إخلاء سبيل لينا عطا الله بعد 7 ساعات من احتجازها.. واكتشاف حكم غيابي بحبسها سنة
أخلت محكمة جنح القاهرة الجديدة سبيل رئيسة تحرير موقع "مدى مصر" لينا عطا الله، بعد 7 ساعات من التحفظ عقب الحكم عليها بغرامة ثلاثة ملايين جنيه وغلق الموقع ومصادرة معداته وأجهزته، على خلفية اتهامها بـ"إدارة موقع إلكتروني بدون ترخيص".
وظهر اليوم الثلاثاء، أصدرت الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة حكمها السابق من أول جلسة على لينا عطا الله في القضية رقم 11743 لسنة 2026، وهي العقوبة الأقصى وفقًا لقانون تنظيم الصحافة والإعلام.
كما تحفظت المحكمة على رئيسة تحرير الموقع المستقل لحين دفع الغرامة، وألقت قوات الأمن القبض عليها من داخل قاعة المحكمة وسط هتافات "باطل.. باطل" التي رددها أعضاء هيئة الدفاع عنها.
لاحقًا وافقت هيئة المحكمة على سداد نصف الغرامة والباقي بعد يومين، ورغم دفع الجزء المقرر من الغرامة، لم تخرج لينا عطا الله من مبنى المحكمة إلا بعد 4 ساعات من تنفيذ طلب المحكمة بدفع الغرامة كاملة.
ومن المقرر أن تستأنف هيئة الدفاع عن لينا عطا الله على الحكم، إذ قال المحامي حسن الأزهري في تصريح سابق اليوم لـ المنصة إن الاستئناف يوقف تنفيذ الحكم شرط دفع كامل قيمة الغرامة، لافتًا إلى أن فريق الدفاع سيبدأ إجراءات الاستئناف فورًا.
وحسب "مدى مصر"، بينما كانت لينا عطا الله تكمل إجراءات إخلاء سبيلها، فوجئت بوجود حكم غيابي بحبسها سنة، صادر ضدها عام 2024 في قضية "نشر أخبار كاذبة وإدارة موقع بدون ترخيص"، وهو ما أكد الموقع أن الدفاع تقدم بمعارضة عليه، وتحددت جلسة 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لنظر القضية.
وخلال جلسة المحاكمة اليوم، طالب فريق الدفاع بتأجيل نظر القضية وضم مستندات تثبت التقدم بطلبات ترخيص للمجلس الأعلى للإعلام وسماع شهود في القضية، لكن الطلبات واجهت رفضًا من رئيس المحكمة بداعي أن "القضية بسيطة" ولا تحتاج لتأجيل، حسب الأزهري.
وبينما أصر فريق الدفاع على طلباته، قرر القاضي انتداب محامٍ آخر رفضت لينا عطا الله تمثيله لها ورفض القاضي إثبات ذلك في محضر الجلسة، وأصدر بعدها حكمه الذي أثار غضب وتعجب حضور الجلسة.
ونقل "مدى مصر" عن المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، الذي حضر الجلسة، أن رئيس المحكمة شرع بنفسه في تسجيل طلبات المحامي المنتدب في محضر الجلسة، "دون حتى أن ينطق المحامي بكلمة من الأصل"، قبل أن يبدأ القاضي في تلاوة حكم الإدانة، وسط صراخ وصيحات اعتراض فريق الدفاع.
وأشار بهجت إلى أنه بمجرد صدور الحكم ومعاقبة لينا عطا الله بالعقوبة الأقصى، فوجئ الحاضرون بأفراد الأمن يحيطون بها، وحملها من على الأرض إلى خارج القاعة لحين سداد الغرامة.
وسبق أن قال الأزهري في تصريحات لـ"مدى مصر" إن العقوبة المقررة للتهم الموجهة إلى لينا عطا الله هي غرامة لا تقل عن مليون جنيه مصري ولا تزيد عن ثلاثة ملايين جنيه مصري، ووفقًا للمادة 105 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام ، يجوز للمحكمة أيضًا أن تأمر بإغلاق ومصادرة المعدات والأجهزة المستخدمة في ارتكاب "الجريمة"، ومضاعفة الغرامة في حالة تكرارها.
وفيما منع حرس المحكمة دخول عدد من الصحفيين والمتضامنين مع لينا عطا الله بينهم عضوة نقابة الصحفيين إيمان عوف، رفض القاضي كذلك حضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، وممثلين عن ألمانيا وفرنسا والنمسا والدنمارك وإسبانيا وبلجيكا والسويد، بالإضافة لدول النرويج وسويسرا وبريطانيا وكندا، متمسكًا بحضور لينا عطا الله وفريق الدفاع عنها فقط.
وخلال السنوات الأخيرة، سعى "مدى مصر" للحصول على ترخيص بالعمل وفقًا لقانون تنظيم الصحافة، إذ تقدم للمجلس الأعلى للإعلام بطلب في عام 2018، دون أن يتلقى ردًا. وبعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون في عام 2020، تقدم الموقع بطلب جديد، لم يتلق ردًا عليه أيضًا.
وخلال تحقيق استُدعيت إليه لينا عطا الله في عام 2022، علمت بأن المجلس رفض طلب الترخيص، دون إخطار الموقع أو تقديم أسباب كافية للقرار. وطعن الموقع قضائيًا في قرار الرفض، فيما لا يزال طلب ترخيص آخر تقدم به في عام 2023 معلقًا دون رد، وفق "مدى مصر".