الصفحة الرسمية للمتحدث باسم الرئاسة على فيسبوك
السيسي يستقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على متن قارب في قناة السويس، 2018

مجلس النواب ينعقد غدًا بعد طلب السيسي تفويضًا للدفاع عن السعودية

قسم الأخبار
منشور السبت 17 تشرين الأول/أكتوبر 2026

أعلن مجلس النواب انعقاد جلسته العامة غدًا الأحد، بعد ساعات من تلقيه دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم السبت لعقد جلسة طارئة، ليمنح تفويضًا باتخاذ إجراءات للدفاع عن السعودية إذا طلبت، وذلك بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين السعودية وجماعة أنصار الله "الحوثيين" في اليمن.

وقالت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل إن "مجلس النواب المصري يقرر عقد جلسة عامة غدًا بناءً على طلب الرئيس السيسي".

وأكد الرئيس في كلمته اليوم خلال حفل تخريج أول دفعة من الأكاديمية العسكرية المصرية، استعداد مصر لاتخاذ أي إجراء لحماية السعودية والدفاع عنها "طبقًا لتوجيهات الملك سلمان (بن عبد العزيز) وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، هننفذ أي إجراء لحمايتكم والدفاع عنكم".

وأضاف "وأنا عارف ان الموضوع ده يتطلب من البرلمان المصري التصديق، وأرجو إنه ينعقد البرلمان في جلسة طارئة حتى يعطينا هذا التفويض إذا طُلب منا ذلك يعني". موضحًا أن التحرك الذي يتحدث عنه سيكون دفاعيًا، وليس لشن هجوم أو خوض حرب ضد طرف آخر.

وتأتي تصريحات السيسي بعد أربعة أيام من إعلان وزير الخارجية بدر عبد العاطي استعداد مصر لتقديم جميع أشكال الدعم للسعودية، بما في ذلك الدعم العسكري، إذا طلبت الرياض ذلك، خلال مقابلة مع بلومبرج الثلاثاء الماضي. وقال عبد العاطي إن القاهرة تدرس بجدية الانضمام إلى "حلف مكة" الدفاعي، الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان، دون إعلان إرسال قوات مصرية أو مشاركة مباشرة في العمليات العسكرية.

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية لا يعلن الحرب ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

ولم يحدد السيسي طبيعة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر للدفاع عن السعودية، أو ما إذا كانت ستشمل نشر قوات أو منظومات دفاع جوي داخل أراضي المملكة.

وسبق أن كشفت المنصة، في 17 سبتمبر/أيلول الماضي، نقلًا عن أسوشيتد برس، أن السعودية طلبت من مصر وفرنسا وبريطانيا وباكستان دعمًا دفاعيًا لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون، في ظل نقص صواريخ الاعتراض وتراجع استعداد واشنطن للتدخل العسكري المباشر.

وجاء الكشف عن الطلب بعد يوم واحد من زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقاهرة، في 15 سبتمبر الماضي، ولقائه السيسي لبحث التطورات الإقليمية وأمن البحر الأحمر، دون أن يعلن الجانبان حينها تفاصيل أي ترتيبات عسكرية جديدة.

وفي اليوم التالي للزيارة، أكد قائد قوات حرس الحدود المصرية اللواء أسامة عبد الحميد داود وجود تنسيق مستمر مع السعودية لتأمين خليج العقبة والامتداد الجنوبي للبحر الأحمر، يشمل تبادل المعلومات واللقاءات الدورية، دون أن يعني ذلك إعلان مشاركة مصر في الحرب باليمن.

وأشار التقرير السابق لـ المنصة أيضًا إلى أن رويترز نقلت عن مصادر إقليمية طلب السعودية المساعدة المصرية بعد سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية مطلة على مضيق باب المندب وجزر كانت تحت نفوذ الرياض، وهو ما زاد الضغوط الأمنية على المملكة ومصالح مصر المرتبطة بحركة الملاحة في قناة السويس.

وتزامن عرض السيسي للدعم مع تصعيد عسكري شهدته الأيام الأخيرة، إذ شن الحوثيون هجمات صاروخية وبالمسيّرات على العاصمة السعودية ومنشآت نفطية، بينها هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض السبت الماضي، وأدى إلى مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، قبل أن ترد القوات السعودية بغارات على مواقع في صنعاء ومحافظات يمنية أخرى.

وفجر الأربعاء الماضي، شن الحوثيون هجومًا جديدًا على الرياض، قالت السلطات السعودية إن دفاعاتها اعترضته، لكن سقوط شظايا صواريخ أسفر عن إصابة أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بمنازل، بالتزامن مع اندلاع حريق بمبنى إداري تابع لأرامكو في الظهران.

وقبل ذلك بأيام، أعلن "حلف مكة" الدفاعي، في 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، الانتقال إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ إجراءات لتوفير قوات وقدرات عسكرية ونشرها بسرعة في السعودية، عقب اجتماع طارئ لجنته الاستراتيجية السياسية في الرياض.

ويضم الحلف السعودية وتركيا وباكستان، بموجب اتفاقية دفاع مشترك وُقعت في أغسطس/آب الماضي، تنص على اعتبار أي هجوم مسلح ضد إحدى الدول الثلاث هجومًا عليها جميعًا. ولا تعد مصر طرفًا في الاتفاقية حتى الآن، رغم حديث وزير خارجيتها الأخير عن دراسة الانضمام إليها.

وربط السيسي موقفه من الدفاع عن السعودية بالدعم الذي قدمته دول الخليج لمصر عقب أحداث عام 2013، معتبرًا أن هذا الدعم كان ضروريًا لاستمرار قدرة الدولة على توفير احتياجاتها الأساسية.

وقال "لما جات 2013 واتحركنا التحرك ده.. لو مكانش في 2013 أشقائنا في الخليج... وقفوا جمب مصر، هقول إيه اللي حصل... سفن البترول والغاز والبوتوجاز والقمح كانت بتيجي من غير حساب... طيب لو ماكانش حد عمل كده أنا مش عارف الدولة المصرية كانت هتعمل ايه. انا بكلمكم علشان واحد ده مايتكررش تاني اتنين علشان نعترف بالجميل. لن استحي ولن اتحرج إن أنا أقدم الشكر والتقدير لأشقائنا في الخليج المملكة العربية السعودية دولة الامارات الكويت".