مالية أكبر.. مصدر: شركة "كاري أون" تستهدف التصنيع الزراعي وتحسين إدارة الأصول
وافقت الحكومة على إطلاق شركة جديدة لإدارة أنشطة المشروع القومي كاري أون/Carry On بالتعاون بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة والشركة القابضة للصناعات الغذائية، ومركز البحوث الزراعية، بهدف تحسين إدارة أصول الجهات المشاركة والتوسع في التصنيع الزراعي بما يوفر عوائد مالية أكبر، حسبما أكد رئيس مركز البحوث الزراعية عادل عبد العظيم لـ المنصة.
وأمس، نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، بالترخيص للجهات الثلاث بتأسيس شركة مساهمة لإدارة كافة أنشطة المشروع القومي كاري أون والأنشطة المرتبطة به، بعدما افتتحت وزارة التموين 20 فرعًا جديدًا للمشروع منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، ليصل إجمالي الفروع إلى 24 فرعًا في عدة محافظات حتى الآن.
حسب مجلس الوزراء، يأتي المشروع تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية لتطوير قطاع التجارة الداخلية ومنافذ التجزئة، إذ تستهدف وزارة التموين توحيد اسم كاري أون كعلامة تجارية حديثة لجميع المنافذ التابعة لها، بما في ذلك المجمعات الاستهلاكية ومنافذ مشروع جمعيتي والبدالين التموينيين.
"في ظل امتلاك وزارة الزراعة منتجات متنوعة مثل الأرز والشعير والبقوليات والزيوت النباتية وزيت الزيتون والمربات ومصنعات الخبز، يمكن التوسع في التصنيع الزراعي بدلًا من الاكتفاء ببيع المحاصيل في صورتها الأولية"، يقول عبد العظيم.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من محاصيل الوزارة في إنتاج سلع ذات قيمة مضافة، من خلال إنتاج الدقيق من محصول القمح بدلًا من بيعه خامًا على سبيل المثال أو استخلاص الزيت من الزيتون وتسويقه كمنتج نهائي، بما يتيح تحقيق عائد اقتصادي أكبر من المنتجات الزراعية.
وأوضح أن فكرة تأسيس الشركة الجديدة قامت على التعاون بين جهاز مستقبل مصر ووزارتي التموين والزراعة للاستفادة من الأصول المتاحة لدى الجهات المشاركة، بما يشمل المنافذ ومراكز التوزيع ومحطات الفرز والتعبئة والتغليف، إلى جانب سيارات التوزيع من خلال الشركة الجديدة.
وأضاف أن مجلس إدارة الشركة سيضع خطة سنوية لتحديد احتياجات المنافذ من المنتجات، ليتم إتاحة منتجات وزارتي الزراعة والتموين أو منتجات يتم استيرادها عند الحاجة، بجودة عالية وأسعار مناسبة.
وأكد استهداف الشركة العمل بآليات مرنة مستمدة من فكر القطاع الخاص، بما يضمن كفاءة الإدارة والتسويق وتحقيق عائد اقتصادي، مع تجنب المغالاة في هوامش الربح، والتركيز على توفير منتجات جيدة بأسعار تنافسية.
وأشار إلى أن تحديد عدد المنافذ المستهدف تشغيلها خلال المرحلة الأولى لم يُحسم بعد، ومن المقرر مناقشته خلال اجتماع مجلس الإدارة الأسبوع المقبل، عقب حصر المنافذ والأصول المتاحة لدى الجهات المشاركة، ووضع خطة للتوسع على مراحل وفقًا للإمكانات المتوفرة، ومن ثم تحديد قيمة رأس المال المصدر والمدفوع للشركة الجديدة.
وأكد أن الشركة تستهدف تقليص الحلقات الوسيطة بين المزارعين والمستهلكين، من خلال التعاقد المباشر مع المنتجين، خاصة في محاصيل البقوليات والأرز، وشراء كميات من إنتاجهم وتسويقها عبر المنافذ التابعة للكيان الجديد.
ويوليو/تموز الماضي، كشف عضو باللجنة الوزارية لإعادة هيكلة منظومة الدعم لـ المنصة أن وزارة التموين ستخيِّر بقالي التموين بين الانضمام إلى مشروع كاري أون أو التنازل عن رخصة البقالة لأحد الأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية، فيما نفى ذلك المتحدث باسم الوزارة أحمد كمال.