الدولار عند أعلى مستوى منذ أبريل.. وخروج 480 مليون دولار من أدوات الدين
واصل سعر الدولار ارتفاعه مقابل الجنيه خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، استكمالًا لموجة صعود بدأت الأسبوع الماضي، ليسجل أعلى سعر منذ 7 أبريل/نيسان الماضي عند 54.58 جنيهًا، بالتزامن مع تخارج ملحوظ للأجانب من السوق الثانوي لأدوات الدين، ما أرجعه محللان تحدثا لـ المنصة، إلى توقعات رفع الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة، وارتفاع فاتورة الواردات والتزامات سداد الديون الخارجية.
وقالت رئيسة البحوث بشركة برايم لتداول الأوراق المالية ولاء أحمد، إن ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 109 دولارات للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وسط توقعات برفع الفيدرالي للفائدة خلال اجتماعاته المقبلة، عزز الطلب العالمي على الدولار، ما يضيف ضغوطًا على الجنيه.
وتوقعت في تصريح لـ المنصة أن يغلق الدولار العام الجاري عند مستوى 54.50 جنيه، حال استمرار الضغوط الخارجية الحالية، في ظل ارتفاع أسعار النفط والعوائد على السندات الأمريكية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.92 دولار بنسبة 1.75%، مسجلًا 111.47 دولار للبرميل خلال تعاملات اليوم، قبل أن يستقر عند 110 دولارات.
من جهته، يرى رئيس قسم البحوث المالية في شركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية والسندات عبد الحميد إمام، أن ارتفاع الدولار يعود إلى زيادة الطلب المحلي على العملة الأجنبية بسبب فاتورة الواردات، إضافة إلى نمو تعاملات وحجم الطلب على الدولار لتلبية احتياجات الاستيراد وتمويل الاعتمادات.
وأرجع إمام في تصريح لـ المنصة أسباب ارتفاع الدولار إلى أعباء خدمة الديون بالتزامن مع مواعيد سداد التزامات الدولة الخارجية وأقساط الديون والفوائد، إضافة إلى الضغط على بعض موارد النقد الأجنبي السيادية مثل إيرادات قناة السويس نتيجة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وعمليات تخارج الأجانب من الاستثمار في أدوات الدين متأثرةً بحالة عدم اليقين العالمي.
وارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو 1.68 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الجاري ليصل إلى 166.45 مليار دولار، مقابل 164.77 مليار دولار في الربع الأول، وفق بيانات البنك الدولي، بينما تواجه مصر استحقاقات ديون خارجية بقيمة 60.9 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من يوليو/تموز 2026 إلى يونيو/حزيران 2027.
الأموال الساخنة تواصل الخروج
وأنهى المستثمرون الأجانب تعاملاتهم في السوق الثانوية لأدوات الدين بالبورصة المصرية اليوم بخروج صافي نحو 480 مليون دولار.
وقالت ولاء أحمد إن هذه التحركات ترتبط بعدة عوامل، في مقدمتها استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة وتزايد التوقعات بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية.
وأشارت إلى أن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا قد تؤدي إلى زيادة العوائد على السندات الأمريكية، ما يعزز جاذبيتها أمام المستثمرين الدوليين، ويدفع بعضهم إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو السوق الأمريكية، لحين اتضاح مسار السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية.